جفرا نيوز -
خاص
أصبح صوت صافرات الإنذار في الأردن يُلازم المواطنين في بيوتهم وأماكن عملهم، دون هلع أو خوف، ويخرجون في أي وقت آمنين مطمئنين، وكأنهم بمعزل عن الحرب، الأردنيون شعب لا يهاب الأزمات بل يعرف كيف يتعامل معها، وليس من عادتهم التخفي أو إنكار الواقع، وعلى الرغم من الحرب الدائرة في المنطقة، يعيش المواطنون حياتهم بشكل طبيعي، ولا نقص في أي سلعة أو خدمة كانت متوفرة قبل الحرب الإيرانية، وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.
ربما الأردن ليس دولة نفطية، ومواردنا مقارنة مع بعض الدول محدودة، حتى أننا من أفقر دول العالم بالموارد المائية، إلا أنه ثمة نعمة بات يشعر الآخرون بالحسد تجاهها، وهي الأمن والأمان الذي يغمر الصغير قبل الكبير، ويدخل الشوارع والبيوت من أوسع أبوابها، والأكثر رزانة ورِفعة؛ هو أن الأردنيين يلتفون خلف قيادتهم، ولا يتأثرون بالقيل والقال ونواح البعض؛ لأنهم يعرفون أنه لولا توجيهات جلالة الملك الحكيمة، ورؤيته المستقبلية، ومكانة الأردن على خارطة الدبلوماسية، فما كان الحال على ما هو عليه، فكيف مع وجود قائد يصول ويجول ، ولا يهدأ له بال إلا إذا اطمئن أن شعبه بخير ولا ينقصهم شيء.
الأردن يمتلك قنوات دبلوماسية ضخمة، وخطاب لا تقوى الكثير من الدول على سرده، حتى اللهجة التي استُخدمت خلال الإدانة للهجمات والاعتداءات الإيرانية تعني بالمحل السياسي للتحركات بين الدول، أن الأردن على الحياد، ويبحث عن السلام وتحقيق الاستقرار، ولا يرى أن هناك دواع للحرب التي أججت المنطقة وأزمت الوضع في دول عربية شقيقة، وأربكت الاقتصاد العالمي، بيد أن الأردن بقيادته وأذرعه الأمنية "الجيش والأمن والمخابرات"، بقي الملاذ الأكثر مأمونية لكل مواطن يعرف قيمة النعمة التي تحيط به، ويعرف أن المملكة لا تفرط بحق أبنائها، وأن أمن الوطن "وسيادته خط أحمر، وأكبر من كل الأطراف والنزاعات.