مسؤول لـ"جفرا":الحكومة تحضر للرد على صرخة اللواء التميمي بشأن الازمة المالية التي تعصف بالخدمات الطبية ومؤتمر صحافي قريبا
السبت-2020-01-11 01:38 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – رداد القلاب
كشف مصدر مسؤول لـ"جفرا نيوز" عن بدء الحكومة التحضير لمناقشة الاوضاع المالية الصعبة التي تعصف بالخدمات الطبية وذلك عقب الصرخة التي فجرها مدير عام مدير الخدمات الطبية الملكية اللواء الطبيب شوكت التميمي، الأربعاء، إن نحو 376 مليون دينار ديون متراكمة على هذا الصرح الطبي الذي يعد عصب المؤسسات العلاجية الاردنية.
وقال المسؤول لـ"جفرا نيوز" ان الحكومة بدات مناقشة الازمة المالية التي تعصف بالخدمات الطبية الملكية والخروج بحلول سريعة لمعالجة الوضع، مشيرا إلى الكشف عن تلك الاجراءات في مؤتمر صحافي تعقده الحكومة لتلك الغاية، على حد تعبير المسؤول .
وقال مدير عام الخدمات الطبية الملكية اللواء الطبيب شوكت التميمي، خلال اجتماع لمناقشة موازنة الخدمات الطبية، مع اللجنة المالية النيابية، في مجلس النواب الاربعاء الماضي، أن الصرح الطبي الذي يضم عدة مستشفيات يقدم خدماته لـ 38% من المواطنين، مقابل 42% من المواطنين الذي يتلقون العلاج في وزارة الصحة.
وقال التميمي: "أصبحنا مثقلين بالديون، والمواطن يحتاج للعلاج ... أحد المرضى يحتاج لمستلزمات طبية بـ 100 ألف دينار، لا أستطيع أن أتأخر عليه".
وأضاف مدير عام الخدمات الطبية الملكية: "إن الحكومة "سددت ديونا للشركات الخاصة، وللقطاع الخاص لتحفيز الاقتصاد، ما عدا الخدمات الطبية الملكية، وكأنا أصبحنا معزولين".
وزاد : "سمعت أن الحكومة سددت ديونا عن وزارة الصحة، التي تبلغ موازنتها 4 أضعاف الخدمات الطبية الملكية".
وبين ان الحكومة رصد العام الحالي نحو (207 ) ملايين دينار كموازنة للخدمات الطبية الملكية، في حين قال التميمي، إن الخدمات تدفع 210 ملايين كرواتب لموظفيها البالغ عددهم 25 ألفا.
ونوه اللواء التميمي ، موازنة الخدمات الطبية الملكية "لا تكفي للرواتب، لدي مشتريات تتضمن أدوية وعلاجات تحتاج ملايين (الدنانير) ... نحن نعتمد في جزء بسيط من الدخل المتأتي الذي اشتري عبره أدوية، وما تبقى دين".
وكشف عن عجز مستحق على الخدمات الطبية الملكية، تنقسم إلى: الرواتب وحدها 183 مليون دينار، ديون تصل إلى 148 مليون في بند العلاجات والمستهلكات الطبية، بند الملابس 39 مليون دينار ديون، 5 ملايين ديون كهرباء ومياه".
وقال: إن "مستشفى الزرقاء انهار، والآن أعمل على توسعة مستشفى الزرقاء بـ 150-160 سريرا، بعد أن كان يستوعب 500
سرير، لكنه أغلق تماما بسبب الانهيار". وأضاف أن المركز الطبي في منطقة ماركا التابعة لعمّان "انهار، ويحتاج للتجديد".
وأوضح التميمي أن موقع الإسعاف والطوارئ داخل الخدمات الطبية الملكية انهار. في حين أن "مستشفى إيدون (إربد) الذي يغطي 2 مليون في المحافظة آيل للسقوط".
بدأت مسيرة الخدمات الطبية الملكية في (1941) بطبيب واحد وآلية واحدة وبعض العلاجات والأدوية
واقتصر دور الخدمات الطبية على تقديم الرعاية الطبية والوقاية الصحية لمنتسبي القوات المسلحة حيث بدأت:
وفي 1948 إنشئت أول محطة تضميد ميدانية متقدمة للجيش العربي في بيتونيا قرب رام الله وبعد حرب عام 1948 برزت أهمية وجود مستشفى للجيش العربي، وتم تخصيص بعض ثكنات قوة حدود شرق الأردن في ماركا لهذه الغاية ، حيث أقيم فيها عنبر للجراحة وآخر للأمراض الباطنية وغرفة عمليات بسيطة ومختبر وجهاز أشعة واحد ، وكانت هذه نواة للمستشفى الرئيسي العسكري فيما بعد.
وفي الأعوام 1950 حتى 1967 تم تشكيل مجموعتين من إسعافات الميدان التي حلت وتشكلت منها الكتائب الطبية في عام 1967، وتم توسيعه في عام 1988 ليصبح مدرسة للخدمات الطبية الملكية ، وفي العام 1992 تحولت هذه المدرسة إلى كلية الخدمات الطبية الملكية للمهن المساعدة واعتمدت من وزارة التعليم العالي، حيث تقوم على تدريب وتأهيل المنتسبين للخدمات الطبية الملكية في مختلف التخصصات الطبية المساعدة.
في تشرين ثاني 1961 تم أنشاء المستودعات الطبية الرئيسية لتقوم بتزويد مختلف وحدات الخدمات الطبية بالأدوية واللوازم والمهمات الطبية وغيرها.
وفي عام 1962 تم تأسيس كلية الأميرة منى للتمريض تحت إشراف معلمات تمريض بريطانيات من متقاعدات الجيش البريطاني لإعداد وتدريب الممرضات القانونيات والمساعدات للتمريض ، حيث بدأت الكلية في ذلك العام ب 12 مرشحة ، وتم تخريج حوالي 1200 ممرضة قانونية حتى عام 1998، وبعد دراسات لتجسير هذه الكلية مع الجامعات الأردنية لمنح الخريجين درجة البكالوريوس تم ربطها رسميا" بجامعة مؤتة/ الجناح العسكري اعتبارا" من العام الدراسي 1998/1999 وتحت اسم كلية الأميرة منى للتمريض والمهن الطبية المساندة.
وشهدت تلك المرحلة توسعاً كبير في انشاء المستشفيات والمراكز الطبية وفي كافة التخصصات الطبية المقدمة نتيجة لاقرار مشروع معالجة العائلات عام1963 (التامين الصحي العسكري حالياً) والذي اعطى لذوي العسكريين من الزوجات والابناء والوالدين حق الانتفاع من الخدمة الطبية المقدمة.

