خاص
يستمع موقع "جفرا نيوز" منذ نحو ثماني وأربعين ساعة إلى "تسريبات وأقاويل" تخص قرارا أردنيا بشأن تغييرات واسعة ومحتملة على مواقع أردنية عليا خلال الأيام المقبلة، إذ حمل "جفرا نيوز" هذه الانطباعات والأقاويل واستطلع معها آراء شخصيات ومصادر معلومات بما يتم تداوله، لكنها حصلت على ما بدا أنه "اتحاد آراء" وضعت كل هذه الأقاويل في خانة "عودة حليمة إلى عادتها القديمة"، خصوصا وأن هذه الشائعات قد أصبحت موسمية في الأردن، وهناك من يمررها في ظل أزمات وملفات داخلية، إذ تظل تلك الشائعات الموسمية موزعة بين "أماني وتكهنات وأوهام" في رأس مطلقيها ومروجيها.
المعلومات والآراء التي استقاها "جفرا نيوز" من مصادر معلومات موثوقة تقول إنه في ظل حرب إقليمية مرشحة للتوسع، وفي ظل مرور "صواريخ الغدر" في سماء المملكة الأردنية الهاشمية، فإن صانع القرار الأعلى لن تكون الأولوية لديه الذهاب إلى تغييرات في مواقع أساسية وعليا، إذ أن أجهزة الدولة لا تنام فعليا بحثا عن "تقدير موقف سليم" تضعه أمام متخذ القرار، لترسيخ "سلامة وجودة" القرار الأردني، وهو ما يضع قصة التغييرات كلها في خانة "الترف السياسي" الذي لا لزوم له.
ووفق معلومات "جفرا نيوز" فإن رئاسة الديوان الملكي مستقرة على وقع تحوّل الديوان في غضون السنوات القليلة الماضية تحت رئاسة يوسف العيسوي إلى "بيت حقيقي" للأردنيين، كما أنه أصبح "حلقة وصل" فكرية بين الديوان ونخب أردنية باتت تستمتع إلى الموقف الأردني وتوجهاته من داخل الديوان نفسه، لذا فإن الحديث عن تغيير يطال رئاسة الديوان الملكي يأتي مخالفا لما ترتاح إليه أجهزة الدولة في الوقت الحالي.
وما ينسحب على رئاسة الديوان الملكي، فإنه بالضرورة ينسحب على الفريق الحكومي الذي لن يشهد تغييرات من أي نوع، خصوصا لجهة جسامة ودقة المشاريع الحكومية التي باتت تحتاج إلى صلابة واستقرار حكومي لتمريرها من مجلس النواب، وخوض اشتباك ديمقراطي آمن تحت عناوينها في مجلس النواب الذي يُظْهِر رغبة في إدخال العديد من هذه القوانين إلى "بيت طاعته"، الأمر الذي يحتاج إلى فريق حكومي صلب، وهو ما يبعد فكرة التعديل الوزاري من أساسها، خصوصا وقد تبقى من عمر الدورة البرلمانية العادية الحالية أقل من شهرين قبل فضها، وهو وقت كاف لمعرفة اتجاهات رائحة البارود في الإقليم.
تقول المصادر أيضا، إن الحديث عن تغييرات في مواقع أردنية أساسية كبرت أو صغرت يبدو " حديثا بلا قيمة" في الوقت الحالي، خصوصا وأن حلقات أساسية في الدولة تعمل ضمن تناغم وانسجام تامين، وهو ما يعطي فرصة عميقة للدولة في التفرغ لملفات إقليمية، والاستمرار في مراقبتها، والسعي للانضمام إلى حملة إقليمية لإطفاء حريق إقليمي كبير، وصلت العديد من شرره إلى الأردن وأجوائه، لكن "كبار البلد" كانوا لها بالمرصاد.