جفرا نيوز -
خاص
منذ اليوم الأول لاندلاع حرب الإقليم قبل أكثر من شهر، فإن حركة جلالة الملك عبدالله الثاني داخليا وخارجيا لم تهدأ، في ظل إصرار أردني على أمرين أولاهما تأمين الجغرافيا الأردنية، وثانيهما "إسناد العمق الجغرافي" للأردن إقليميا، والمتمثل بدول مجلس التعاون الخليجي، فيما يريد الأردن الجنوح نحو تهدئة إقليمية لأن الأردن أكثر دولة تعرف تبعات الحرب إن تحولت من "حرب منضبطة" إلى "حرب بلا أسقف"، لكن الهدف الأردني الأول ظل بوضوح عميق هو تجنيب الأردن وأجوائه "صواريخ المشاريع"، الغير صالحة لعبور الأردن بأي طريقة، ومنذ عقود.
تقول شخصية عربية مهمة لموقع "جفرا نيوز" إن حركة الملك عبدالله الثاني الإقليمية ينبغي أن تكون "تقليداً يُدرّس" في أي أزمات مقبلة سيعيشها الإقليم، إذ كان أول زعيم في إقليم الشرق الأوسط يطير بطائرته بين الصواريخ المتناثرة باتجاه دول شقيقة لإبداء كامل الدعم والمساندة الأردنية، إذ زار أولا الإمارات وقطر والبحرين، ثم اتجه بعد أيام قليلة إلى المملكة العربية السعودية للقاء قادتها في ظرف إقليمي حساس، إذ بعد "شجاعة الملك" اقتفى مسؤولون دوليون أثر حركته التي أسست لنهج الدبلوماسية من الجو في مواجهة الصواريخ، وهي دبلوماسية تقول بلغة محددة: "إن الصواريخ لم تلغي الاتصال والتواصل الإقليمي".
منذ الساعة الأولى للحرب، فقد وضع الملك خريطة الأردن تحت وسادته فهو لا ينتقل إلى فراشه من دون مروحة اتصالات مع ضباط إيقاع الوضع الداخلي، للاطمئنان على سلامة كل شبر من الجغرافيا الأردنية، وأمان الأردني فيه، فيما يقضي معظم ساعات يومه، وهو يتابع الوضع عن كثب داخليا وخارجيا، فيما لا تهبط سماعة هاتفه، أو دفتر ملاحظاته عن تدوين التوجيهات والملاحظات لسائر المشهد الوطني الذي تحول إلى "أنموذج يحتذى" في ظل ظرف إقليمي دقيق للغاية، إذ يقال إقليميا إن الأردن قد وصل إلى "المتر الأخير" من عبوره بنجاح يستحق الإشادة.