النسخة الكاملة

تمديد مكرر للجان البلدية المؤقتة .. ما المانع من العودة للانتخابات؟

السبت-2026-05-02 07:31 am
جفرا نيوز -
خاص 

لم يعد مقبولاً الصمت أمام ما يجري من تمديد متكرر للجان المؤقتة، وكأن إرادة الناس وتطلعاتهم أصبحت تفصيلاً يمكن تجاوزه. ما يحدث اليوم يطرح سؤالاً صريحاً لا يحتمل الالتفاف: هل الهدف إدارة شؤون البلديات لخدمة المواطن، أم تكريس واقع تُقدَّم فيه المحسوبيات على الكفاءة، وتُغيَّب فيه الرقابة الشعبية؟

إن الإصرار على إبقاء اللجان، بدل العودة إلى صناديق الاقتراع، يُضعف الثقة بالمؤسسات، ويخلق فجوة حقيقية بين المواطن وصاحب القرار.

 البلديات ليست مكاتب تُدار بالتكليف، بل هي واجهة ديمقراطية تمثل الناس، وتعبّر عن احتياجاتهم، وتُحاسَب أمامهم. وعندما تُعطَّل الانتخابات أو تُهمَّش، فإن الرسالة التي تصل للشارع واضحة: صوت المواطن لم يعد أولوية.

ما يجري اليوم لا يمكن تبريره بالظروف أو بالإجراءات المؤقتة، لأن المؤقت طال حتى فقد معناه، وكل يوم يستمر فيه هذا النهج، تتآكل فيه الثقة أكثر، ويترسخ شعور بأن هناك من يدير المشهد بعيداً عن أعين الناس ومصالحهم.

المطلوب ليس تبريراً، بل وضوحاً وجرأة:
لماذا هذا التمديد؟ ولمصلحة من؟ وما الذي يمنع العودة الفورية للانتخابات وإعادة القرار لأصحابه الحقيقيين؟

إن الوطن لا يُدار باللجان، بل بثقة مواطنيه. وهذه الثقة لا تُبنى إلا بالشفافية، والعدالة، والاحتكام لإرادة الناس. وكل ما عدا ذلك، لن يكون إلا عبئاً إضافياً على الدولة، وعلى العلاقة بينها وبين مواطنيها
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير