جفرا نيوز -
محمد داودية
التوقعات الخاصة بالحرب المحتدمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، أشبه بتنجيمات وتنبؤات الفرنسي نوسترا داموس، والعرافة البلغارية الأشهر على مستوى العالم: بابا فانقا، وماغي فرح، وليلى عبد اللطيف، وميشيل حايك ...
يرمي أحد العرافين، على المتلهفين 20 تنبؤا عموميًا فضفاضًا، تخيب كلها أو يخيب منها 19 تنبؤا ؛ فيتداول الناس ما أصاب، ويعظمونه، ويتجاهلون ما خاب !!
هذه حرب "خاسر - خاسر"، المتورطون فيها كلهم خاسرون، لا بل ان المتفرجين عليها عن بعد أو قرب، في كل أنحاء العالم، كلهم خاسرون.
بلغت الحرب مدىً فظيعًا، وامتدت إلى لبنان والعراق، حتى ان عدد ضحاياها في لبنان، فاق في أحد الأيام، عدد ضحاياها في إيران !!
لا أقبض تصريحات الوعيد والتهديد، التي هي تغميس خارج الصحن، فكل طرف من أطرافها، أصيب وأصاب، وضُرب وضَرب، بمديات متفاوتة، حتى دم اليانكي المدجج بالقباب، سال وهمى.
علاوة على ان دم نتنياهو الإرهابي الأكبر، تدفق وشخب.
الضغوطات المتفاقمة على جميع الأطراف وعلى جميع دول العالم، تدفع نحو وضع حدٍ لحالة "خاسر -خاسر"، والخروج من الورطة المفرطة.
لا يهم العالم من "يعلن" النصر، حتى لو كان عاجزًا عن النطق والوقوف !! العالم المهتم بالحصول على غاز الطبخ والتدفئة والإضاءة، ومهتم بالخبز والأمن، يضرع إلى "الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" ان يكسر الظالمين !!
لكل كتاب أجل، ولكل حرب طاولة مفاوضات وربما خريطة رمل للتقاسم تنتظر !!
الخط البياني للحربين المدمرتين المحتدمتين في إيران ولبنان يجنح إلى الهبوط.
والرئيس الأميركي الذي تتدلى من رقبته صافرة البداية والنهاية، يعطي الإشارات إلى مساعده مراقب الخط نتنياهو، ليستعد الى مرحلة قرب إطلاق صافرة نهاية "الماتش" الذي هو في سياق دوري لا يزال في مرحلة الذهاب !!