جفرا نيوز -
طبعا ، علينا أن نحيى رئيس الحكومة الدكتور جعفر حسان على صولته الاجتماعية الاولى في معركة رفع رواتب موظفي و متقاعدي مدنيين و عسكرين 30 دينار لمن تقل رواتبهم عن 600 دينار .
صولة انتظرناها حتى الضجر و اليأس من رئيس حكومة أحبه الاردنيون و رأوا أنه قادر على أن يكون مختلفا عن سابقيه ، و رئيس حكومة بدد التباطيء و التردد و التنازل أمام مراكز قوى ساحقة و تشاغب على حكومته .
ونحيى الرئيس على قرار رفع رواتب موظفي الحكومة و متقاعدين مدنيين و عسكريين ، لانه يحمل اشارة الى تعاطي اجتماعي تقدمي في القرار الاقتصادي ، و انزياح عن النهج المتوحش للتيار النيوليبرالي ، و ما أتبع من سياسات اقتصادية تغض النظر عن الابعاد الوطنية و الاجتماعية و الانسانية للسياسة الاقتصادية العامة .
قرار الحكومة برفع رواتب موظفي و متقاعدي مدنيين و عسكريين 30 دينارا لمن تقل رواتبهم عن 600 دينار شهريا ، خطوة صواب و سليمة في اتجاه معالجة الاختلالات بالرواتب ، و خطوة ايجابية بالمعنى السياسي و الاجتماعي .
كما أن القرار يفتح نافذة في نفق مغلق أمام برولتياريا الحكومة و برولتياريا المتقاعدين ، يحمى موظفي القطاع العام .. و يمنح الدكتور جعفر حسان لونا سياسيا و يحظى في دعم و تأييد شعبي واجتماعي و سياسي وطني .
أخر رفع لرواتب موظفي الحكومة أقر في عهد رئيس الحكومة الراحل الدكتور معروف البخيت .
و رؤساء حكومات جاؤوا بعد البخيت كانوا يرفضون فكرة رفع رواتب موظفي و متقاعدي الحكومة المدنيين و العسكريين ، و لا حتى مجرد مناقشتها و لا ادراجها على جدول أعمال الحكومة .
و تذرعوا في حجج رأسمالية وتوصيات من البنك الدولي ، و عجز الميزانية ، و خوفهم من عدم تمكن الدولة في لحظة من توفير رواتب موظفي القطاع العام .
رواتب موظفي و متقاعدين مدنيين و عسكريين بحاجة شديدة و ماسة الى الرفع و المراجعة .. و لحماية طبقة اجتماعية من معاول الهدم و القتل النيوليبرالي ووحشية السوق ..
و الطموح الأكير أقتصاديا في خطط الاصلاح أن تعود الدولة الى برنامج اقتصادي عادل اجتماعيا .. و حماية للطبقات الفقيرة و محدودة الدخل و الوسطى ، يسمح للموظف المحترم بتلبية مستلزمات البروتينات الضرورية لعائلة متوسطة .
و كما أنه يعيد الاعتبار الى موظفي القطاع العام ، ويمكنهم ولو بقدرة مالية متواضعة أن يسدوا فوارق فواتير استهلاك الحاجات الاساسية والكهرباء و المياه ، فاتورة الطاقة و المحروقات ، و النقل و الانترنت ، و غلاء الاسعار .
فارس حباشنة