اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

أهم مخرجات الحرب المجنونة !!

الإثنين-2026-06-08 10:00 am
جفرا نيوز -
محمد داودية

يمكن رصد أربعة مخرجات استراتيجية مهمة ومؤثرة في قضيتنا المركزية؛ قضية الشعب العربي الفلسطيني، جرّاء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية التي لم تضع أوزارها بعد، هي:

أول مخرجات هذه الحرب وأهمها، أن الكيان الإسرائيلي الذي أسهم في دفع الولايات المتحدة الأميركية إلى الحرب، أصبح يشكل عبئًا عليها وخطرًا،

فالرأي الذي يتردد بقوة داخل أروقة مراكز الأبحاث الأمريكية (Think Tanks) هو أن الكيان الإسرائيلي تحول من «ذخر استراتيجي» إلى «عبء استراتيجي» على الولايات المتحدة، وأن إسهامه في زج واشنطن في الحرب، يعطل استراتيجيتها الكبرى المعروفة بـ «الاستدارة نحو آسيا» (Pivot to Asia) لمواجهة التمدد الصيني.

ثانيًا: وعلى عكس الشائع، فقد بدأ انهيار المشروع التوسعي الإسرائيلي الذي انكشف للعالم؛ وانتقل من حالة الضحية، وواحة الديمقراطية، ليصبح نموذجًا للتمييز العنصري والديني المتوحش، وعاملًا في عدم الاستقرار العالمي، يسهم في تهديد الملاحة، ورفع أسعار الطاقة، وجر القوى الكبرى إلى حروب إقليمية.

ثالثًا: بدء انهيار مشروع طهران التوسعي الذي امتد عقودًا وأنفقت عليه مليارات الدولارات، لتعزيز نفوذها الإقليمي عبر وكلائها في لبنان والعراق واليمن.

رابعًا: أن أكبر القوى العسكرية والاقتصادية والعلمية، التي تملك قوة التدمير المفرطة، لا تستطيع أن تفعل في العالم ما تريد.

فقد برهنت الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية على رسوخ اعتبارات خارج عصف قوة النيران، وخارج ميدان القتال، هي في النهاية، الحاضرة في قرار وقف الحرب، وهي:

موقف الشعوب التي تنبذ الحروب، التكلفة الاقتصادية العالمية الباهظة للحرب، الضغط الأخلاقي الدولي المتصاعد، والوعي الرقمي المؤثر بين جيل الشباب (Gen Z ) أو الزوومرز (Zoomers)، في الجامعات الأمريكية والأوروبية، الذي يثبت أن «حرب الرواية والصورة» لم تعد لصالح الكيان الإسرائيلي.

تلكم هي مخرجات الحرب المجنونة التي وقف الأردن ودول الخليج العربي والعالم ضدها، وما زالوا يعملون لوقفها وحصر امتدادها.

وحيث إن الحرب تقود إلى طاولة المفاوضات، فإن قرار شنها مشوب بالخَرَق والحُمق، وسرعان ما يسفر خوضها عن ارتدادات تتناسب مع هولها وتأثيرها في الدول التي خاضتها ولم توفر أسباب تفاديها.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير