كم ستصبح قيمة استهلاكك للكهرباء؟ عضو في لجنة الأوبئة: 56% من مصابي كورونا الأسبوع الماضي دون 34 عاما الأرصاد تحذر من الانجماد ليل الجمعة وصباح السبت العيسوي ينقل تعازي الملك إلى عشيرة الحجايا نتائج "تكميلية التوجيهي" بين 10 إلى 15 شباط المقبل الأردن يدين "هجوماً إرهابياً" أسفر عن وقوع ضحايا في الجيش العراقي تسجيل 6 وفيات و 6309 إصابات جديدة بكورونا الاعتداء بالضرب على عامل توصيل طلبات الامن يضبط 10 مركبات لارتكابها مخالفة "التشحيط بالعجلات" بالمنخفض الأرصاد: الموسم المطري لا يزال دون المعدل الشواربة: نعمل على تحويل عمان إلى مدينة ذكية والنقل أولوية قصوى ما أسباب تعاقب الموجات الباردة على الأردن - تفاصيل 143 مليون دولار حصة الأردن من الموازنة الرئيسية لـ "أونروا" توقعات بدخول "الزائر الأبيض" للأردن الأسبوع المقبل .. ومنخفض جديد الأربعاء 40 ألفا و31 إصابة كورونا نشطة في الأردن حتى صباح اليوم التعليم العالي تمدد فترة تحميل الوثائق للطلبة المتقدمين للمنح الهنغارية أجواء باردة جدًا نهاية اليوم وغدًا ومنخفض قبرصي يؤثر على المملكة مساء الأحد انخفاض جديد على درجات الحرارة الجمعة تأمين 12 شخصاً تقطعت بهم السبل في الطفيلة تعليمات من الأزمات للتعامل مع الحالة الجوية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2021-11-30 09:18 am

شعب يستأهل الرهان

شعب يستأهل الرهان

جفرا نيوز - كتب - المحامي علاء مصلح الكايد 

أظهر الاستطلاع الأخير لمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أن ثقة الأردنيين بفعالية مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية قد إرتفعت بعد إعلان المخرجات.

وقد كانت الثقة عند إنطلاق أعمال اللجنة في الدرجة ( ١٧ ) ثم إرتفعت بما يقارب الضعف إذ وصلت بعد ذلك خلال عملها إلى ( ٣٢ )، واليوم بعد إعلان المخرجات ومواصلة اللجنة رئيسا وأعضاء جولاتهم في المحافظات تواصل النسبة ارتفاعها لتصل إلى ( ٤٩ ) في المجمل.

إن أهم ما في الأمر أن الحقائق التي كرستها الرؤية الملكية تؤكد مرارا بأن هذا الشعب أهل لثقة قائده ومحل رهانه، فاللجنة بتشكيلها العريض وما ضمّته من فسيفساء سياسية راهن كثيرون على تصدعها وعدم قدرتها على التوافق والاستمرار أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنه وحتى الأضداد يتوافقون على ما فيه مصلحة الوطن ومستقبل أبناءه وبناته، من أقصى اليمين إلى اليسار وما بينهما، إذا ما وجدوا الإطار الجامع الذي يمنح للآراء والمعتقدات بيئتها التي تحتاجها، وتلك هي الحقيقة الأولى.

أما الحقيقة الثانية التي أكدها الاستطلاع والتي لا تقل أهمية عن سابقتها، هو أن الأردنيين بمختلف مواقعهم ومشاربهم ومنابتهم هم شعبٌ حيّ، ليس بالعدميِّ ولا السوداويّ، يستقبل الرأي والفكرة ويشتبك معها إيجابياً ويتفق مع ما يراه صالحا منها لتبنّيه والبناء عليه، وهو شريك حقيقي.

وتشكل هذه الحقيقة الثانية نقطة انطلاق ضرورية وأساسية سابقة على أي جهد وكل جديد، حيث أن الشعب قابل لاستيعاب وتفهم التحديات والقرارات لا بل والمشاركة في صنع القرار في المجالات جميعها، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها إذا وجد آذانا صاغية ومنابر تستمع له وتحاوره بمصداقية وسعة صدور ومنطقية.

وإن هذه النتائج لتؤكد على صعيد متصل عدم صحة ما يثار من ضجيج اعتاد مطلقوه أن يثبّطوا كل جهد وغاية من خلال الفزاعات التقليدية التي تخالف الظاهر وحتى الباطن من ثوابت وطنية راسخة، وهذه محطة تستدعي الوقوف عند تفاصيلها وتزامنها مع كل خطوة يسعى الوطن لأن يخطوها نحو الأمام، وهذه رسالة لا بد أن نعي خطورتها وتأثيرها في الماضي والحاضر والمستقبل.

إن نتائج هذا الاستطلاع واحدة من سلسلة أدلة دامغة أن الأردنيون بعمومهم محل رهان، وأن شبابهم من كلا الجنسين فرسان حقيقيون قادرون على حمل الوطن نحو المستقبل، وأن الأردني مثال الشعب الحيّ القادر على تمييز السّمين من الغثّ، يتعاطى مع الواقع بموضوعية وإيجابية إذا وجد من الحوار ما يتلاقى مع ثقافته وتأهيله ويحترمها.

هذه هي الرهانات الملكية على شعب واعٍ مُخلص مُختلف، وهذا ما سعت الأوراق النقاشية الملكية لتبيانه منذ عشر سنوات خلت.

أمامنا الكثير من العمل الذي ينتظره الوطن منا، وإنا لقادرون بعون الله وحكمة قيادتنا ووعي شعبنا على تحقيق ما نصبو إليه من مستقبل زاهر.

والله من وراء القصد