الشرفات : الفساد السياسي يتفاقم في الحالة الوطنية
الخميس-2019-04-04 04:03 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - قال الدكتور طلال الشرفات إن الحكومة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد، وإن العجز عن ترجمة النوايا الوطنية النبيلة إلى أفعال وقرارات وسياسات حازمة وجادة، يؤدي إلى تفاقم مستوى الإحباط، بين الشباب والنخب الواعية، ويرسل رسالة خاطئة إلى الجمهور بتعذر إمكانية الإصلاح السياسي والإقتصادي، وترسيخ مفهوم النزاهة الوطنية.
وقال الدكتور الشرفات أن في ورقة العمل التي قدمها في مؤتمر " "رؤية -جلالة الملك - خريطة الطريق نحو دولة المواطنة " المنعقد في جامعة البتراء تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بعنوان: دور المؤسسات الرقابية في تعزيز سيادة القانون، إن الوطن لم يعد يحتمل مزيداً من المجاملة والصمت، والترقب، والممارسات التجميلية في معالجة الحالة الوطنية، والتي أضحت تشكل عقبة في إصلاح المؤسسات الرقابية من جهة وتعيد الجهود الوطنية في مجال مكافحة الفساد إلى المربع الأول.
وبيَّن الشرفات إن الحكومة فشلت في تقديم قانون يحترم المعايير الدولية في مجال المراقبة المباشرة لنمو الثروة عند تعديلها لقانون الكسب غير المشروع بل راكمت هذا التراجع من خلال مشروع القانون المعدل لقانون النزاهة، ومكافحة الفساد المركون في اللجنة القانونية في مجلس النواب، لاعتبارات مقلقة وغير مفهومة، ومنطلقات مرتبكة، واعتبارات تنذر بما هو أسوأ في المدى المنظور، سيّما وأن المشروع المذكور لا يلبي الحد الأدنى من متطلبات إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وتابع الشرفات حديثه بالقول: إن الفساد السياسي في الأردن هو الأب الضّال لكل أنواع الفساد الأخرى كالفساد الإداري، والمالي والأكاديمي، والقيمي، مبيناً إن خطورة الفساد السياسي تكمن في كونه يزور الوعي العام، ومفهوم القدوة الصالحة، وينتج جيلاً من الفاسدين المدربين الذين يصعب اكتشافهم إلا بعد حين، ويلفظ الشرفاء، أو يحولهم إلى أدوات عجز، واستسلام بيد الفاسدين الذين لا يراعون في الوطن إلاًّ ولا ذمة.
وقال: إن التكامل المفترض بين المؤسسات الرقابية غائب من الناحية الفعلية، وإن الدور الرقابي لمجلس النواب بحاجة إلى مراجعة من حيث مخرجات العملية الإنتخابية من جهة، واعتبار الجرائم الإنتخابية من جرائم الفساد وعلى الأخص جرائم " المال الاسود" أو ما يسمى "بشراء الأصوات" محذراً من إن المخرجات التشريعية في البرلمان، والسياسات الحكومية غير المعلنة هما ثنائيان لا يمكن السير خطوة واحدة للأمام بدون حوكمتهما وفق المعايير الدستورية، والاخلاقية، والوطنية.
وختم الشرفات حديثه بالقول: إن الحكومة لا تملك ترف الوقت للبطء في تنفيذ إصلاحات حقيقية سياسية، واقتصادية، وتشريعية، وإن هذا الصيف سيكون ساخناً إن لم تسارع الحكومة إلى إتخاذ إجراءات سريعة ونوعية في مسيرة الإصلاح الوطني.

