جفرا نيوز -
خاص
قد لا يُعجب بعضهم نشاط رئيس الوزراء جعفر حسان في الميدان، وأصبح واضحًا الاستنقاص من قيمة ونوعية الزيارات التي ينفذها، وفي تعليقات صاخبة تراكمت أخيرًا، ظهرأن إعجابًا كبيرًا من المواطنين سُلط على أداء الرئيس، الذي وصفوه بأنه "أفضل من غيره"، وهي ما فُسرت على أنها تلقيح كلام على رؤساء وزراء سابقين يرى الشارع أنهم لا "للصدة ولا لعثرات الزمان"، وفي وقت يقلل أحدهم من زيارة رئيس وزراء إلى مركز صحي أو مدرسة أو مؤسسة اجتماعية أو خدمية، يستذكر متابعون للشأن المحلي عندما تسلم رئيس وزراء سابق زجاجة نفط من وزيرة طاقة سابقة، ويقارنونها بحالة التحجيم على نشاط الرئيس الذي لم يتوقف يومًا، ولم يكن هدفه "البرستيج والشو".
ربما زيارات حسان لأنها كثيرة ولا تتوقف أصبحت روتينية عند المشاهدين والمراقبين، وعندما كان رؤساء وزراء سابقين يخرجون في جولة أو ينفذون زيارة كانت البلد حينها "تقوم ولا تقعد" ليس لأهميتها أو لأنها نوعية؛ بل لأن الناس غير معتادين على رئيس نشيط يصول ويجول، ويستيقظ من نومه مبكرًا ليزور الشمال والجنوب، ويراقب الوضع عن كثب، والأهم أنه لا يتحدث عما يريد فعله، وسابقًا كانت الوسيلة الإعلامية عندما تحصل على خبر حول زيارة رئيس حكومة إلى وجهة ما تتعامل معه وكأنه السبق الصحفي الأهم، بينما اليوم يزور الرئيس مدرسة أو مركز صحي دون حس ولا خبر، ولا "جعجعة"، وتنشر الزيارة بعد تنفيذها والإيعاز بما يلزم.
"جفرا نيوز" ومنذ خلق مفهوم الميدان عند الشارع، وتغيير عقلية الأبواب المغلقة، و"الرئيس المدلل"، تتابع وباستمرار ومع قنوات رئاسية آلية المتابعة لأي زيارة؛ إذ يقول مصدر مطلع إن الرئيس حسان وبعد انتهاء أي زيارة يقوم بنفسه بالاتصال مع المعنيين، والتشديد على إنجاز ما وجه إليه دون تلكؤ، ومن ثم يحدد موعدًا للزيارة المقبلة لنفس الوجهة للوقوف على ما تم تنفيذه، ولا يكتفي بالتقارير التي تصل من هنا وهناك على عكس بعض من سبقه من صناع القرار.
فوق هذا كله يخرج من يعتقدون أن الزيارات ليست بالأرقام بل بحجم ما نتج عنها، والحقيقة أن مشاريع وقرارات كثيرة طُبقت في عهد حسان الذي تحمل ديونًا ثقيلة خلفتها حكومات سابقة، بيد أن الانتقاص من زيارة لمركز صحي على سبيل المثال، يجب أن يرافقها مقارنة سريعة لحالات استعراض كبيرها أن تُحدث "ترند" على مواقع التواصل، فمن يخرج من مكتبه أفضل بمراحل من الذي حول الرابع إلى "مضافة للمحاسيب".