أبو الغيط : الجولان أرض سورية عربية محتلة وأي إعلان يُناقض هذه الحقيقة لن يُغير من الواقع شيئاً
السبت-2019-03-30 12:58 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور أحمد أبو الغيط، إن الجولان أرض سورية محتلة بواقع القانون الدولي وأي إعلان من أي دولة لا يغير من الواقع شيئا.
وأكد أبو الغيط، خلال كلمته في الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب قبل عقد القمة العربية في تونس، أن هناك اتفاقا على رفض الطائفية والتطرف والإرهاب وعلى ضرورة الحفاظ على الدولة الوطنية، مشيراً إلى أن القرار الأمريكي بشأن الجولان ليس له أثر قانوني لأنها أرض عربية سورية محتلة.
ودعا الأمين العام للجامعة العربية، إلى التوصل لحلول سياسية للصراعات التي تشهدها المنطقة في سوريا واليمن وليبيا، مشيرا إلى أن الخيار العسكري لن يفضي إلى شي. وقال: "لا حل سوى الدخول في مشاورات سياسية في سوريا وغيرها للحفاظ على الدولة الوطنية، والخيار العسكري لن يحسم تلك الصراعات".
وبين "شعوبنا العربية تتطلع إلى هذه القمة بمزيج من القلق والأملقلق من استمرار حال الأزمة في بعض بلادنا .. وأمل في قرب الانفراج واستعادة العافية للجسد العربي بعد سنواتٍ من المعاناة والألم".
وقال إن القمة العربية تعقد هذا العام، ولاتزال أزمات المنطقة تنتظر انفراجة تُخفف من عناء الشعوب التي أنهكتها الصراعات.. وتستجيب لقلق الرأي العام العربي حيال حالات التفسخ والتفكك التي ضربت بعض الدول العربية، فضلاً عن نهج التربص والانقضاض الذي تنتهجه بعض القوى الإقليمية في تعاملها مع المنطقة العربية.
وشدد على أن العالم العربي، على ما فيه من مشكلات وما يمر به من أزمات، لا زالت كلمته مجتمعة على قضايا لا تقبل مساومة، أو تحتمل تجميلاً أو مُداهنة .
وأضاف "العرب يرفضون أن يسمى الاحتلال بغير اسمه.. أو أن يُمنح المحتل شرعية لاحتلاله".
وأردف قائلا "نقول بصوت واضح إن الجولان أرض سورية عربية محتلة بواقع القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن 242 (لعام 1967) و497 (لعام 1981) التي رفضت الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.. وأي إعلان من أية دولة –مهما كان شأنها أو كانت مكانتها- يُناقض هذه الحقيقة لن يُغير من الواقع شيئاً، وليست له حيثية أو أثر قانوني .
وأضاف "وإذا كان الاحتلال جريمة كبرى، فإن شرعنته خطيئة، وتقنينه عبث بالقانون ومبادئ العدالة .. وإقرار بأن القوة تنشئ الحقوق وتُرتب المزايا.
وقال إنه ليس على مثل هذا المبدأ يتأسس النظام الدولي المعاصر، الذي كانت الولايات المتحدة أول من وضع أسسه وروج لمبادئه، مستغربا أن تأتي واشنطن اليوم لتكون أول من يخرق هذه المبادئ ويضرب تلك الأسس.
وأشار إلى كلمة العرب أيضاً اجتمعت على دعم الفلسطينيين في نضالهم من أجل انهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أن القمة العربية الأخيرة بالرياض اتخذت من القدس عنواناً لها في رسالة لا ينبغي أن يخطئ أحد فهم دلالتها أو يتغافل عن رمزيتها بأنه لا قضية تجمع العرب قدر قضية القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف "يخطئ من يظن أن أزمات المنطقة صرفت الانتباه عن هذه القضية الجوهرية.
وشدد على أن "حالة الاستقواء غير المسبوق التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تكريسها في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ قمعاً وحصاراً واستيطاناً، لا يكافئها سوى مواقف الإدارة الأمريكية الأخيرة التي جاءت كلها مخيبة للآمال، ومشجعةً للاحتلال على المضي قدماً في هذا النهج الذي يضرب استقرار المنطقة، ويضعف من قدرتها على مواجهة رياح التطرف، دينياً كان أم قومياً".
وأشار إلى أن كلمة العرب اجتمعت كذلك على التمسك بالدولة الوطنية، ورفض الانزلاق إلى نفق الطائفية المقيتة أو الميلشياوية المُدمرة أو الاستسلام لجماعات الإرهاب وعصابات الإجرام باسم الدين.
وقال إنه من أجل الحفاظ على الدولة الوطنية وحماية تكامل ترابها، وصيانة سيادتها، فلا حل سوى الدخول في تسويات سياسية حقيقية، سواء في سوريا أو ليبيا أو اليمن، تحفظ للوطن مكانه وللمواطن حقوقه، وتقف حائلاً دون تدخل الآخرين في شئوننا .
وأضاف أن يقتضى هذا، من الجميع، ارتفاعاً فوق الأجندات الخاصة، وإعلاء لمصلحة الأوطان .
وأشار إلى أن الحلول العسكرية لن تحسم هذه النزاعات.. وما من سبيل سوى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة من أجل الحفاظ على وحدة الدول واستقلالها.. وصيانة أمنها من شرور الإرهاب والتفتت.
وعبر عن ارتياحه لانعقاد القمة العربية- الأوروبية، للمرة الأولى، في شرم الشيخ الشهر الماضي.
وقال إن في ذلك مؤشرٌ على علاقة إيجابية مع التجمعات والتكتلات العالمية الكبرى.
وأضاف أنه في نفس هذا الاتجاه جاء انعقاد الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي-الصيني في تموز 2018 .
وقال إننا نتطلع إلى انعقاد منتدى التعاون العربي-الروسي في شهر ابريل القادم ... وكذلك الاجتماع الوزاري العربي-الهندي، والدورة الثانية للحوار السياسي العربي-الياباني بنهاية العام الجاري كما نُعلِّق أهمية كبيرة على انعقاد القمة العربية الإفريقية الخامسة في الرياض بنهاية 2019، خاصة لما ينطوي عليه البعد الإفريقي من أهمية استراتيجية متزايدة للعالم العربي على أكثر من مستوى.

