النسخة الكاملة

"الرفع غير مبرر" .. دعوات لمقاطعة محطات لتعبئة مياه الشرب

الإثنين-2026-04-27 01:56 pm
جفرا نيوز -
اياد العدوان

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن خلال الأيام الماضية بتصاعد دعوات لمقاطعة بعض محطات تعبئة مياه الشرب؛  احتجاجًا على ما وصفه مواطنون بـ"الرفع غير المبرر" لأسعار قوارير المياه، وسط ربط التجار هذا الارتفاع بتداعيات التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.

واعتبر ناشطون أن تبرير رفع الأسعار بعوامل خارجية كارتفاع كلف الشحن أو النفط، لا ينسجم مع واقع السوق المحلي، خاصة أن جزءًا كبيرًا من عمليات تعبئة المياه ولوازمها يعتمد على مصادر داخلية، ما يحد من تأثرها المباشر بالأزمات الدولية.

وبحسب معلومات متداولة في السوق، فقد ارتفع سعر تعبئة القارورة سعة 19 لترًا في عدد من المحطات إلى ما بين 75 قرشًا ودينار واحد، وهو ما أثار استياء المستهلكين، خصوصاً في ظل تفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى.

في المقابل، تشير بيانات سابقة صادرة عن نقابة أصحاب محطات المياه إلى أن هذا النطاق السعري معمول به منذ عام 2020، ما يطرح تساؤلات حول توقيت إعادة تطبيقه أو الالتزام به في هذا الظرف تحديدًا، وربطه بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة.

وتعزز حالة الجدل ما كشفته تقارير محلية من أن بعض المحطات بررت الرفع بإغلاق مضيق هرمز وتداعيات الحرب في المنطقة، رغم أن وثائق سابقة أظهرت أن التسعيرة ليست جديدة، بل قديمة أُعيد إبرازها مؤخرًا، الأمر الذي اعتبره مواطنون "استغلالًا للظرف الإقليمي".

مختصون أشاروا الى أن التوترات في مضيق هرمز تؤثر بالفعل على كلف الشحن والطاقة عالميًا، إلا أن انعكاسها على السلع المحلية يختلف حسب طبيعة المنتج وسلاسل التوريد. 

وتفسيرًا للتباين الملحوظ بين فرق أسعار البيع داخل المحطات، وعند قيام بعضها برفع الأسعار، كانت وزارة الصناعة والتجارة قد أكدت في تصريحات سابقة أن قطاع مياه الشرب المعبأة يُصنّف ضمن " السوق الحر"، ما يعني عدم وجود سقوف سعرية ملزمة، وترك الأسعار لآليات العرض والطلب.

وبين شدّ الحبل بين التجار والمستهلكين، تبقى الرقابة الحكومية ومصداقية التسعير على السلع كافة في صدارة التساؤلات، خاصة مع تزايد استمرار كثرة الشكاوى والدعوات الشعبية لمحاسبة المخالفين؛ لضمان عدم استغلال الأزمات الإقليمية كذريعة لرفع الأسعار، والذي يتزامن مع ترقب الشارع الأردني لتوضيحات رسمية أكثر حسمًا، تحدد العلاقة الفعلية بين كلف الإنتاج المحلية والمتغيرات الدولية، لوضع حد لحالة عدم الضبط الحقيقية للأسواق المحلية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير