وزارة العمل تزود مفتشيها بكاميرات ولي العهد يحضر افتتاح كأس العرب قطب : أوميكرون قد يُصعّب الوضع الوبائي في الأردن انخفاض حاد على الحرارة وزخات مطرية الأربعاء المعاني: الوضع غير مريح .. وإدارة ملف كورونا سيئة ضبط 5 مصابين بكورونا مخالفين لأوامر الدفاع بالمفرق إعطاء 100 ألف جرعة ثالثة في الأردن وزارة المياه : تأجير أراض الديسي ليس من اختصاصنا الملك يستقبل المفوض الأوروبي لشؤون التوسع والجوار في الاتحاد الأوروبي الاتحاد الأوروبي يلتزم بتقديم مساعدات مالية للأردن بقيمة 164 مليون يورو لخلو ملفها من اي عقوبة سابقة.. العجارمة يلغي قرار تجميد الزيادة السنوية بحق احدى المعلمات تسجيل 24 وفاة و 4977 إصابة جديدة بفيروس كورونا .. 9.44 إيجابية الفحوص ولي العهد يزور مركز القيادة الوطني في الدوحة أبو علي: لا "تسييس" لعمليات التفتيش الضريبي الخارجية : تصريحات وزير الشؤون الدينية الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى "تُغذي التطرف" محافظ الزرقاء: إعادة 229 مواطنا لمنازلهم بحسب وثيقة الجلوة العشائرية التربية : التعليم الأساسي سيكون للصف التاسع .. وتوزيع الطلبة على المسارات المهنية والأكاديمية المعونة: بدء التسجيل لبرنامج الدعم التكميلي غدا رفع قدرة خط الربط الكهربائي مع مصر إلى ألف ميغاواط في نهاية 2024 تفاصيل أمر الدفاع 35 للتعامل مع تطورات الحالة الوبائية - صور
شريط الأخبار

الرئيسية / كتاب جفرا نيوز
الإثنين-2021-10-25 09:46 am

لمَ لا نشارك؟

لمَ لا نشارك؟

نعرف بما فيه الكفاية واقعنا السياسي، وندرك تماما الحالة الحزبية الأردنية، وكل المراحل التي مرت بها الأحزاب الوطنية على مدى مئة عام من عمر الدولة، ونعي واقعها الراهن، والسؤال الذي يفترض أن نطرحه على أنفسنا ونحن نعبر إلى حقبة جديدة من مسيرتنا السياسية: ما الفائدة التي نجنيها من الجدل الطويل والمتكرر حول إخفاقات الماضي وخيبات الأمل، ما دمنا نمتلك الفرصة الآن كي نعيد ترتيب ساحتنا السياسية والحزبية والبرلمانية من جديد؟!

لا يمكننا البناء على صورة ذهنية تسدّ أمامنا السبيل لنتحرر من الأفكار السلبية المُسبقة، وكأننا نستحضر الماضي دليلًا على عدم القدرة على ترتيب الحاضر وتخطيط المستقبل؛ فتلك الأعذار لم تعد مقنعة أمام إرادة أولئك الذين ينظرون بجديّة والتزام تجاه الحيوية التي تم الإعلان عنها منذ التوجيهات الملكية السامية، بتشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وصولا إلى مخرجاتها التي تمرّ الآن في مراحلها التشريعية تمهيدا لصدور قانوني الانتخاب والأحزاب الجديدين.

هؤلاء يقولون: نريد أن نشارك في العمل الحزبي في ضوء التغيرات التي يشهدها بلدنا، وكلنا أمل بتشكيل واقع جديد يعزّز قوة الدولة في تنظيم شؤونها العامة، وحلّ مشكلاتها الاقتصادية، والاجتماعية، والإدارية، ويصون مكانتها الإقليمية والدولية، على مبدأ المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار الذي يبدأ من وجود دور فاعل للأحزاب البرامجيّة التي تستطيع الوصول إلى البرلمان، لتتشكل من الأغلبية النيابية حكومة تمثل طموحات المواطنين وفق مفاهيم التفكير، والتخطيط، والإدارة الإستراتيجية، وقواعد الحوكمة الرشيدة.

وسواء طال أو قصر أمد الفترة الزمنية التي نحتاجها للوصول إلى هذه المرحلة التي تتجلى فيها الديمقراطية الحقيقية فإن هذا التوجه الذي بدأت تظهر بعض ملامحه من خلال اللقاءات الحوارية التي تعكف عليها تيارات وطنية متعددة الاتجاهات يمكن أن تعترضه بعض القوى والشكوك والانطباعات اليائسة، ولكن من الطبيعي والمتوقع أن يواجه القائمون حاليا على تشكيل أحزاب جديدة، أو إعادة تشكيل أحزاب قائمة، اعتراضات من نوع: " ليس بالإمكان تحقيق هذه الغاية "، حُكْما مسبقا

على مسيرة تخطو أولى خطواتها لبناء بيئة سياسية حديثة، ولا شك أن تلك الأحكام تعبر عن حالة من اليأس، أو موقف يعني عدم الرغبة في المشاركة من حيث المبدأ!

في الواقع هذا ليس نوعا من صراع سياسي قائم بين طرفين متناقضين، إنه جزء من نقاش متوقع حول قضايا تتعلق بشأننا السياسي، تظهر من خلاله انطباعات ووجهات نظر متباينة، لكنه لا يقف حاجزا في طريق كل من يريد أن يشارك في هذه العملية السياسية بغض النظر عن النتائج، وستظل الفرصة دائما متاحة للانسحاب من داخل تلك العملية بدل الحكم عليها من خارجها، ومن هذا المنطلق نطرح على أنفسنا السؤال بموضوعية: " لمَ لا نشارك "؟.