بالأسماء..مراكز تطعيم طلبة المدارس ضد كورونا قائد المنطقة العسكرية الشرقية يتوعد بـ "قتل كل من تسول له نفسه الاقتراب من حدود الأردن" عويس: 50 % من طلبة التوجيهي تلقوا الجرعة الأولى من لقاح كورونا وزير الأشغال يوجّه بدراسة واقع طرق الطفيلة وإجراء اللازم قوة الانتشار السريع الأردنية مالي تغادر أرض الوطن انتخابات نقابة الجيولوجيين في 29 نيسان (6) جهات دولية ستراقب الانتخابات القادمة تسجيل 13 وفاة و4102 إصابة جديدة بكورونا والفحوصات الإيجابية بلغت 17.32% العجارمة يوجه رسالة شكر للأسرة التربوية تقديراً لجهودهم في إنجاح إمتحانات الدورة التكميلية الارصاد تحذر من الصقيع والانجمادات خلال الأيام المقبلة الحملة الوطنية للعودة إلى المدارس تفند تصريحات وزارة التربية والتعليم - بيان ارتفاع حالات كورونا النشطة وتحذيرات من أوميكرون وفيات الأردن السبت 22-1-2022 ارتفاع حالات كورونا النشطة في الأردن المهندس محمد رمضان : قريبآ انطلاقة حزب الغد .. اسماء التربية: حملة التطعيم في المدارس ستشمل جميع المحافظات اعتبارا من الأحد المقبل 17932 عدد المتقدمين لآخر امتحانات الثانوية العامة السبت طبيب أردني: الجرعة الثالثة تحمي 90‎%‎ من دخول المستشفى أجواء باردة جدًا ومنخفض قبرصي مساء الغد وثلوج ممزوجة بالمطر فوق المرتفعات العثور على طفلة رضيعة بأحد شوارع مدينة الرمثا
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2021-12-01 11:42 pm

عن الإصلاح الإداري

عن الإصلاح الإداري



جفرا نيوز- كتب: بلال حسن التل

بالرغم من الحديث المتكرر عن إصلاح الإدارة العامة في الأردن, بأعتبار أن الإصلاح الإداري هو المدخل الحقيقي لأي إصلاح في وطننا, فإن واقع الحال يقول أن الأمور تسير من سيء إلى أسوء ،وان الترهل الإداري يزداد تضخماً ،حتى صارت مراجعة المواطن  لدائرة حكومية  نوع من أنواع العذاب، ناهيك عن ضياع الوقت المصحوب في كثير من الأحيان بضياع معاملته نتييجة لإهمال هذا الموظف أو ذاك.

    كثيرة هي الاختلالات التي تعاني منها الإدارة الأردنية وتحتاج إلى إصلاح، أولها ضرورة تخليص الإدارة الأردنية من عيوب القرار الفردي السائد فيها الآن, في ظل تركيز الصلاحيات بيد المسؤول الأول في الوزارة أو الدائرة..
      وبدرجة أهمية توزيع الصلاحيات والمسؤوليات فإنه لابد من إحياء أخلاقيات الإدارة، وأهمها نظافة اليد والفرج, والتحلّي بالعفة فهذه المفاهيم هي وسيلتنا للحد من ظاهرة الرشوة وغيرها من مظاهر الفساد التي تنتشر في الكثير من مرافق الدولة.

   كما أن من أولويات الإصلاح الإداري المطلوب أن بتم تحديد أهداف وأدوار كل مؤسسة من مؤسسات الدولة ودوائرها, لأن من أسباب معاناة المواطن أن أهداف وادواى الكثير من مؤسسات الدولة غير واضحة, وغير محددة, بالإضافة إلى التداخل في الأهداف والصلاحيات بين الكثير من الوزارات والمؤسسات, لأن استحداث بعض الدوائر والمؤسسات تم دون دراسة كافية,حتى صار للكثير  من الوزارات والدوائر من هيئات مؤسسات موازية تنازعها الصلاحيات ، مما يعني هدرا في الوقت والجهد والمال، وتداخلا في الصلاحيات،يرهق المواطن ويعطل الانتاج ويزيد الانفاق.
 
      ومن آفات الادارة العامة الاردنية التي لابد من إصلاحها لانها افة  تزيد الأمر سوءاً ، افة عدم الاستقرار التشريعي للكثير من الجوانب الإدارية في بلدنا.

      لقد زاد من النتائج السلبية لذلك كله غياب الإستراتيجية المتكاملة للإدارة الأردنية وتنميتها وتطويرها.
 
   كذلك فإنه لا تستقبم عملية اصلاح اداري ان لم تقوم  بالتأكيد على مفاهيم الإتقان والاختصاص, وترسيخ مفهوم ان الموظف العام خادم للشعب وليس سيداً له, وهو المفهوم الذي صار سائداً في الإدارة الأردنية, بفعل الروتين وكثرة التوقيعات على المعاملة, وغياب الثقة بين المواطن والمسؤول.
 
    وفي إطار التأكيد على مفاهيم الإتقان فإنه لابد من تدريب وتأهيل كل موظف من موظفين الدولة بواجبات وظيفته وأطرها القانونية, حتى لا يظل المواطن يدفع ثمن اخطاء الموظفين بسبب جهلهم بالقوانين والأنظمة التي تحكم عملهم, وبالتالي فإن المطلوب هو إنقاذ المواطن من ان يظل فريسة لتضارب اجتهادات الموظفين.

    كذلك لابد من ترسيخ مفهوم مبدء تكافؤ الفرص بين العاملين في أجهزة الدولة وإلى تفعيل مبدء الثواب والعقاب بحق الموظف الذي يخطىء بعمله أو يؤخره, لأن غياب المسألة من أهم أسباب الترهل الأدراي الذي يعاني منه المواطن.

      لقد صار الإصلاح الإداري الشامل في الأردن ضرورة ملحّة لوقف الفساد والانهيار في الإدارة العامة للدولة, وما يجلبه ذلك من مخاطر على الوطن والمواطن. وبدون هذا الإصلاح لا سبيل إلى إصلاح سائر مكونات الدولة, وخاصة الاقتصاد الذي بذلنا خلال السنوات الماضية جهوداً مضنية لإصلاحه دون جدوى, لان أول أسباب إخفاق الإصلاح الاقتصادي في بلدنا, التأثير السلبي للبيروقراطية على الاقتصاد الأردني, خاصة لجانب جذب الاستثمار. 
Bilal.tall@yahoo.com