جفرا نيوز -
النائب الأسبق أمجد المسلماني
يشهد قطاع السياحة الصادرة حالة من الفوضى المتزايدة نتيجة الانتشار الواسع للإعلانات والبرامج السياحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل ضعف الرقابة على الالتزام بالأنظمة والتعليمات الناظمة للقطاع.
فبينما تلتزم شركات السياحة الصادرة المرخصة بالمتطلبات القانونية وتتحمل مسؤولياتها تجاه حماية حقوق المسافرين، تمارس جهات أخرى النشاط ذاته خارج نطاق التصنيف الممنوح لها أو دون ترخيص، من خلال الترويج للرحلات واستقبال الحجوزات وتحصيل الأموال عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل ويقدم بعضهم أنفسهم للجمهور على أنهم مكاتب سياحة وسفر معتمدة، دون أي ضمانات قانونية تحمي المسافر أو تكفل حقوقه عند وقوع المشكلات أو الخلافات، وفي ظل غياب وسائل واضحة تمكنه من التحقق من الوضع القانوني لهذه الجهات.
ويؤدي استمرار هذا الواقع إلى الإضرار بالشركات الملتزمة، وتكريس المنافسة غير العادلة، وإضعاف ثقة المواطنين بالسوق السياحي، فضلاً عن الإساءة إلى سمعة السياحة الأردنية.
ومن هنا، نتطلع إلى تدخل مباشر من معالي وزير السياحة والآثار والجهات المختصة لتفعيل الرقابة الإلكترونية على الإعلانات والبرامج السياحية المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومتابعة الجهات التي تمارس النشاط دون ترخيص أو خارج نطاق التصنيف الممنوح لها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين. كما نقترح تشكيل وحدة رقابية متخصصة لمتابعة هذه الإعلانات بشكل يومي، ورصد الجهات المخالفة والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها، بما في ذلك إيقاف أو حجب الصفحات والحسابات التي تمارس النشاط بصورة غير قانونية وتقوم بتضليل المواطنين.
إن حماية قطاع السياحة الصادرة مسؤولية وطنية، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء هو الضمان لتحقيق العدالة، وحماية المسافر، وإنصاف الشركات الملتزمة، وتنظيم السوق السياحي بما يحفظ هيبة القانون ويعزز الثقة بقطاع السياحة الأردنية.
فالعدالة لا تتحقق إلا عندما يخضع الجميع للقانون ذاته، دون استثناء أو تهاون