ترامب: لا أسعى إلى حرب لكنها لو وقعت ستسبب دمارا ساحقا لم يره الزعماء الإيرانيون من قبل!
السبت-2019-06-22 11:59 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يريد الحرب مع إيران لكنه حذر من أنها ستواجه "المحو" لو اندلع صراع بين البلدين .
وقال ترامب في مقابلة مساء الجمعة مع شبكة إن بي سي الأمريكية إن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء مباحثات غير أنها لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية وأضاف "لا أسعى لحرب إن وقعت ستكون محوا لم تروه من قبل أبدا. غير أنني لا أسعى إلى فعل ذلك" .
وجاء ذلك في إطار تعليق ترامب على تساؤلات حول أسباب إلغائه ضربة عسكرية كانت تستهدف مواقع عسكرية إيرانية فجر الجمعة ردا على إسقاط طهران طائرة استطلاع أمريكية قالت إنها اخترقت أجواءها.
وأوضح ترامب أنه ألغى العملية لأن الرد بهذه الطريقة على إسقاط الطائرة كان سيؤدي لخسائر غير متناسبة في الأرواح تقدر بنحو 150 شخصا .
وكان الحرس الثوري الإيراني، أسقط الخميس، طائرة أمريكية بدون طيار من طراز إم.كيو-4سي ترايتون، ما تسبب في غضب أمريكي وصل إلى حد الحديث عن رد عسكري.
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان له إن طائرة "تجسس" أمريكية مسيرة تم إسقاطها جنوبي إيران باستخدام منظومة صواريخ "3 خرداد" محلية الصنع.
بينما أعلنت الولايات المتحدة عبر تصريحات لمسئولين على رأسهم الرئيس دونالد ترامب، أن الطائرة لم تكن في الأجواء الإيرانية بل تم استهدافها داخل المياه الدولية بالقرب من مضيق هرمز.
واعتبر ترامب أن إسقاط إيران للطائرة التابعة للبحرية الأمريكية "خطأ جسيم"، وحينما سأله صحفي بالبيت الأبيض عن إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران، رد "ستعرفون قريبًا".
يأتي هذا التطور الأخير بمنطقة الخليج ليكمل سلسلة من التوترات بين إيران من جانب ودول الخليج وأمريكا من جانب آخر.
وكانت واشنطن أعلنت الإثنين، أنها ستنشر نحو ألف جندي إضافي وصواريخ باتريوت وطائرات استطلاع تقليدية وأخرى مسيرة في منطقة الشرق الأوسط، ليضاف ذلك إلى زيادة سابقة في القوات قوامها 1500 جندي والتي تم الإعلان عنها بعد الهجمات على ناقلات نفط الشهر الماضي في الخليج العربي.
"حرب التصريحات"
هاجمت إيران الولايات المتحدة باعتبارها انتهكت الأجواء الإيرانية، في حين اتهمت واشنطن طهران بالاعتداء على طائرتها التي كانت فوق المياه الدولية ولا تحمل أي أسلحة.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن الولايات المتحدة صعّدت من "إرهابها الاقتصادي" ضد إيران، مضيفًا أن بلاده سوف ترد على الاعتداءات الأمريكية بشكوى في الأمم المتحدة.
وأضاف في تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر أن الولايات المتحدة تنتهك على الحدود الإيرانية، في إشارة إلى إسقاط طائرة مسيرة أمريكية قال الحرس الثوري الإيراني إنها "طائرة تجسس" كانت تحلق في الأجواء الإيرانية.
في حين كان رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتأكيد على أن إيران ارتكبت خطأ جسيم، وأوضح في وقت لاحق أن الطائرة لم تكن في الأجواء الإيرانية.
كما قال قائد سلاح الجو الأمريكي في القيادة الوسطى الجنرال جوزف جاستيلا، إن الحرس الثوري الإيراني استهدف الطائرة الأمريكي المسيرة بصارخ أرض جو.
وأضاف من موقع تمركزه في قاعدة العديد الجوية بقطر، خلال إفادة بالفيديو لوزارة الدفاع الأمريكية، أن الطائرة المسيرة لم تنتهك الأجواء الإيرانية.
وأشار أيضًا إلى أن الطائرة تم إسقاطها وهي على بعد 34 كلم من السواحل الإيرانية.
من الجانب السعودي، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، في لقاء صحفي مع عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية، على هامش زيارة رسمية يقوم بها حاليا للعاصمة البريطانية لندن، إن بلاده لا تريد الحرب مع إيران.
وصرح قائلًا: "نحتاج للتهدئة في المنطقة لكن لا نستطيع ذلك مع تسبب إيران بالكثير من الأذى"، مشددًا على أن المملكة لا تريد حربًا مع إيران، وأن المجتمع الدولي مصمم على مواجهة سلوك طهران العدائي.
معلومات عن الطائرة "وحش الاستخبارات"
تصف مواقع إعلام غربية الطائرة بدون طيار التي أسقطها الحرس الثوري الإيراني بأنها "وحش الاستخبارات"، نسبة إلى مهامها وقدراتها الكبيرة والتي أوصلت قيمتها إلى 220 مليون دولار.
قال بيان للحرس الثوري إن "الطائرة المسيرة التي تم إسقاطها تحمل 900 كيلو جرام من أجهزة التجسس، وصنع غلافها من الألومنيوم، وتستطيع التحليق على ارتفاع 65 ألف قدم ويتحكم بها في غرفة الإدارة أربعة أشخاص."
تصنع الطائرة شركة "نورثروب جرومان" الأمريكية، ويستخدمها الجيش الأمريكي في مهام الاستطلاع البحري، وجمع المعلومات الاستخباراتية.
وتقول الشركة المصنعة لهذه الطائرة المسيرة على موقعها الإلكتروني إنها قادرة على التحليق على ارتفاعات عالية لأكثر من 30 ساعة وجمع صور شبه آنية وعالية الجودة لمناطق واسعة في كل أحوال الطقس.
ويمكن للطائرة رصد أهداف في محيط دائرة قطرها 360 كم ويتم إدارتها بواسطة طيارين من قاعدة أرضية، بحسب موقع "إيرفورس".
كما أن الطائرة يمكنها قطع مسافة 15 ألف كلم، قبل العودة مرة أخرى إلى نقطة الانطلاق، وتصل سرعة تحليق الطائرة إلى 613 كم/ الساعة، وتحمل أجهزة تجسس عالية الدقة.
يصل وزن الطائرة إلى 14.6 طن تقريبا، ويصل طولها إلى 14.5 متر وارتفاعها 4.6 متر، والمسافة بين طرفي الجناحين 39.9 متر.
كما يمكن للطائرة التحليق دون العودة إلى قواعدها على مدى 24 ساعة متواصلة، وتقوم بتزويد القواعد الأرضية بالمعلومات الاستخباراتية، التي ترصدها خلال استطلاع المواقع المعادية.

