رؤساء الحكومات ومدراء المخابرات
الخميس-2012-11-22 02:47 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز-بقلم المحامي فيصل البطاينه
في عهد الملكية الرابعة بدأت الاتفاقات والخلافات التي تدب بين رؤساء الحكومات وبين مدراء المخابرات وكلاهما من أركان المطبخ السياسي الأردني.
رؤساء الحكومات الذين أتفقوا مع مدراء المخابرات كانوا على شريحتين احداها يعتبر نفسه الرجل الثاني بعد مدير المخابرات الذي يعين للرئيس معظم وزرائه بعد أن يكون قد نسب مدير المخابرات للملك بتعيين ذاك الرئيس. أما الشريحة الثانية منهم فهي التي لا ينسب مدير المخابرات بتعينها أو يتدخل بتشكيل الحكومة وهذه الشريحة هي الأقل بين الرؤساء في عهد الملكية الرابعة منذ احدى عشر عاماً جاء خلالها احدى عشر رئيس حكومة, منهم أربعة رؤساء اختارهم جلالة الملك لمعرفته الشخصية بهم حيث عملوا في الديوان الملكي اثنان منهم طالبوا بالولاية العامة للحكومة صراحة والثاني ضمناً أعلن أنه يتخذ قراره بدون الرجوع إلى دائرة المخابرات التي تخالفه الرأي في موضوع رفع الدعم والذي فجر الموقف الشعبي أكثر من أي وقت مضى.
أما مدراء المخابرات الذين عاصروا العهد الرابع وكانوا ستة مدراء, أربعة منهم اتهموا بقضايا فساد مالي أو تزوير انتخابات حوكم منهم اثنان واثنان احدهما توفي والثاني عضو في مجلس الأعيان أما الخامس فلم يعمل فترة زمنية طويله وكان الأمر والنهي بيد نائبه أما المدير السادس وهو الحالي والذي يعمل بصمت في حدود وظيفته المتعارف عليها منذ تأسيس هذه الدائره التي كانت صمام أمان للنظام وللشعب. دائرة المخابرات في هذه الأيام انصرفت لواجباتها الأساسية وأبدعت بها دون أن تتدخل بأمور الحكومة وولايتها العامة حتى في مجال الأمن الداخلي تركت المجال للأمن العام والدرك ان يتعاملا مع الحراكات وغيرها, في هذه الأيام تعمل دائرة المخابرات بجدية وعلمية تقف بالمرصاد لكل من يحاول العبث بأمن الدولة الخارجي في ظروف دقيقه تجتاح الوطن العربي وكان من انجازاتها الخلايا التي كشفتها واحالتها للقضاء ولا ادري كيف زج رئيس الحكومة الحالي باسم مدير المخابرات في موضوع رفع الدعم علماً أن مدير المخابرات لا يبدي برأيه كما هو معروف إلا لجلالة الملك؛ ولكن يبدو أن رئيس الحكومة أراد أن يكسب شعبية على حساب دائرة المخابرات من خلال تصريحه علماً بأن المتضررين الحاليين من المخابرات في بلادنا هم الخطرين على أمن الدولة الخارجي الذين تولت أمرهم دائرة المخابرات.
وخلاصة القول فإن موضوع التكاثر غير الطبيعي للوزراء ورؤسائهم أثقل كاهل الدولة مادياً ومعنوياً. وأًصبحت رئاسة الحكومة في بلادنا سهلة الوصول اليها ولا تحتاج لمواصفات معينة يلعب الحظ بها دوراً رئيسياً. مثلما أصبح المواطن في بلادنا غير معني بهذا الأمر بقدر عنايته بقوت أطفاله ودفئهم الذي أصبح حقل تجارب للباحثين عن المناصب القياديه بشكل عام والوزرات بشكل خاص مستذكرين بهذه المناسبة رجال الحرس القديم من الرؤساء في عهد الملك الحسين طيب الله ثراه.
حمى الله الأردن والأردنيين وان غداً لناظره قريب