جفرا نيوز -
اياد العدوان
قال الناطق باسم كباتن التطبيقات الذكية لورانس الرفاعي، إن شروط عمل المركبات عبر التطبيقات واضحة، إذ لا يُسمح لأي مركبة بالعمل إذا تجاوز عمرها التشغيلي 7 سنوات.
جاء ذلك في رده على استفسارات "جفرا نيوز" حول حادثة طعن سائق تطبيقات في إربد قبل أيام، وكيف كان موقف الشركة اتجاهه من حيث المتابعة، حيث لفتت إلى أن المركبة التي ظهرت في الفيديو المتداول المرتبط بالحادثة من موديل ( 2008 ) ما يؤكد ( حسب تعبيره ) استحالة عملها ضمن التطبيقات الرسمية، مرجحًا أنها قد تكون تعمل بشكل غير قانوني عبر مجموعات يتم إنشاؤها على تطبيقات التواصل الاجتماعي، وهو أمر منتشر منذ فترة طويلة.
واكد بأنه لو كان الذي تعرض لمثل هذه الحادثة أحد كباتن التطبيقات المرخصين فشركات التطبيقات الذكية لا توفر أي حماية حقيقية للسائقين في حال تعرضهم للاعتداء، ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية أو علاجية تجاههم، مستشهدًا بحادثة وقعت في العاصمة السبت الماضي، تعرض خلالها أحد الكباتن لاعتداء وتحطيم مركبته من قبل أحد الركاب، دون أن تبادر الشركة المشغلة حتى الآن بالتواصل معه أو تقديم أي شكل من أشكال الدعم.
وبيّن أن السائق يواجه صعوبة كبيرة في تقديم شكاوى بحق المعتدين؛ لعدم توفر معلومات دقيقة عن المستخدمين، حيث يقتصر الأمر غالباً على رقم هاتف قد لا يكون مسجلاً باسم الشخص الذي تلقى الخدمة، ما يجعل الشكوى في معظم الحالات تُسجل ضد مجهول، خاصة أن التواصل بين الكابتن والراكب يتم عبر التطبيق وليس بشكل مباشر او من خلال المقاسم التابعة للشركات .
وأشار الرفاعي إلى أن العاملين في التطبيقات المرخصة تقدموا بعدة مطالب إلى هيئة تنظيم قطاع النقل البري من شأنها حماية حقوقهم وتوفير الحماية اللازمة لهم ، أبرزها ربط حسابات المستخدمين ببطاقة الأحوال المدنية كشرط أساسي لتفعيل التطبيق، إلى جانب رقم الهاتف ،وإلزام الشركات بتركيب كاميرات مراقبة داخل المركبات لتوثيق الرحلات صوتاً وصورة.
وأوضح أن مطلب تركيب اجهزة مراقبة داخل المركبات تمت الموافقة عليه من رئاسة الوزراء حيث تم إقراره ضمن بنود النظام المعدل لنظام هيئة تنظيم قطاع النقل البري بتاريخ 16/10/2025، والذي ألزم الشركات بتركيب أجهزة المراقبة داخل المركبات وعلى نفقتها، إلا أنه لم يُنفذ حتى الآن نتيجة غياب المتابعة وعدم وجود من يلتزم الشركات بتنفيذه، رغم أن كلفته لا تشكل عبئاً على الشركات التي تتقاضى نحو 30% من أرباح الكباتن.
وطالب الرفاعي الجهات المعنية في هيئة تنظيم قطاع النقل بمتابعة تنفيذ هذا القرار؛ لما له من أثر في حماية السائقين والمستخدمين على حد سواء.
ومن جانب آخر، بين الرفاعي وجود منافسة غير عادلة في القطاع، في ظل وجود نحو 40 ألف مركبة غير مرخصة، مقابل 16 ألف مركبة مرخصة فقط، تعمل ضمن 5 شركات معتمدة.
ومن أهم مؤشرات عدم وجود المنافسة غير العادلة في القطاع التي ركز عليها، ارتفاع رسوم رخصة العمل فيه وقيمتها 400 دينار سنوياً، مقابل عدم التزام غير المرخصة بأي رسوم. و اشتراط شهادة عدم محكومية، وخلو أمراض للمرخصين، دون تطبيق ذلك على غير المرخصين. واشتراط أن يكون السائق على صلة قرابة لمالك المركبة من الدرجة الأولى والثانية، بالاضافة ، تأثر القيمة السوقية للمركبات المرخصة نتيجة تزويد مراكز الفحص بمعلوماتها بشكل دوري وطبيعة عملها ، خلافاً لغير المرخصة.
من الشروط التي تتطبق على المركبات المرخصة ولا تشمل غير مرخصين أيضا ، الالتزام بالعمر التشغيلي (7 سنوات) للمركبات المرخصة فقط، بالإضافة لتقييد عمل المرخصين ضمن تطبيق محدد، مقابل حرية العمل لغير المرخصين عبر الجروبات .
ولفت إلى أن بند العمر التشغيلي للمركبة يعتبر من أبرز التحديات ، والذي دفع العديد من الكباتن للعزوف عن العمل، رغم مطالباتهم برفعه إلى 10 سنوات، إلا أن الطلب قوبل بالرفض دون توضيح الأسباب.
كما وضح ان ارتفاع رسوم التصاريح السنوية، والتي تبلغ 400 دينار للتطبيق الواحد،بالاضافة لما يترب عليهم ايضا في حال أرادوا التوسع بالعمل مع تطبيقات اذ يستوجب عليهم دفع 20 ديناراً تحت مسمى "رسم تحرير"، كل ذلك يضاف اليه رسوم ترخيص المركبة وتأمينها ودفع المخالفات.
وبيّن ايضا انه ومن المنافسة غير العادلة التي تمارس عليهم والتي ساهمت بخلق فجوة بين السائقين والشركات بسبب اختلاف نسب العمولة، حيث تصل إلى 30% على المركبات الخاصة، مقابل 17% فقط على سيارات التكسي الأصفر الذي يقدم نفس الخدمة ولكن بأجرة أقل ، ما يدفع المستخدمين لتفضيلهم كخيار أقل كلفة.
وشدد الرفاعي على ان غياب الأمان الوظيفي في القطاع والذي يواجهه العاملين فيه ، إذ قد يؤدي تقييم كيدي أو شكوى غير دقيقة من قبل راكب إلى حظر السائق من تطبيق الشركة التي يعمل لديها ، رغم التزامه بقروض أو أقساط لشراء مركبته لغاية العمل في القطاع ما يضعه في أزمة مالية حادة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن مشاكل القطاع كبيرة ومتراكمة، داعياً وزارة النقل وهيئة تنظيم قطاع النقل البري إلى التدخل العاجل، خاصة في ملف المركبات غير المرخصة، والعمل على إيجاد حلول جذرية ومنصفة للعاملين في القطاع من حيث حماية حقوقهم وتخفيف الأعباء عليهم .