1.5 مليون م3 دخلت السدود خلال 24 ساعة بعد المنخفض الجوي الاحوال المدنية تصدر 11228 جواز سفر للمقدسيين كتلة هوائية قطبية تقترب من المملكة تحمل زخات من الثلج ورياح عاصفة وسيول جارفة الخصاونة يلتقي مجلس النقباء ويؤكد على دورها الوطني .. وانتخابتهم ستجري في آذار المقبل الأمن: البعض يصر على ارتكاب المخالفات الخطرة زريقات: أكثر من 1400 شخصاً تلقوا لقاح كورونا في مستشفيات البشير تجديد تلقائي لبطاقات التأمين الصحي المنتهية (تفاصيل) وفيات الأردن الإثنين 18-1-2020 مهيدات: اغلاق 91 صيدلية واحالة 88 مؤسسة إلى النائب العام ومحكمة أمن الدولة 39 مليون دولار متطلبات “الغذاء العالمي” في الأردن بدء تطعيم المسنين ضد كورونا في مراكز الرعاية اليوم مباحثات أردنية مصرية في عمّان بإطار التنسيق العربي المشترك اليوم طقس الأردن ..استمرار تأثر المملكة بالمنخفض الجوي.. أمطار غزيرة وكتلة هوائية شديدة البرودة الأربعاء وصول الأردن إلى مرحلة ثبات المنحنى الوبائي بيدد مخاوف الذروة الثانية من الجائحة حقوق الإنسان: رصد شراء أصوات بـ انتخابات 2020 تحذير من الامن العام طقس الاردن الاثنين: انخفاض آخر على الحرارة التعميم على البلديات بالاستعداد للحالة الجوية المنصة القطرية شغلّت 4 آلاف أردني الطويسي : المركز الثقافي الملكي باق ومستمر في عمله كالمعتاد
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
الإثنين-2020-11-02 09:32 am

"الإعدام".. ملف شائك ودعوات لتطبيق العقوبة وحقوقيون يطالبون بفتح باب التوبة لإصلاح الجاني

"الإعدام".. ملف شائك ودعوات لتطبيق العقوبة وحقوقيون يطالبون بفتح باب التوبة لإصلاح الجاني

جفرا نيوز - في الوقت الذي ينادي فيه مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتنفيذ أحكام الإعدام بحق المجرمين بهدف تحقيق الردع العام، والحد من تفاقم معدلات الجريمة وتحديدا القتل منها التي تثير بعضها مشاعر الرأي العام من شدة بشاعتها، يطالب حقوقيون الحكومات بـ”التريث وإعطاء الجاني فرصة لإصلاح نفسه وترك باب التوبة مفتوحا”.

وكانت آخر وجبة إعدامات نفذتها الحكومة العام 2017، وذلك بتنفيذ هذا الحكم بـ15 مجرما معظمهم أدينوا بجرائم إرهابية، في حين هناك 400 محكوم بالإعدام وبنسبة 2 % من إجمالي نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، البالغ عددهم 20 ألفا، وفق تصريحات رسمية سابقة، ما يزالون يقبعون بالسجون وحتى إشعار آخر لتعليق العمل بهذه العقوبة.

ويتواصل الجدل بين فريقين، الأول يدعو إلى استمرار تعليق تنفيذ حكم الإعدام مع المطالبة بإلغاء العقوبة برمّتها من النصوص القانونية، فيما تتصاعد، في المقابل، أصوات الفريق الثاني المطالبة بإعادة تفعيل تطبيق هذه العقوبة.

