أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستنظم، بالتعاون مع المملكة المتحدة، مؤتمرًا خلال الأيام المقبلة مع دول مستعدة للمساهمة في مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال ماكرون، في منشور عبر منصة "إكس"، إن هذه المهمة ستكون ذات طابع سلمي ودفاعي بحت، ومتميزة عن أطراف النزاع، على أن يتم نشرها فور سماح الظروف بذلك.
وأضاف أن بلاده مستعدة للقيام بدورها الكامل كما فعلت منذ اليوم الأول للصراع، مشددًا على ضرورة عدم ادخار أي جهد للتوصل سريعًا إلى حل متين ودائم للصراع في الشرق الأوسط عبر الوسائل الدبلوماسية.
وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب معالجة جميع القضايا الجوهرية بحلول مستدامة، سواء ما يتعلق بالأنشطة النووية والبالستية لإيران أو ما وصفها بأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، إضافة إلى ضرورة استئناف حرية الملاحة بشكل سريع وغير معرقل في مضيق هرمز، وضمان عودة لبنان إلى مسار السلام مع احترام كامل لسيادته ووحدة أراضيه.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن الإغلاق المستمر لمضيق هرمز يسبب أضرارا كبيرة، مشددا على أن إعادة حركة الشحن العالمية أمر حيوي لتخفيف ضغوط كلفة المعيشة.
وأضاف ستارمر أن المملكة المتحدة سعقد اجتماعا لأكثر من 40 دولة تشترك في هدف استعادة حرية الملاحة، مشيرا إلى أن بلاده وفرنسا ستستضيفان هذا الأسبوع قمة مشتركة لدفع العمل نحو خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الجنسيات لحماية الشحن الدولي عند انتهاء الصراع.
وأغلقت إيران عمليا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 شباط.
في المقابل، يبدأ الاثنين حصار أعلنت الولايات المتحدة نيتها فرضه على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات بينهما في إسلام آباد، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14,00 بتوقيت غرينيتش من الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموعد وكتب على منصة تروث سوشال "ستفرض الولايات المتحدة حصارا على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها من 13 نيسان عند الساعة الـ 10 صباحا" بتوقيت واشنطن.
وأثار الإعلان المفاجئ عن الحصار، إضافة إلى فشل المفاوضات في إسلام آباد، قلقا جديدا حول إمدادات النفط العالمية.