النسخة الكاملة

العرب يرصدون "طائرة أردنية" تخطّت الصواريخ نحو "إمارات الحكمة"

الثلاثاء-2026-03-17 09:39 am
جفرا نيوز -

خاص
إلى جانب نشرات الصواريخ والمسيّرات التي ترسلها إيران إلى الإقليم عبر شغب منظّم وجماعي وفوضوي، فقد توقف العرب مطولا بعد ظهر الإثنين عند قصة طائرة أردنية استقلها جلالة الملك عبدالله الثاني نحو دولة الإمارات العربية المتحدة للقاء قادتها، وسط انهمار صاروخي تتعرض له "إمارات الحكمة" الواقعة قرب قدر جغرافي منذور للبارود والدم منذ عقود، إذ أن السلاح الوحيد الذي تستخدمه الإمارات منذ الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي هو "سلاح الحكمة" الذي تقول عبره للعالم الأقرب والأبعد، أن الإمارات تدافع عن شعبها، وتدافع عن منجزها الذي حوّلها على "جوهرة الصحراء"، فيما لا تعجز "اليد الإماراتية الثقيلة" عن "لطم خد" من يتجاوز عليها، لكنها رسالة موقعة بحكمة وصبر ويقين بأن الإمارات لن تكون سوى "مشروع سلام" ينثر الطمأنينة في إقليم معجون بالقلق.


هبوط طائرة الملك في أبوظبي "رسالة أردنية ثقيلة" هي الأخرى، بأن ما يجمع عمان وأبوظبي ليس "الزيارات العابرة"، بل "زيارات الواجب" تحت النار"، التي أتقنها الأردن مرارا، ولم يكن آخرها حين كان الملك ذات فجر فوق قطاع غزة على متن طائرة أردنية تحمل "الأمل والواجب" لأهل القطاع الذين كانوا تحت الصواريخ الإسرائيلية العمياء، فمنذ أن كان في "جبهة الواجب" ضمن تكليفات "مصنع الرجال" في المؤسسة العسكرية، فإن النار والصواريخ لا تخيف الملك أيا يكن مطلقها.


"الرسالة الأردنية" في الإمارات تكشف عن علاقة أخوية فريدة تجمع الأردن والإمارات، لم تبدأ مع الأبناء "بوحسين وبوخالد" بل بدأت مع زعامتين جليلتين منذ عقد الستينات من القرن الماضي، مع عهدي "بو عبدالله وبوخليفة"، حين كانت الإمارات لا تزال "قصة صحراء قاحلة" أراد ربانها المغفور له زايد بن سلطان آل نهيان أن يبذر الخير فيها، إذ كان المغفور له الحسين بن طلال قد شمّر ذراعيه ليكون أخا وشريكا في قصة إماراتية كُتِبَت ب"لغة المعجزات".


جلالة الملك عبدالله الثاني "المسافر" بين "صواريخ العقوق الإقليمي" هو أول زعيم على هذا المستوى في الإقليم يستقل طائرته ليعلو بها فوق الصواريخ والمسيرات، باحثا حتى لو عن ثقب صغير يمكن لمياه الدبلوماسية الإقليمية أن تتسلل عبره للإسهام في إطفاء الحريق الإقليمي، الذي تدرك عمان وأبوظبي أن اتساعه لا يمكن أن يكون في خدمة أو صالح أحد أيا تكن قوته أو إمكاناته.


الملك في أبوظبي تحت الصواريخ والمسيرات العمياء، تلك قصة فريدة وأيقونية ستتناقلها أجيال إماراتية وأردنية لعقود دون كلل أو ملل

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير