الأمن يدعو لأخذ الحيطة والحذر مساء اليوم وصباح الغد بسبب الانجماد تسجيل 15 وفاة و 6289 إصابة جديدة بكورونا .. 17.4% إيجابية الفحوص العيسوي ينقل تعازي الملك إلى عشيرة النعيرات هيئة الاتصالات: الأردن بعيد نسبيا بتوزيع الترددات عن نطاق أنظمة الملاحة الجوية السفير العماني: علاقتنا مع الأردن تمهد لفتح المجال لأي تعاون مشترك في شؤون العمل الطاقة: عدد الحسابات المسجلة للاستفادة من التعرفة الكهربائية المدعومة 416688 كهرباء إربد تتعامل مع 727 عطلاً فنياً الحكمة توقع اتفاقية لتوفير دواء مولنوبيرافير المضاد لكورونا منخفضان يحملان أمطارا غزيرة وأجواء شديدة البرودة الأسبوع المقبل الأشغال تتعامل مع 149 بلاغا خلال المنخفض الجوي الماضي استثناء مدارس البرامج الدولية من تأجيل الدوام "لخصوصية أنظمتها وقلة عدد طلبتها" الجيش السوري يحبط تهريب كمية ضخمة من "الحشيش والكبتاغون "كانت معدة للتهريب من درعا باتجاه الأردن . صور المزار الشمالي يسجل أعلى كمية هطول مطري في إربد 20 مليون متر مكعب من الأمطار دخلت إلى السدود..وأعلى الكميات لسد الملك طلال آل ثاني والفراية يستعرضان مجالات التعاون الامني بين الاردن وقطر البلبيسي: 55 % نسبة العينات الإيجابية من أوميكرون تسجيل حزب الميثاق الوطني بشكل رسمي الملك يستجيب لنداء مريض ويوجه بنقله للمدينة الطبية لتلقي العلاج الأحمال الكهربائية المسائية سجلت أعلى مستوى في تاريخ الأردن راصد الأردن: انجماد وصقيع ليلة الجمعة والسبت وحالات جوية قطبية جديدة الأسبوع القادم
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2021-12-07 08:29 am

داودية يكتب: الدفا والعفا

داودية يكتب: الدفا والعفا

جفرا نيوز - محمد داودية

«رجعت الشتوية»، وهبطت درجات الحرارة، وبات مُلِحّا أن ننشد الدفء، الذي قال فيه الأسبقون «الدفا عفا».

ولكن، أين نعثر على الدفا-العفا هذا؟

علميا، الحرارة فينا، تنتجها اجسامنا، فلا حاجة إلى البحث عنها ! إذ تعمل الأجسام بواسطة ضابط الحرارة «التيرموستات»، الموجود في الدماغ، على حفظ الحرارة داخلها، بين 36.1 إلى 37.7 درجة مئوية.

سياسيا، الحالُ معاكسٌ للعِلم، كما في معظم الحالات، التي تعاكس فيها السياسةُ، المنطقَ والعِلمَ! فالحرارة كما يؤمن السياسيون، تأتي من الخارج، من الحِرام واللّحاف والفروة، والسترة-الجاكيت، والمعطف-الصاك، والبلوزة والطقم الحراري، إلى آخره. علما أن كل الملابس»والهدوم» المذكورة أعلاه، تأخذ الدفء منا، ولا تمدنا به، فدور الملابس الفعلي، هو أن تحفظ الحرارة المنبعثة من أجسامنا وتغلفنا بها.

نحن نتوهم، أنّ تلك الملابس، اللحاف والمعطف والجاكيت والسترة، تمدنا بالحرارة، وأن بطانتها، هي من يتولى نقل الحرارة إلى أجسامنا المقرورة، في الأيام شديدة البرودة، في حين أن البطانة التي هي عازلة بطبيعتها، تستأثر بالحرارة، وتحتفظ بها، وترسل إلى أجسامنا ما يفيض عن حاجتها.

كلمة البطانة مأخوذة من البطن، أي أنها الملابس أو الأشخاص الأقرب إلى القلب، لذلك حذّرت العرب من أهل البطانة، الذين يلتفون حول الحكّام والمسؤولين الكبار والصغار، كالعلق، فيتولون الهمس والدس، والغمز واللمز، ولذلك قالت العرب عن البطانة، بعدما اكتشفت بنيتها وتكوينها ودورها، «اللي متغطي بيها بردان». ووصفت أشخاصَها، بأنهم «مسامير الصحن» الذين يحفرون للشرفاء، من أجل أن يتمكنوا من تأمين مقعد دائم لهم، من مزاياه أنه يوفر لصاحبه، فرصة الرأي الأخير الخطير، والاستشارة الأقرب إلى «حق النقض-الفيتو».

ولنا العبرة الوافية، في دور بطانة عدد من الزعماء العرب، الذين تصدّروا وتقدموا الصفوف، على أعناق الشرفاء والأكفاء وكانت نتيجة توليتهم، أن أودوا بالبلاد والعباد والزعماء إلى التهلكة.

لقد اعتاد الناس، على تغيير ألبسهم وأغطيتهم، كي لا تتهتك، فتصبح مسرّبة للحرارة، وهي مراجعة لازمة مفيدة، تمنع تمركز السلطة والنفوذ والظلم والمال والفساد والاستبداد.

نستمد «الدفا والعفا» من أجسامنا، لا من الخارج، ولا من «الشراتيح» البالية.