اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

عيد الجلوس الملكي الـ27.. مسيرة قائد صنع الإنجاز وحمى الاستقرار

الثلاثاء-2026-06-09 10:03 am
جفرا نيوز -
المستشارة ربى عوني الرفاعي

في التاسع من حزيران، يقف الأردنيون بكل فخر واعتزاز أمام محطة وطنية راسخة في وجدانهم، وهي الذكرى السابعة والعشرون لتولي جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، المناسبة التي تجسد مسيرة متواصلة من العمل والإنجاز والعطاء، وتروي قصة قائد كرّس جهده ووقته لخدمة وطنه وشعبه، واضعاً الأردن على طريق التحديث والتنمية والاستقرار.

على مدى سبعة وعشرين عاماً، قاد جلالة الملك الأردن وسط تحولات إقليمية ودولية متسارعة، وتمكن بحكمته ورؤيته الاستراتيجية من الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها، لتبقى واحة للأمن والاعتدال في منطقة تعصف بها الأزمات والتحديات. ولم تكن هذه المسيرة مجرد إدارة لشؤون الدولة، بل مشروعاً وطنياً متكاملاً هدفه بناء دولة عصرية قوية، قادرة على مواجهة التحديات وصناعة الفرص.

ومنذ اليوم الأول لتوليه سلطاته الدستورية، وضع جلالة الملك الإنسان الأردني في قلب أولويات الدولة، مؤمناً بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان وينتهي إليه. لذلك شهدت المملكة خلال عهده خطوات واسعة في تطوير قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات العامة، إلى جانب إطلاق برامج ومبادرات هدفت إلى تحسين مستوى المعيشة وتعزيز فرص الشباب وتمكين المرأة ودعم الريادة والابتكار.

كما شكل التحديث السياسي والاقتصادي والإداري أحد أبرز ملامح المرحلة الراهنة، حيث أطلق جلالة الملك رؤية شاملة لتطوير منظومة العمل الوطني، بما يرسخ المشاركة السياسية، ويعزز كفاءة المؤسسات، ويخلق اقتصاداً أكثر قدرة على النمو واستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل للأجيال القادمة.

وعلى الصعيد العربي والدولي، رسخ جلالة الملك مكانة الأردن بوصفه صوتاً للحكمة والاعتدال، ومدافعاً صلباً عن القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. فقد حمل جلالته رسالة الأردن إلى مختلف المحافل الدولية، مؤكداً دوماً حق الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته المستقلة، ومدافعاً عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية انطلاقاً من الوصاية الهاشمية التاريخية.

ولم تكن مواقف جلالته نابعة من اعتبارات سياسية فحسب، بل من إيمان عميق بقيم العدالة والسلام والكرامة الإنسانية، وهو ما أكسب الأردن احتراماً وتقديراً واسعاً على المستويين الإقليمي والدولي، وعزز حضوره كشريك موثوق وصاحب دور مؤثر في معالجة القضايا والتحديات المشتركة.

واليوم، ومع احتفال المملكة بهذه المناسبة الوطنية الغالية، يستحضر الأردنيون محطات مضيئة من الإنجازات التي تحققت رغم الظروف الصعبة، ويجددون التفافهم حول قيادتهم الهاشمية التي أثبتت قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، وصناعة الأمل بالمستقبل مهما اشتدت الظروف.

إن الذكرى السابعة والعشرين لعيد الجلوس الملكي ليست مجرد مناسبة للاحتفاء بمرور السنوات، بل هي فرصة لاستذكار مسيرة قائد حمل الأمانة بإخلاص، وسار بالأردن نحو آفاق أرحب من التقدم والتحديث. وهي أيضاً مناسبة لتجديد العهد والولاء للوطن وقيادته، والتأكيد على أن الأردن سيبقى، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، نموذجاً في الاستقرار والاعتدال والإنجاز.

وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، يرفع الأردنيون أكف الدعاء إلى الله العلي القدير أن يحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني، وأن يمده بموفور الصحة والعافية، وأن يحفظ سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد الأمين، وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، ليبقى الوطن شامخاً عزيزاً، ماضياً بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير