جفرا نيوز -
خاص
عشاء شبه يومي يجمع شخصيات بعضها تسلمت مواقع سابقة في الدولة، إلى جانب تواجد لكتاب وإعلاميين، هذا العشاء لمن لا يعرف ليس برئيًا؛ لأن محور الحديث فيه هو حكومة جعفر حسان والعمل على إضعافها، وكأن الدولة تُدار بأشخاص فقط، وهذا اللوبي حسبما وصل "جفرا نيوز"، لا يحب ما تقوم به حكومة حسان، ويرون أن بعض القرارات التي اتخذها وسيتخذها حسان تتضارب مع مصالحهم الشخصية، مع العلم أن "لحم كتافهم" من خير الأردن، وعندما كانوا في مواقعهم كانوا يقلبون الدنيا رأسًا على عقب لو كتب أي صحفي ولو حرف عنهم، اليوم هم أنفسهم يجندون إعلاميين وبعض الكتاب؛ لمُهاجمة الحكومة وكأن البلد طوبت باسم حسان وفريقه الوزراء، فهم لا يريدون أن يروا الحقيقة كاملة، وأن الوطن ومصلحته وسمعته حتى بين الأردنيين أنفسهم أكبر من الجميع.
العجيب أن المناصب والامتيازات التي يريدونها ويرفض الرئيس حسان تمريرها لهم، هي ذاتها التي استخدموها سابقًا، ومن مواقعهم لمص دماء الدولة، وتحقيق منافع لمن لا يستحقونها، وهم أيضًا من أحرجوا الدولة في مواقف عدة، اليوم وبمحاولاتهم هذه يثبتون أن غيرتهم على الدولة تجردت، وأنهم لا يتحدثون بضمير عن حكومة على الأقل كانت أفضل من غيرها بمراحل، والسؤال المشروع وبمقارنة بسيطة، الحكومة السابقة كانت الأطول بعدد السنوات من حيث بقائها في الرابع، وأُجري عليها 7 تعديلات وزارية، في المقابل حكومة حسان بأقل من عامين وبتعديل وزاري واحد ، تمكنت من الخروج بقرارات لم تقوَ عليها حكومات سابقة، بيد أنهم تناسوا أن حكومة حسان سددت ديون بالملايين على شركات وجامعات، وقرارات أخرى تصب في صلب الاقتصاد، وبما أن "لوبي حسب الله" لا يُحب حسان، فالأفضل أن ينظر بحب إلى ما قدم مقارنة مع غيره.
في السابق كان بعض رؤساء الوزراء لا يتحملون الكلمة، ويُحبذون ذكرهم بالخير مع أنه لا خير منهم ولا فائدة، بينما حسان يُهاجم باستمرار من شخصيات وإعلاميين أصبحوا معروفين عند الدولة، وصفحتهم سوداء ، ومع ذلك لا يكترث ولا يرد؛ لأن حسان نهجه كلاسيكي أكثر من غيره، فمن كان مديرًا لمكتب الملك يعرف كيف يوازن الأمور أكثر ممن صعد على هامش "الباراشوت" و بكم تزهو المناصب، والرئيس إذا ما قرر الرد، فهو لا يختار مكانًا أفضل من الميدان، ولا يخرج أي قرار لمجلس الوزراء دون أن يشعر المواطن أن له قيمة وأهمية، وبالمناسبة باتت القرارات أكثر نُضجًا وجرأة، فلم تعد تقتصر على تعيينات وتنفيعات، ولم تعد القرارات بلا نفس أو هوية.
كان الأجدر بمن قرروا أن يصبحوا أبواقًا ضد الدولة أن يحترموا ما قُدم لهم في مراحل كانت صعبة جدًا، ومع هذا كان لهم حصة الأسد من كل شيء، ولو أرادوا الانتقاد فكان الأولى أن يكون في محله، وبعيدًا عن الشخصنة، وأن لا يجعلوا الأقلام المأجورة مُسخرة لخدمة أجندتهم، لكن مع كل المحاولات المُستهلكة، إلا أنهم فقدوا احترامهم لأنفسهم، وفقدوا ثقة الشارع بهم، وما زالت الحكومة تعمل على الرغم من الحملة المدروسة التي تُشن أخيرًا على كل وزير حالي يخرج بتصريح أو مداخلة، وللعلم حسان هو أكثر رئيس وزراء ضبط المشهد بشأن وزرائه، فلم يعد هناك وجود للانفلات الإعلامي، وتراشق التصريحات الذي كان سابقًا، هذا ما يفسر أيضًا سبب تجاهل "لوبي" المتنكرين لأفعالهم؛ ولأن الفعل أهم من القول فلن تتراجع الحكومة إلا إذا!