سليم البطاينه ٠٠٠( الأوطان لا يبنيها المطبلون والمزمرون)
الإثنين-2019-07-29 11:26 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز-كتب النائب السابق المهندس:سليم البطاينة
يُخطىء من يظن ان التطبيل والنفاق يصنعان مستقبلاً ويملأن جيوباً !! فكل ذلك لا يخدم الدولة والنظام لانه زائف ويشتت الذهن !!! فالتاريخ علمنا بأن المنجزات لا تحتاج إلى طبول !!!!! فعندما ترتفع أصوات المطبلين والمنافقين ينقطع التواصل الطبيعي بين المواطن والدولة بسبب الجدار الوهمي الذي يبنيه المطبلون ، الامر الذي يخلق جواً من الاحباط لدى مشاعر الصامتين ؟ فالتطبيل والتزمير كان ولا يزال جزءاً لا يتجزاء من أسباب تراجعنا الى الخلف
فنحنُ الان نشهد افرازات غير طبيعية وسط هذا التغير الذي نعيشه حالياً !! فالتطبيل والتصفيق مهنة قديمة لا تتطلب رخصة أو شهادة ، وكل ما تتطلبه هذه المهنة هو أنهاء التعاقد مع الحياء وإعادة ترميم الوجه ليصبح بحجم ملعب كرة قدم !!! فغالبية المطبلين يبحثون عن منصب أو اعطيات وهم يعتقدون بانهم سيدخلون منطقة الحماية اذا ما واصلوا المديح والتطبيل !!! فمنهم من سقط من اعلى سلم النفاق ومنهم من وصل الى مبتغاه !!! فالتطبيل والنفاق لا ينهضان بوطن !! فكل الفنون حالياً تُعاني من الفقر الشديد بما فيها فن النفاق والتطبيل ، فقد وصلنا بالأردن الى مطبلين فقراء الموهبة ولا يتمتعون بأية كفاءة
فآفة التطبيل موجودة في تاريخ كل الشعوب فالمطبلون يتواجدون مع كل فساد وحول كل مسؤول !! لكن نهايتهم مُولمة بعد عصرهم حتى القطرة الاخيرة ثم تركهم في العراء !!!!!!! فالحكومات تهتم برعاياها من المطبلين وتسهر على راحتهم وفِي نفس الوقت لا تمانع في التضحية بهم في وضح النهار عند اول مشكلة تواجهها
فعلى اَي حال لا يمكن القول عن الحديد انه ذهب !!! فالطيور التي تولدُ في القفص تعتقدُ ان الطيران جريمة !!! فمهما فعلنا فلن نستطيع إيقاف الطبول ؟ لكننا نستطيع ان نُخفف من صوتها !! فلنطبل جميعا اذا ما تم ذكر الوطن ، وسنرفع من صوت الطبل حين نتحدث عن الإنجازات
ففي نهاية القرن التاسع عشر عانى الكواكبي من المطبلين والمنافقين وقال في كتابه ( طبائع الاستبداد ) بان الاستبداد يقلب الحقائق في الأذهان ، فيسوق الناس الى اعتقاد ان طالب الحق فاجر وتارك حقه مطيع ، والمُشتكي المتظلم مُفسد ؟ والنفاق والتصفيق سياسة والتحليل كياسة والدنائة لطف والنذالة دماثة !!

