اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

البطوش: ماذا لو صدر عفو عام ملكي استبشاراً بفوز النشامى بكأس العالم؟

الأربعاء-2026-06-03 07:47 pm
جفرا نيوز -

د.حنين البطوش 
استشارية نفسية أسرية وتربويّة 

عندها لن يكون الإنجاز مجرد كأس تُرفع أو احتفالاً عابراً في الشوارع والساحات، بل فرحة وطن تدخل كل بيت أردني، وأمل يتجدد في قلوب آلاف الأسر التي تنتظر لحظة فرج تعيد إليها الطمأنينة والاستقرار.

فكما يوحد النشامى قلوب الأردنيين خلف راية الوطن، قد يكون العفو العام محطة وطنية وإنسانية استثنائية تكتمل بها صورة الإنجاز، ليجتمع الفخر بما يحققه أبناء الأردن في الميدان مع الرحمة التي تلامس حياة الناس على أرض الواقع.

وفي ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تواجهها العديد من الأسر، فإن الأثر النفسي والاجتماعي لعفو عام شامل سيكون عميقاً وممتداً، ليس على المستفيدين المباشرين فحسب، بل على عائلاتهم وأبنائهم وأمهاتهم الذين ينتظرون فرصة جديدة لبداية مختلفة، وفرجاً يخفف عنهم أعباء السنين وهمومها.

ويتطلع كثيرون إلى أن يشمل أي عفو عام جميع ما يجيزه القانون من الجرائم المشمولة بالعفو، بما يترتب عليه إسقاط الدعاوى الجزائية والعقوبات الأصلية والتبعية المتعلقة بها، والإعفاء من الغرامات والمخالفات المرورية والرسوم والعقوبات المالية المقررة قانوناً ضمن نطاق العفو، بما يحقق أوسع أثر إنساني واجتماعي ممكن، ويمنح آلاف المواطنين فرصة لطي صفحات الماضي والانطلاق نحو مستقبل أكثر استقراراً وإنتاجاً.

نحن نحلم بأن يرفع النشامى راية الأردن عالياً في أكبر محفل كروي عالمي، وأن يكتبوا فصلاً جديداً من المجد باسم الوطن وقيادته وشعبه، وحين تتحقق الأحلام الكبيرة، تبقى المبادرات الإنسانية الأجمل أثراً والأبقى حضوراً في ذاكرة الناس.

وبكل محبة وولاء، نتطلع إلى المكارم الهاشمية التي عهدناها من جلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله، ونأمل أن تتزامن فرحة الإنجاز الوطني مع عفو عام ملكي كريم يرسم البسمة على وجوه الآلاف، ويعزز قيم التسامح والتكافل والتراحم التي قام عليها الأردن منذ تأسيسه.

حمى الله الأردن، وحفظ جلالة الملك، ووفق النشامى لرفع راية الوطن عالياً، وأدام على وطننا الأمن والاستقرار .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير