الحاج المقدسي "مكية" من رحاب المسجد الاقصى: بالله عليكم تسلموا على الملك
الأحد-2012-11-25
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- محمود كريشان
من رحاب القدس التي تطفو فوق الكلمات لأنها تمتلك المعاني، خصوبتها وروحها وعبق سحر هذه المدينة المباركة الطاهرة.. شد أسماعنا نداء حاج مقدسي «بالله عليكم تسلموا على الملك عبدالله الثاني».
بدأت القصة خلال زيارة الوفد الزراعي الاردني الى المسجد الاقصى المبارك قبل ايام قليلة واثناء تشرفنا بالدخول من احدى بوابات المسجد الاقصى المبارك، وكان اعضاء الوفد يضعون «باجات تعريفية» معلقة على صدورهم تحمل علم الاردن.. وفي تلك الاثناء كان يجلس في احدى الزوايا على مدخل المسجد عجوز مقدسي يناهز عمره السبعين سنة، وفور ان رأى علم الاردن قال لنا في رحاب المسجد وعلى مسمع الجميع: «بالله عليكم تسلموا على الملك عبدالله الثاني».
هذا الشخص المقدسي الطاعن بالصبر والتعب والحكمة، ويدعى الحاج فايز طاهر اسماعيل مكية، واصل حديثه العفوي بحضور بعض اعضاء القطاع الخاص الزراعي الاردني وهم: نقيب تجار الخضار والفواكه المهندس سمير ابوسنينة ونائب رئيس اتحاد مصدري المنتوجات الزراعية عمر سليمان الجيلاني ورئيس مجلس ادارة مجموعة أبراج المدينة للتسويق الزراعي فهمي عساف ومدير القطاع الخاص في وزارة الزراعة المهندس محمد تركي الروسان وكاتب هذه السطور.
استرسل هذا المقدسي بحديثه العفوي قائلا: الملك عبدالله الثاني الذي امضى حياته بين الناس، ينشر الدفء والحيوية والنشاط بالعمل الصالح والقول الصادق والخلق الطيب، قريب من الناس، يألفهم ويألفونه، يبادلهم الحب بالحب ويلوذ ببلده المستقر الناس عند الكرب ويحتمون تحت راية مجد الاردن وحسن القيادة الهاشمية التي جعلت الاردن رغم صغر حجم مساحته وقلة موارده يتسامى الى ان يقف على خط الدول المتقدمة.
العجوز المقدسي أقسم بالله أنه يحب الملك عبدالله الثاني نظرا لما يتمتع به من سمعة طيبة ونهضة متميزة ركائزها العلم وحكمة القيادة والاعتدال والعدل والعفو والتسامح والصفح والمحبة لكل الانسانية، فكانت تلك صَنيعة ملك المحبة الذي حباه الله بالحكمة والعلم والمعرفة والقيادة فاتخذ ما وهبه الله بين الناس عطفا ورحمة ومودة يوقر الكبير ويحترم الصغير، يحمل أمانة القيادة للشعب بكل مسؤولية، مشيرا الى أن جلالة الملك عبدالله الثاني دوما مسكون بقضايا أمته وعلى رأسها القضية الفلسطينية وأن القدس الشريف تعيش في وجدانه مدافعا عن عروبتها دوما وداعما لها في شتى المجالات.
الى هنا، كان الجميع يصغي بقلبه لحديث الرجل المقدسي الذي استحلفنا بالله تعالى في رحاب المسجد الاقصى المبارك ان نوصل التحية والسلام الى جلالة الملك عبدالله الثاني، ربما لقناعته وقناعتنا المترسخة بأن «سيدنا» دوما القريب من أبناء شعبه، وقد تذكرنا في تلك الاثناء المباركة رائعة شاعر الدولة والوطن حيدر محمود عندما قال:.
لنا يا قُدسُ فيك دم زكي.
وإنْ يغلو، فليس عليك يغلو.
كم اسْتَسْقَيته فَسقاك حتّى.
ارْتَوى منْ فَيضه جَبَل وَسَهْلُ.
وأَيُّ دم سوى دمنا يُلبّي.
إذا ناديت؟، أيُّ دَمْ يُطَلُّ؟.
لنا يا قُدسُ، فيك سيوفُ عزّْ.
ورايات، وفرسان، وخَيْلُ.
لنا نَخْل يُطاولُ كُلَّ نَخْل.
وفيك لنا على الأَهداب كُحْل.
فدى لهواك ما بَذَل النّشامى.
وما لأَعزَّ منْك يكونُ بَذْل.
أبو الثُّوّار في الأَقصى مُقيم.
تَحفُّ به ملائكة، وَرُسْلُ.
وعبدُ الله بين يَدَيْ أبيه.
وحولَهما من الشُّهداء رَتْلُ.
يلي رَتلا، يليه سواهُ: كُل.
بما أَعطاهُ للأَقصى يَدلُّ.
وَمَنْ ضَحّى كما ضَحّى النَّشامى.
وهل لجهادهمْ في القُدس مثْلُ؟.
لنا يا قُدْسُ فيك دَم سَيَتْلو.
حكايةَ حُبنا، وَيَظلُّ يَتْلو.
وليس يَضيرُنا أبداً ملام.
وليسَ يضيرُنا في الحُبّ عَذْلُ.
فأنت أَعزُّ ما حَمَلتْه روح.
وغَيْرُك ما لهُ فيها مَحَلُّ.
لنا الأَقصى، ولا تفريط فيه.
ونحن له، وقَولُ الحَقّ فَصْلُ.
ومهما طال هذا الليلُ فيه.
سَيرْحلُ، والأَذى عَنْهُ سيَجْلو.