النسخة الكاملة

زاوية "جفرا" .. خليل عطية

الإثنين-2026-03-02 10:23 am
جفرا نيوز -
خاص

دخل أبواب مجلس النواب أكثر من منزله، لم يغفل يومًا عن قول الحقيقة، ناقش لسنوات قضايا مفصلية تمس نبض الشارع، كان جريئًا في طرحه لا يجامل، وإذا تحدث أو صرح فحينها تتسارع وسائل الإعلام لنقل كلامه الذي دائمًا ما يتفاعل معه الناس على قدر شعبيته الواسعة، وقربه من الجميع. 


إنه النائب السابق م. خليل عطية، الذي كان عضوًا في مجلس النواب لأكثر من دورة متتالية، حتى لُقب بعميد النواب، له مواقف لا تُنسى تحت قبة البرلمان، خرج إلى الشارع ليكون قريبًا من الناس بشأن القوانين التب كانت تُطرح، وتثير غضبهم، معروف كم كان قريبًا من نقطة انطلاقه، ومن مناطق عمَّان الشرقية؛ حيث النخوة والشهامة، والكلمة الصادقة، والمواقف الرجولية، وارتبط اسم خليل عطية كأحد أبرز النواب الذي تركوا علامة فارقة في تاريخ البرلمان الأردني. 


عطية لم يكن نائبًا يمثل دائرته الانتخابية، أو مجرد ناقل لحدث أو فكرة معينة؛ لأنه حمل على عاتقه مسؤولية الموازنة بين مصالح المواطنين، والحفاظ على مصلحة الوطن واستقراره، ولطالما كان أمن الأردن بالنسبة له الخط الأحمر المُلتهب الذي لا يمكن لأي كان تجاوزه، هو رجل وطني عروبي، مخلص للقيادة الهاشمية، وفي أصعب الظروف ظهر معدنه الصافي حاله حال الكثير من رجالات وأبناء الوطن الشُرفاء. 


 التاريخ وثق لحظة حرق عطية لعلم الاحتلال، كما وثق مطالبته بطرد سفير الاحتلال وإنهاء الاتفاقيات معهم، هو كان يعي ما يصرح به؛ لم يبحث يومًا لا عن شعبية ولا شعبوية، بل آمن أن القضية الفلسطينية هي حق إلى يوم الدين، وأن العرب أخوة، وأن الأردن هي الداعم الأول لتوأمتها المحتلة من الكيان الغاصب.


عطية شخصية استثنائية فيما يتعلق بالقضايا التي تحتاج لمواقف صارمة وداعمة في آن واحد، وهو لمن يذكر صاحب مقولة "اقلع" التي قالها مرارًا وتكرارًا في وجه من يعرفون أنهم ليسوا أصحاب الأرض، وفي جلسات عدة تحت قبة البرلمان؛ ليختصر طول الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، فهو لم يكن يحب الثرثرة بقدر الكلام الذي تتم هندسته بتفكير راجح، وعقلية فذة.


على المستوى العملي والشخصي، نجح عطية في مجال دراسته الهندسة، كما يعتبر من رجال الأعمال الناجحين، ولديه خبرة واسعة ومتجذرة في المقاولات، وعلى الرغم من دخوله عالم السياسية والبرلمان، إلا أنه لا يكترث للإشاعات التي تخرج بين الفينة والأخرى، بقدر تركيزه على عمله وخدمة الآخرين، وتوظيف مئات الشباب في الشركات الخاصة لهم،  ومن يعرفه يفهم مدى حبه لفعل الخير، فهو ابن اللد هذه المدينة التي خرج منها رجالات من الزمن الجميل، وهو ابن عمّان مدينة الرجال الأوفياء. 


 هو رجل مخلص لزوجته رحمها الله، فذات مرة خرج مع برنامج سؤال جريء الذي كان يُعرض عبر منصات موقع "جفرا نيوز"، وعندما سُئل عما إذا كان يريد الزواج من جديد، كان رده واضحًا حينها بأنه يحمل في قلبه الحب الوفير لشريكة حياته السابقة رحمها الله، وكذلك لغاليته ابنته الدكتورة أفنان التي يقدم لها دعم الأب والصديق في آن واحد، ودعمه لإبنائه أيضًا الذين نجحوا باعتمادهم على أنفسهم كما يحب أن يراهم. 


"جفرا نيوز" اختارت النائب السابق خليل عطية ليكون شخصية عنوانها "مهندس الكلمة والموقف"
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير