الفايز يدعو لتفعيل دور الإعلاميين والناشرين والكتاب الأردنيين في التصدي لحملات التشويه تشيزي الإيطالية تعلن براءة "الطائر الكبير" من حادثة انقطاع الكهرباء في الاردن وتتقاضى 86 ألف يورو 13 وزيراً تناوبوا على وزارة النقل في آخر عشر سنوات.. 10 للطاقة و10 للزراعة و9 للعمل الخارجية تدعو الأردنيين في السودان لتوخي الحذر في ضوء التطورات الراهنة رئيس الوزراء يسجن وصفي التل بعد احتجاجه على حبس عرار والنمر..تفاصيل وفيات الأردن الإثنين 25-10-2021 الملك يغادر إلى النمسا في مستهل جولة أوروبية أراض جديدة بالاقساط لموظفي القطاع العام..تفاصيل بدء تحويلات مرورية على طريق الشونة الجنوبية – الكفرين الجيش يدعو مواليد عام 2004 إلى إصدار دفاتر خدمة العلم اختصاصيون: يجب تطعيم الفئة من 12 - 17 عاما ضد كورونا عقاريون : تحسن الطلب على الشقق والأراضي خلال الربع الثالث والإعفاءات الحكومية لها دور مهم «11» مليوناً عدد سكان المملكة (الدولار المجمد) ظاهرة جديدة لعمليات النصب والاحتيال 17 ألفا و939 إصابة كورونا نشطة في المملكة الاثنين .. أجواء لطيفة في معظم مناطق المملكة الملك يبدأ الاثنين جولة تشمل النمسا وبولندا وألمانيا والمملكة المتحدة مراكز لإعطاء لقاحات فايزر وسينوفارم وأسترازينيكا المضادة لكورونا ارتفاع على الحرارة وطقس خريفي معتدل مقترح لتعديل قانون الضمان يرفع سن التقاعد المبكر للذكور
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2021-09-21 11:46 pm

الحكومة الغائبة

الحكومة الغائبة


جفرا نيوز- كتب: بلال حسن التل
    هو واحد من المسؤولين الأردنيين الذين لمع نجمهم في العشرية الأولى من هذا القرن، بعد أن دخل الحياة الوظيفية شاباً في تسعينيات القرن الماضي، حيث كان نائباً لمدير عام مؤسسة من المؤسسات المستقلة التي توالدت سرطانياً في بلدنا، لكنه سرعان ما صار مديراً عاماً لتلك المؤسسة، إلى هنا ولا شيء غريب، فهذه حالة تتكرر كثيراً في بلدنا، الذي صارت فيه الفهلوة وسيلة التقدم في كثير من الأحيان، بدلاً من أن تكون الكفاية هي شرط التقدم في كل الأحوال.
    ولأن المسؤول الذي أتحدث عنه يعرف كيف يسوق نفسه، فقد فُتحت أمامه الأبواب والطرق، فتقدم بسرعة إلى الصف الأول، ولأن كذب الحبل قصير، ولأن أحدهم قد يستطيع أن يخدع الناس لبعض الوقت لا لكل الوقت، فقد بدأت أسهم هذا المسؤول بالتراجع حتى صار متهماً بالفساد، ممنوعاً من السفر لفترة من الوقت.
   أول طريق هذا المسؤول لكي يصبح متهماً بالفساد، هو أنه لم يُحسن تنظيم وقته، وإدارة هذا الوقت، فقد دفعته رغبته في الصعود والحضور السريعين إلى السعي ليكون حاضراً في الكثير من المؤسسات، ومن مجالس الإدارة ومن مجالس الأمناء ..إلخ، بالإضافة إلى شغفه بتفقد الوحدات الإدارية التابعة للمؤسسة التي كان يديرها، أو التابعة لأحد المجالس التي صار عضواً فيها، وقد نسي أن ساعات اليوم محدودة، وأن حمل أكثر من بطيخة يكسر كل البطيخ، فلكثرة مواعيد اجتماعات المجالس التي كان عضواً فيها، ولكثرة شغفه بالجولات التفقدية، صار صاحبنا يمضي جل وقته في سيارته، متنقلاً في حالة من التوتر من اجتماع إلى اجتماع، فيصل متاخراً ويغادر مبكراً، ليلحق بالاجتماع الذي يليه، وإن كان يحرص في الحضور المبكر مع بداية بعض الاجتماعات فذلك ليس احتراماً للموعد، ولكن رغبة في التصوير، فإذا انتهى التصوير استأذن بالمغادرة للحاق باجتماع آخر، ولذلك صار الاسم الرمزي له هو "بتاع الصورة".
       ولأن الناس لا تحتمل الخطأ كثيراً، بدأ هذا المسؤول بفقد احترام الناس له، خاصة عندما كثر كذبه لتبرير تاخيره بالوفاء بالتزاماته، ومع فقدانه لاحترام، بدأ يفقد مواقعه الواحد تلو الآخر، دون أن يترك في أي موقع من هذه المواقع بصمة أو أثراً، مثلما لم يحقق إنجازاً أو ذكراً طيباً، إلى أن صار متهماً بالفساد عندما استغفله أحدهم ليوقع على معاملة منعته فوضى الوقت من قراءتها، ثم تلاشت صورته الاجتماعية، وصار يتحاشى الظهور في الأماكن العامة، ما استطاع إلى ذلك سبيلا، كل ذلك نتيجة لأمرين أولهما العجز عن تنظيم الوقت الذي قاد للثاني، وهو الكذب الذي يسقط ملح الرجال.
   المسؤول الذي أتحدث عنه كان نموذجاً محدود العدد في أجهزة الحكومة, يوم كان لدينا حكومات قوية مهابة, لكنني استذكرته هذه الأيام لأن نموذجه صار هو الحالة الشائعة في أجهزة الحكومة ومواقعها المتقدمة, لذلك غابت الإنتاجية ولم يعد أحد يشعر بوجود الحكومة.
Bilal.tall@yahoo.com