نجحت طالبة جامعية في ابتكار طلاء أظافر شفاف قادر على تحويل ظفر الإصبع إلى أداة فعالة للتعامل مع شاشات اللمس، في محاولة لحل مشكلة يومية يعاني منها كثير من الفتيات.
الابتكار قدمته ماناسي ديساي، الطالبة في كلية سينتيناري بولاية لويزيانا، بالتعاون مع أستاذ الكيمياء جوشوا لورانس، ويستهدف المشروع مساعدة الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في استخدام الهواتف الذكية، مثل أصحاب الأظافر الطويلة أو من يعانون من تصلب الجلد في أطراف الأصابع.
من ملاحظة بسيطة إلى حل مبتكر
بدأت الفكرة عندما لاحظت ديساي أن بعض المستخدمين غير قادرين على تشغيل شاشات اللمس بسهولة، وسرعان ما تحولت هذه الملاحظة إلى مشروع بحثي يهدف إلى تطوير طلاء أظافر شفاف، غير سام، يعمل كطبقة موصلة للكهرباء، تسمح للظفر بأداء وظيفة مشابهة لأطراف الأصابع، وفق "لايف ساينس".
5 أجهزة ذكية لا غنى عنها لصحتك وجمالك.. ستدهشك نتائجها - موقع 24
يشهد قطاع التكنولوجيا الصحية تحولاً لافتاً في السنوات الأخيرة، إذ لم تعد أدوات العناية بالصحة تقتصر على وسائل تقليدية بسيطة، بل تطورت إلى منظومة مُتكاملة من الأجهزة الذكية القابلة للارتداء أو الاستخدام المنزلي، وهي لا تكتفي بتخفيف الألم أو توفير الراحة المؤقتة، بل تعتمد على مستشعرات دقيقة وتطبيقات ...
وقد تم عرض هذا الابتكار خلال الاجتماع السنوي لـ الجمعية الكيميائية الأمريكية، حيث لقي اهتماماً واسعاً بوصفه حلاً عملياً لمشكلة شائعة.
تعتمد شاشات الهواتف الذكية على ما يُعرف بـالسعة الكهربائية، حيث يتولد مجال كهربائي دقيق على سطح الشاشة، وعند ملامسة مادة موصلة، مثل الإصبع، يحدث تغير في هذا المجال يُسجَّل كأمر لمس.
لكن الظفر، كونه غير موصل، لا يُحدث هذا التغير، وبالتالي لا تستجيب الشاشة.
هذه المشكلة لا تقتصر على أصحاب الأظافر الطويلة فقط، بل تشمل أيضاً من يرتدون القفازات أو يعانون من جفاف أو تصلب الجلد، وهي حالة أطلقت عليها مجلة "كونسيومر ريبورتس" سابقاً اسم "إصبع الزومبي".
تركيبة مبتكرة بلا معادن
على عكس محاولات سابقة اعتمدت على مواد معدنية أو أنابيب كربونية نانوية، والتي قد تكون ضارة أو تحد من جمالية الطلاء، ركّزت ديساي على تطوير تركيبة آمنة وشفافة.
الصين تتحدى نيورالينك.. أول زرعة دماغية تجارية لعلاج الشلل الجزئي - موقع 24
في خطوة تعكس تسارع السباق العالمي في تكنولوجيا الأعصاب، منحت الصين الضوء الأخضر لأول زرعة دماغية للاستخدام التجاري، فاتحةً الباب أمام مرحلة جديدة في تقنيات ربط الدماغ البشري بالحاسوب.
وبعد اختبار أكثر من 50 مادة مضافة و13 نوعاً من الطلاء، توصلت إلى مزيج فعّال يعتمد على حمض التورين والإيثانولامين، حيث تعمل هذه المواد من خلال تفاعلات حمض -قاعدة تسمح بانتقال البروتونات، ما يخلق استجابة كهربائية تحاكي تلك التي تحدث في الجلد البشري.
ورغم نجاح النموذج الأولي، لا تزال هناك تحديات قائمة، أبرزها قصر مدة فعالية الطلاء، إذ يفقد قدرته على التوصيل خلال ساعات أو أيام، بينما يسعى الباحثون إلى إطالة هذه المدة لتدوم لأسابيع.
كما أن النسخة الحالية، رغم كونها أقل سمية، لا تزال بحاجة إلى تحسين من حيث المظهر، إذ تعطي طبقة غير متجانسة لا ترقى بعد لمستوى الاستخدام التجاري.
قدّم الباحثون بالفعل طلب براءة اختراع مؤقتة لاختراعهم. وقال لورانس: "لدينا الآن نموذج أولي جيد، لكننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد!".