المحامي هاني زاهدة ورغم تأكيده أن "الإعدام يحقق الردع العام”، إلا أنه يرى ان عقوبة الاعدام "ملف شائك. فالتأخر في إصدار الحكم قد يستتبعه اكتشاف بينات جديدة قد تكون سببا في تغيير الحكم او تخفيضه”، مشيرا الى أنه "لا يقبل أحد أن يُحاسب بريء عن فعل لم يرتكبه، ولا يمكن القبول بمحاسبة أحد دون التوثق من جريمته، لأن حكم الإعدام في حال صدوره لا يقبل المراجعة حتى لو ظهرت دلائل جديدة”.
فيما يرى العميد المتقاعد هاشم المجالي أن "عقوبة الاعدام تحقق الردع العام وتحد من الجرائم وتنظم الحياة”، لأن الله تعالى قال في القرآن الكريم "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب”.
ويؤكد أن تطبيق حكم الإعدام "يضبط السجون ويحقق الطمأنينة ويشفي صدور أهل المجني عليهم ويخفف من قضايا الثأر واستيفاء الحق بأنفسهم في حال لمس ذوو الضحية ان القانون لم ينصفهم بالقصاص من الجاني”، مشيرًا الى ان "قوة عقوبة الاعدام تكمن فيما تعنيه من سلب المحكوم عليه من حقه في الحياة”.
وبحسب المجالي، فإن تأثير إلغاء عقوبة الإعدام على بعض الجرائم كالقتل العمد مثلاً أو الاغتصاب "قد يؤدي إلى زيادة وتفاقم هذه المشكلات في المجتمع”، مؤكدا ان "عقوبة الاعدام تحقق الردع الخاص المتعلق بالمجرم، وتحقق أيضا الردع العام المتعلق بالمجتمع لمنع تكرار مثل هذه الجرائم او الحد من ارتكابها”.
عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة مؤتة وأستاذ علم الاجتماع والجريمة الدكتور حسين محادين، بدوره يقول "علميا، ومن منظور علم الجريمة لا توجد دراسات تؤكد العلاقة بين تأخير تنفيذ عقوبة الاعدام وزيادة نسب الجريمة في المجتمع”.
ويوضح أن "عدم تكافؤ العقوبة القانونية مع حجم ونوعية الجريمة المرتكبة من قبل الجاني او الجانية، يُثير سؤالا عميقا وهو: هل تتطور القوانين بسرعة تغيّر اشكال الجرائم التي يشهدها المجتمع الأردني”.
وينوه محادين الى أنه يجب على الحكومات وأعضاء مجلس النواب "تحديث القانون باستمرار وبشكل مواز مع حجم وسرعة التغيرات الاقتصادية والثقافية المتسارعة التي يمر بها مجتمعنا، لأن من شأن ذلك ان يجعل البناء الاجتماعي والاقتصادي آمناً”، مشيرا الى أن "الأخذ بالحداثة منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي في ظل سوء استخدام بعضهم للتكنولوجيا وظهور الجرائم الالكترونية، وما توفره وسائل التواصل الاجتماعي من معلومات منحرفة يتلقفها بعض المجرمين والشاذين لتطوير مضامين وأدوات الجريمة، سادت القيم الفردية دون ان يقابلها تشريعات ناظمة تضبط سلوك الافراد المجرمين من الجنسين”.
ويؤكد ان المحكومين بالإعدام يموتون كل صباح جراء توقعهم وتوجسهم الدائم باحتمالية تنفيذ الاحكام المنتهية بالإعدام، لكنه يدعو الى "دراسة الكلف المالية والامنية المترتبة على عدم تنفيذ الاحكام القطعية عليهم”، مشيراً الى أن "تجميد تنفيذ احكام الاعدام في الاردن لا يعني عدم تنفيذها”.
كما يدعو محادين الى "تفعيل حقيقي لأدوار مؤسسات التنشئة الاجتماعية السوّية للأفراد انطلاقا من الاسرة والمدرسة والمسجد والكنيسة والإعلام، فهذه المؤسسات تتحمل دورا مهما في تهذيب وتوجيه سلوك وخبرات الافراد ضمن منظومة قيمية متوازنة”.
ويتفق المحامي عارف وشاح مع محادين لجهة عدم وجود أي دراسة "تثبت علاقة بين إلغاء عقوبة الإعدام وحجم الجريمة، فضلا عن إشكالية تحقيق شروط المحاكمة العدالة في الجرائم التي تصل عقوبتها حد الإعدام”.
ويشير الى الاشكالية المتمثلة في وجود أشخاص صدرت بحقهم عقوبة الإعدام منذ 8 أو 10 أعوام، "وبالتالي فإن إعادة تنفيذ العقوبة يعني انهم تلقوا عقوبة مضاعفة بحجز الحرية لعدة أعوام من جهة وتطبيق عقوبة الإعدام من جهة أخرى”.
عميد كلية الحقوق بجامعة الاسراء الدكتور أكرم الفايز، من جانبه يقول إن هناك آراء قانونية وفقهية في عقوبة الاعدام، فإذا نفذنا عقوبة الاعدام ستنخفض نسبة الجريمة في المجتمع كون العقوبة تعمل على تحقيق الردع العام، لكن هناك اصحاب آراء يقولون ان "الهدف من العقوبة هو اصلاح سلوك المجرم، وليس إنهاء حياته، مؤكدين ان معالجة اساب وقوع الجريمة اولى من إيقاع العقوبة وإنهاء حياة الإنسان حتى لو كان مجرما”.

الغد