اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الأردن .. استحوا على حالكوا الناس تعبت ! كلام لازم تسمعوه

Friday-2026-05-29 02:30 pm
جفرا نيوز -
المهندس سليم البطاينه 

ربما تكون سطوري هذه لا تروق للبعض ! وأعلم ان كلماتي هذه قد تُقرأ اليوم ، ومن ثم تُرمى بين آلاف المقالات !
لكن سؤالي : أزمة البصيرة وعدم نُضج فلسفة حماية الاستقرار الاجتماعي إلى أين ؟ 
الأمور تسير الى الأكثر سوءاً ، والقلق والخوف من المستقبل لم يعد مجرد حالة نفسية عابرة ، وإنما تحوّل الى مناخ يومي ورأي عام ناقم.

تعبت الناس وتبهدلت ( من الي بسوى والي ما بسوى )، وتجاوزت تكلفة الحياة ، وهشاشة مصادر الرزق ما يمكن احتماله !

حتى الان لا يوجد وسيط نزيه بين الدولة والناس ! ولا احد يسأل : لماذ نركض ؟ ومن نطارد ؟ ومن يطاردنا ؟ 
فقط نركض لان الركض صار قدراً علينا للبحث عن فرص عمل ولقمة عيش لنا ولأبنائنا ! وهذا إنذار واضح بان كلفة التأخير لم تعد نظرية ، فليست كل الأزمات بالضرورة مرئية ، فبعضها ينمو بهدوء ، ومن دون ان يلفت الانتباه بوصفها خطراً ، خصوصاً قبل ان تأتي أزمات أخرى ونطرح الاسئلة نفسها ، ولكن بثمن أعلى.

فقرٌ يزداد ،، وبطالة فاقت حدود التصور ،، وجباية أصبحت أقوى من نصوص الدستور ! وضرائب محروقات لا تُحتمل وباتت وراء فقر الأردنيين !
وكاميرات الترصد ومخالفات السير التي انهكت العباد ! وتشريعات وقوانين ظالمة ، اخرها مهزلة قانون الكهرباء باعتبار أشعة الشمس لم تعد مجانيه ،، فوضى الأسعار والأسواق ، وتراجع القوة الشرائية للناس ، وتغول البنوك وشركات التمويل وشركات الطاقة والأدوية ، وتعينات ابناء النبلاء ، وجوائز الترضية والزبائنيية والشليلية في توزيع المناصب في أجهزة الدولة ومجالس الإدارات وغيرها ونماذج اقتصادية أغنت القلة ، وأفقرت الكثرة ،، والإصرار على بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية والتي تم رفضها قبل اكثر من خمسة عشر عاما مضت في مجلس النواب السابع عشر ، ناهيك عن إغلاق الكثير من الأنشطة الاقتصادية الصغيرة والكبيرة ، وتاكل الطبقة الوسطى ؛؛ كلها عوامل قد تنزع فتيل البركان الاجتماعي في أي لحظة.

ارهقنا حال الاردن ، الذي تعب من الوقوف على رجل واحده ! ولم نعد نحتمل سوء التقدير ، أو سوء الاختيار !
حكومات تذهب وحكومات تحل محلها بيننا الواقع المعيشي والاقتصادي يبقى كما هو دون تغيير ! فقط الشي الوحيد المتغير هو ارتفاع ارتفاع الدين العام للدولة !

العقلانية ليست رفاهية كما يظن البعض ، بل محاولة حقيقية لتقييم حجم المخاطر وتقليل الخسائر  ! وبالتالي لا توجد حكومة بلا عقل ! 
فما من مساحات يسودها اضطراب تختلط فيها السياسات والتشريعات والقوانين كما هو حاصل حاليا ! وكأننا لعبة شطرنج بيد الحكومات ، والقطع نفسها تفوز مهما تغيرت القواعد.

نحن اليوم لا نراقب ادارة أزمة ادارة او فشل اقتصادي ، بل تصريحات مؤلمة تصدر عن مسؤولين ومؤسسات وكأننا صرنا ملطشة.

فعلاً لازم نستحي على حالنا ! لأننا صرنا مسخرة ! كثيرون هم من وبّخوا وشتموا الأردنيين وتطاولوا علينا بمناسبة وغير مناسبة !
من اكبر مشاكلنا هي طبيعة الاختيارات المتورمة والمزوّرة في ثقافتها وخطابها ؛
واحد قبل عشرين سنة قال عنا مجموعة حمير وعاهات ومتخلفين وزبالين ، وبدائيين !
واحد ثاني قال عنّا تيوس !
وآخر قال احنا فشله واعداء النجاح !
ووحدة قالت عنا أننا شعب ما بستحي على حاله ومتخلف ما بستاهل يكون عنده مسؤولين ناجحين ! 
شو بدي أقول لما أقول ! كل هؤلاء الان في مراكز متقدمة في الدولة ورواتبهم وامتيازاتهم فلكية.

المشهد الأردني يعج بالمواضيع والأحداث ويستدعي الكثير من الأسئلة وعلامات الاستفهام ؟ ما يحتاجه الأردن هذه الأيام هو استقراره الاجتماعي والاقتصادي ، فالأزمة المعيشية تمثل التهديد الأكبر للاستقرار …
فـ الأمر لم يعد مرتبطا فقط بحماية الحدود ، بل بقدرة الدولة واجهزتها على الحفاظ على الاستقرار المجتمعي والاقتصادي والاخلاقي واستعادة الثقة.

فلندأ فليس الوقت الآن إلا لإنقاذ حقيقي.

حمى الله الأردن وقيادته وجيشه واجهزته الامنية حامين الارض والعرض والمال من كل سوء ، وأبقانا الله وإيّاهم مرفوعي الرأس ومصوني الكرامة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير