جفرا نيوز -
خاص
الاتفاق والاختلاف على شخصية أمر صحي، وبالعامية يُقال "عادي"، وأن يكون الشخص عضو في الحكومة، وقبلها نائب، وتسلم الأمانة العامة لحزب في وقت كانت الأحزاب هي مربط الفرس للمشهد السياسي في الأردن، تعني أن وزير العمل خالد البكار على سبيل الذكر والاستشهاد، هو حالة مختلفة في تعامله مع المواقف كافة، وتقبله جميع الآراء، وبرز ذلك أخيرًا خلال مناقشات تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، عندما أنفرد البكار في الحوار مع المعنيين والصحفيين وكأنه بعقلية الفرد الواحد، فلم يفرق أحد ما إذا كان المتحدث وزير أم منهم وفيهم.
البكار من الوزراء "الخفيفين اللطيفين" لا يحب البهرجة أو الثقل المبالغ به في التصريحات، واضح ومنفتح على الجميع، ويحفظ درسه جيدًا قبل الدخول في حوار أو نقاش، أو الإجابة على سؤال أو استفسار، وعلى الرغم من بعض المحاولات التي يمكن من خلالها تصنيف المسؤول الذي يتأثر ويهتز بحملات الانتقاد والتشويه، وبين المسؤول الذي يعرف كيف يحول الأزمة ليرد بالعمل والإنجاز من موقعه، وهذا ما يتسم به البكار منذ أن كان نائبًا.
على صعيد الميدان، يُجري البكار جولات ميدانية لا تنقطع إلى الشركات والمؤسسات المهنية والمجتمعية، ويتابع ويشرف بنفسه على كل كبيرة وصغيرة تتعلق بالاتفاقيات مع دول شقيقة أو شركات لتوفير فرص العمل أو فتح مشاريع من شأنها تشغيل الأردنيين، كما أن البكار ولمن يذكر شن حملة واسعة على ملف العمالة الوافدة المخالفة، ووجه الفرق الميدانية بالوزارة لمتابعة المحال، ورصد ما فيها من مخالفات، وحينها واجه البكار انتقادات، وبعض المتنفذين شنوا عليه حربًا، لكنه لم يتراجع عن مهمة السير في الإطار القانوني التي تُسئل عنه الوزارة كمرجعية للتشريعات الناظمة للعمل.