النسخة الكاملة

تقارير: إيران تخطط لإحداث "دمار واسع يعمّ المنطقة"

Friday-2026-04-03 09:46 am
جفرا نيوز -
ذرت تقارير استخباراتية أمريكية، اليوم الجمعة، من تخطيط إيران لإحداث "دمار واسع يعمّ المنطقة بأسرها”، بحسب ما نقلته شبكة (CNN) عن مصادر مطلعة.

ويشمل أحدث تقييم للاستخبارات الأمريكية، منصات إطلاق الصواريخ التي يصعب الوصول إليها حاليًا، ومنها ما دُفن تحت الأرض جراء الضربات الجوية، لكنها لم تُدمّر”، وفق المصادر.

وترجح تلك التقييمات أن "نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة، رغم القصف اليومي من جانب أمريكا وإسرائيل، على مدار الأسابيع الخمسة الماضية”.

وتفيد تقارير الاستخبارات أيضاً بأن "إيران ما تزال تحتفظ بآلاف المسيّرات الهجومية الانتحارية، بنسبة تقارب حسب المصادر 50% من قدرات إيران في هذا المجال”.

أهداف جانبية

وتظهر أحدث المعلومات "امتلاك إيران نسبة كبيرة من صواريخ كروز الدفاعية الساحلية بحالة سليمة، ويتوافق ذلك مع عدم تركيز الغارات الأمريكية على الأصول العسكرية الساحلية، رغم استهداف السفن”. 

وتُعدّ الصواريخ الدفاعية الساحلية تلك من قوام القدرات الأساسية التي تمكّن إيران من تهديد حركة الملاحة البحرية في مضيق "هرمز”.

وأبرزت التقييمات الأمريكية "صورة أكثر دقة لقدرات إيران المستمرة، مقارنة بتقييمات النصر الشامل، التي قدمها الرئيس دونالد ترامب ومسؤولو إدارته، علنًا”.

وفي خطابه للأمة، الأربعاء، قال ترامب إن "قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والمسيّرات تقلصت بشكل كبير، وأن مصانع أسلحتها وقاذفاتها الصاروخية دمرت بالكامل، ولم يتبق منها إلا القليل جداً”.

وحتى يوم الأربعاء، شنّت القوات الجوية غارات على أكثر من 12300 هدف داخل إيران، وفقًا لإفادة القيادة المركزية في الجيش الأمريكي.

أولويات أمريكية

وأظهرت تقييمات الاستخبارات أن "الجيش الأمريكي أضعف قدرات إيران العسكرية، علاوة على اغتيال قادة بارزين من بينهم المرشد السابق علي خامنئي ورئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني”.

وأشارت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون”، في تصريحات علنية، إلى انخفاض إجمالي عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران، بدلاً من التركيز على عدد الصواريخ التي تم تدميرها. 

وقال وزير الحرب بيت هيغسيث، في مؤتمر صحفي، الشهر الماضي: "انخفضت هجمات الصواريخ الباليستية على قواتنا بنسبة 90% منذ بداية الحرب، كما انخفضت هجمات المسيّرات الانتحارية بنسبة 90%”.

شكوك واقعية

في المقابل، قدّر مسؤولون عسكريون إسرائيليون العدد الإجمالي لمنصات الإطلاق الإيرانية العاملة بنسبة أقل، تتراوح ما بين 20 و25%.

وأوضح مصدر أمريكي وآخر إسرائيلي، أن "إسرائيل لا تُدرج منصات الإطلاق المدفونة أو التي يصعب الوصول إليها في الكهوف والأنفاق ضمن إحصاءاتها لمنصات الإطلاق المتبقية.

وأعلن ترامب، الأربعاء، أن إنهاء العمليات يحتاج 2-3 أسابيع، لكن أحد المصادر شكك في ذلك بقوله: "هذا الهدف غير واقعي نظراً للخيارات المتبقية لإيران. هذا لن ينتهي في غضون أسبوعين”.

وأفاد اثنان من المصادر، لشبكة (CNN)، بأن "القدرة على التخفي تحت الأرض تُعدّ سببًا رئيسيًا لعدم تدهور منصات الإطلاق بشكل أكبر”.

وأضافا: "اعتادت إيران إخفاء منصات الإطلاق في شبكات واسعة من الأنفاق والكهوف، استعدادًا لصراع طويل، ما يجعل استهدافها صعباً جداً”.

وذكرا أن "إيران نجحت في الإطلاق من المنصات المتحركة ثم نقلها، وهو ما يصعّب تتبعها، على غرار التحديات التي واجهتها أمريكا مع الحوثيين في اليمن، إحدى أبرز أذرع إيران”.

تأكيد النتائج

أنيكا غانزفيلد الباحثة بمعهد "أمريكان إنتربرايز”، قالت إن "إسرائيل وأمريكا استهدفتا بشكل متزايد مداخل الأنفاق المؤدية لتلك المنشآت والمعدات تحت الأرض، مثل الجرافات وغيرها من المعدات الثقيلة”.

وأضافت: "هناك أمور لا تزال قائمة – الوكلاء والمسيّرات، فقد أظهرت إيران، آخر يومين، استمرار قدرتها على استهداف السفن في هرمز. لذلك، هناك أهداف بحاجة لاستهداف إذا أردنا تدمير هذه القدرات تماماً”.

يأتي التقييم الاستخباراتي الأخير في وقت تكافح فيه واشنطن لإعادة فتح مضيق "هرمز”، مقرة في جلسات خاصة بأنها لا تستطيع ضمان إعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي قبل إنهاء الحرب. 

ورجح أحد المصادر أن "صواريخ كروز الساحلية الإيرانية قد تكون سليمة إلى حد كبير، لعدم كونها محور تركيز الحملة الأمريكية. لكن يرجح أيضاً دفن هذه القدرات في باطن الأرض، ما يجعل العثور عليها صعباً”.

وبينما دُمِّرَت البحرية الإيرانية إلى حد كبير، أفاد مصدر بأن "قوات بحرية الحرس الثوري لا تزال تحتفظ بنحو نصف قدراتها”، وقال مصدر آخر إن "الحرس الثوري لا يزال يمتلك مئات، إن لم يكن آلاف، من الزوارق الصغيرة والسفن السطحية غير المأهولة”.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير