اقرار الإطار العام لبرامج الدراسات العليا في الجامعات الأردنية - تفاصيل وزير السياحة يطلق مشروع درب الحج المسيحي الاثنين الحكومة تطلق منصة “مستنداتي” بداية 2022 قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء - تفاصيل تشكيلات إدارية في التربية (أسماء) الضمان تدعو المنشآت لتوفير شروط السلامة والصحة المهنية بمواقع العمل إغلاق منشأة في إربد لعدم حصول العاملين فيها على المطعوم الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني للسعودية المملكة تتأثر بمنخفض جوي من الدرجة الأولى وتحذيرات من الإنزلاقات وتدني الرؤية حجاوي: بدأنا بالتعايش مع الجائحة وغالبية الإصابات من متحور "دلتا" نمو حركة الطائرات عبر مطار الملكة علياء 7% الشهر الماضي قصة بكاء الأسير قادري بعد سماعه أردنية تدعو لأسرى نفق الحرية .. تفاصيل مدير الأمن يوجه للتسهيل على مرتادي مهرجان جرش ويتفقد الخطة الامنية الخاصة به الأردن يؤكد دعمه لحصر استخدام الطاقة النووية في التطبيقات السلمية دارسون في تركيا يطالبون بمساواتهم بالطلبة النظاميين عند التنافس على المقاعد الجامعية موعد بدء التسجيل في الامتحان التكميلي لطلبة التوجيهي للعام 2021 - رابط "الاستهلاكية المدنية": تخفيضات من 5-36% على عشرات السلع من الخميس محافظة: كيف ستشكل حكومة برلمانية من حزبين ليسوا نواباً والعمل السياسي يمارس في الجامعات بمشاركة 360 دار نشر معروفة من 20 دولة افتتاح معرض الكتاب غداً هيئة النقل : 5 آلاف دينار غرامة تشغيل تطبيق نقل غير مرخص وجولات مكثفة للرقابة
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2021-09-15 10:30 am

خطة الحكومة الاقتصادية طموحة والمعيقات الموروثة تعيق التنفيذ

خطة الحكومة الاقتصادية طموحة والمعيقات الموروثة تعيق التنفيذ

جفرا نيوز - كتب - رئيس هيئة الاستثمار الاسبق -  د. خالد أبو ربيع

الحكومة جهدت خلال عامها الأول في مراجعة شاملة للوضع الاقتصادي بشكل عام وحاولت ان تتلمس مواطن الضعف والخلل الذي اصاب الاقتصاد الأردني من بداية عام 2015 وعند مراجعة الخطة التي تضمنت أولويات الحكومة الاقتصادية والتدقيق فيما ورد فيها نلاحظ بأن الحكومة فد اتسمت منهجا في غاية الوضوح والشفافية في تشخيص الوضع الاقتصادي والأسباب التي ادت إلى تراجع عجلة الاقتصاد وانخفاض النمو الاقتصادي العام حيث كان أعلى نسبة نمو حقيقي وصل اليه كان عام 2014 (3.4) وبعد ذلك اخذ بالتراجع التدريجي حتى وصل إلى مستوى منخفض جدا ورافق ذلك نسبة البطالة التي كانت منخفضة عام 2014 حيث بلغت (11.9٪)

 وبدأت بالارتفاع وبشكل ملحوظ حتى وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة قبل جائحة كورونا حيث بلغت عام 2021 (25٪) وبين فئة الشباب أعلى من ذلك بكثير ويعود ذلك إلى تراجع حجم الاستثمارات سواء كان الخارجية التي تراجعت بشكل كبير جدا وكذلك انتقال الاستثمارات المحلية إلى بعض دول الإقليم.

هذا التراجع الغير مسبوق للاقتصاد الاردني ورثتة الحكومة الحالية من الحكومات التي تعاقبت خلال الستة أعوام الماضية وكان من واجب الحكومة الوطني ان لاتقف مكتوفة الايدي وتندب حظها وهذا ما قامت به ووضعت خطة طموحة لاولوياتها الاقتصادية ورفعتها إلى جلالة الملك.

وهنا يتوجب ان نتوقف قليلا لنؤكد بأنة يوجد الكثير من المعيقات التي ورثتها وليس لها ذنبا فيها أمام تنفيذ الأولويات الطموحة للحكومة وهذا يتطلب فترة من الوقت أمامها للعمل بجد لازالت المعيقات التي تجذرت وتنوعت ما بين قوانين وانظمة وتعليمات واحيانا شخصيات تدير إدارات لبعض المؤسسات محسوبة بطريقة أو أخرى على الحكومات الثلاثة السابقة وأصبحت هذة عوامل رئيسية مشتركة في تراجع الاقتصاد مما أدى ذلك الى انخفاض النمو وارتفاع مستوى البطالة وتأثرت القدرة الشرائية للمواطن الأردني.

ونلاحظ عند دراسة الوضع الاقتصادي قبل جائحة كورونا اي الخمسة سنوات التي مرت على تطبيق قانون الاستثمار الذي يعتبر من اكثر قوانين الاستثمار في العالم معيق ومثبط للإستثمارات القائمة وغير جاذب للإستثمارات القادمة ومطفش بشكل كبير لكل قطاعات الأعمال والدليل على ذلك انخفاض الاستثمارات الخارجية التي وصلت الذروة عام 2014 حيث بلغت ( 1487.5) مليون دينار وخلال السنوات الستة الماضية التي طبق فيها قانون الاستثمار انخفضت الاستثمارات الخارجية حتى وصلت عام 2020 إلى (496.7) مليون دينار وهذا أثر بشكل مباشر على كافة مناحي الحياة.

وكذلك قانون الضريبة كان له الآثار الغير إيجابية على استقطاب الاستثمارات الخارجية ألى جانب قانون الاستثمار.

الحكومة أمامها خطوات كثيرة وبحاجة إلى مدة زمنية لإجراء التعديلات اللازمة على قانون الاستثمار وكذلك قانون الضريبة وما يرافقهم من أنظمة وتعليمات.

خطوة عملية إيجابية قامت فيها الحكومة وهي إعادة النظر بتعليمات منح الجنسية وكذلك جواز السفر الأردني للمستثمر الأجنبي الذي يرغب بالاستثمار وقد جاء التعديل بعد ان راجعت الحكومة التعليمات السابقة منذ عام 2018 وكانت نتائجها غير إيجابية على تشجيع قدوم المستثمرين وتعتبر هذة خطوة تنفيذية تسجل للحكومة ودليل على جديتها في السير بدفع تشجيع الاستثمار.
 ولكن من الملاحظ ان التعليمات الجديدة لا تلبي الطموح المنشود منها وهو استقطاب المستثمرين إذا ما تم مقارنة الأردن بالدول التي تمنح الجنسية مقابل الاستثمار، اتمنى ان يتم مراجعتها واعادة النظر فيها حتى يستطيع الأردن ان يدخل باب المنافسة مع دول الإقليم في مضمار الاستثمار.

لاشك بأن أمام الحكومة خطوات كثيرة وإجراءات ليست سهلة حتى تذلل المعيقات والعقبات أمام تنفيذ اولوياتها الاقتصادية الطموحة.