النسخة الكاملة

مصدر في الداخلية لـ"جفرا": اجتماع ثان الاسبوع المقبل بشأن "الجلوة" العشائرية ووضع تصورات قانونية والحد من تشريد العائلات

الثلاثاء-2019-12-31 11:11 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز – رداد القلاب   رجحت مصادر في وزارة الداخلية، لـ"جفرا نيوز"،  ان يدعو وزير الداخلية، سلامة حماد، إلى اجتماع ثان لمعالجة القضايا المتعلقة بـ"الجلوة" العشائرية، وذلك لأجل تاطيرها في صيغة تتوافق عليها كافة الجهات ذات الاختصاص وتحديدا في قضايا القتل والعرض وتقطيع الوجه، الاسبوع المقبل.
وقال المصادر لـ"جفرا نيوز"، ان الاجتماعات تهدف لمنع التجاوزات على الاعراف والتقاليد العشائرية، والتشدد بالمطالبات المادية المعنوية، بما يخالف شريعتنا الاسلامية، بخاصة فيما يتعلق بالجلوة وتبعاتها والدية وقيمها والمغالاة فيها.
ومن المرجح ان يرأس الوزير حماد، الاجتماع الذي يضم، وزراء العدل الدكتور بسام التلهوني والشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة والدولة للشؤون القانونية مبارك ابو يامين والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محي الدين توق والاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور محمد الخلايلة والشباب الدكتور فارس بريزات وقد يضم قيادات قضائية عشائرية ووجهاء وشيوخ عشائر.
وينافش المجتمعون ملف الجلوة العشائرية من مختلف جوانبها والابعاد السلبية المترتبة عليها وتشريد الكثير من العائلات والافراد دون ذنب، وكذلك وضع تصورات معينة تهدف الى حل المشكلة والتخلص من تاثيرها السلبي على المجتمع من بينها ايجاد اما "قوننة " الجلوة العشائرية وهو ما يؤمن به وزير الداخلية المخضرم سلامة حماد او تأطير المعالجات ضمن تعليمات تصدر عن وزارة الداخلية او ميثاق شرف.
وبحسب التأكيدات التي تلقتها "جفرا نيوز"، ان الوزير حماد يؤمن بـ"قوننة" الجلوة وذلك لايمانه بالعدالة المطلوبة بمثل تلك القضايا من قبل قضائنا النزيه، إضافة إلى الضعف الذي يعتري وضع "الجلوة" بتعليمات او ميثاق شرف، غير ملزمة للاطراف .
ويتبنى الوزير حماد، مشروعه الذي بداؤه عام 2016، يقضي بـ تعديل قانون منع الجرائم النافذ، فيما يخص الجلوة العشائرية والذي يقضي على إقتصار الجلوة على الجاني وأبنائه ووالده، وان لا تزيد مدة الجلوة العشائرية عن سنة إلا للضرورة، بحسب مصادر "جفرا نيوز" في الداخلية. ويخطط الوزير الى الحصول على موافقة اطراف وطنية تشارك وتتألف من وجوه عشائرية نافذة من ابناء البادية والمحافظات والمدن والقرى ومسؤولون حكوميون، إصدار توصيات لتنظيم "الجلوة" العشائرية، ثم إرساله إلى مجلس النواب، يتم بموجبه تنظيم الجلوة لتقتصر على الأب والابن، وان تكون من لواء إلى لواء وتحديد "الدية" من قاضي القضاة .
ويعتبر الوزير القوي حماد، ان المشروع"اصلاحي" بإمتياز، لاهمية إصلاح القضايا القبلية والعشائية الأردنية التي يكن لها كل التقدير والاحترام القاصي والداني والمحافظة عليها وتنظيم للشؤون العشائرية ومنع التجاوزات التي تتم على العائلات الاردنية جرى التطبيق الخاطئ للجلوة وانتاج "جلوة" اكثر تطورا تراعي العدالة بين الناس وتقدم المجتمع واتساعه.
وبحسب معلومات "جفرا نيوز" فان مسودة القانون، التي لم ترى النور لغاية اللحظة، تقضي بتعديل نصت الفقرة (ب) من المادة (16) لقانون منع الجرائم ، بإتجاة وضع نص يتضمن :"لا تشمل الجلوة إلا الجاني وأبنائه ووالده فقط، وأن لا تزيد مدتها على سنة قابلة للتجديد بموافقة الحاكم الإداري المختص بناء على توصية المجلس الأمني للمحافظة أو اللواء حسب مقتضى الحال، وأن تكون من لواء إلى لواء داخل المحافظة الواحدة".
وانجز وزير الداخلية سلامة حماد في تشرين الثاني الماضي من العام 2016، على تخفيض الجلوة العشائرية من الجد الثالث الى القاتل ووالده وأبنائه فقط وإدخال إصلاحات كثيرة على "الجلوة".وذلك بعد لقاؤه قضاة ووجهاء عشائر آنذاك.
ووفقا لاخر احصائية رسمية تعود للعام 2016، فان نحو 305 قضايا عشائرية على مستوى المملكة ما تزال منظورة، ويجري التداول بشأن حلها وانهائها، وصولا للصلح والوئام، لكن كثرة الاجتهادات والاختلافات والبدع الدخيلة، والمغالاة والتشدد من بعض الاطراف المعنيين بهذه القضايا، ادى لتأخير حلها.
واتفق المجتمعون مع الوزير حماد آنذاك، على وضع نصوص قانونية في قضايا القتل والعرض، منها تحديد مدة الجلوة بعام واحد، قابلة للتجديد وفقا لظروف القضية وما يراه الحاكم الاداري، ويكون مكانها من لواء الى لواء.
كما أناطوا تحديد قيمة الدية بقاضي القضاة، وتحديد القيمة المادية لقضايا تقطيع الوجه (اي الاعتداء على ذوي الجاني)، بما لا يقل عن 50 الف دينار لمن يقوم بتقطيع الوجه اثناء فترة العطوة.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير