صدور كتاب للعميد الركن متقاعد د.محمد العظامات
الإثنين-2019-02-04

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - صدر للعميد الركن المتقاعد الدكتور محمد عارف العظامات كتاب بعنوان "العائدون التطرف في السجون بين الحجر الايديولوجي وبرامج التأهيل"، وذلك عن دار الشروق للنشر والتوزيع- عمان- رام الله.
يتميز الكتاب بأنه متخصص في الدراسات الراديكالية وبرامج اعادة تأهيل المتطرفين، ويهدف البرنامج الى اعادة تأهيل المتطرفين في السجون ودمجهم في المجتمع.
المؤلف يقول في كلمة على غلاف الكتاب إنه في كل النزاعات والحروب هنالك دائما عائدون من القتال... ولكن ما يميز هؤلاء انهم عادوا للقتال، ويشر الى ان العائدون الذين يقصدهم في هذا الكتاب هم الشباب الذين جذبهم بريق ما رأوا انه الجهاد فقرروا التوقف فجأة عن ممارسة الدور الممل في الحياة الرتيبة والتحقوا بساحات القتال. وبالرغم ان قصتهم بدأت هناك، الا ان قصة هذا الكتاب تبدأ بعد عودتهم.
ويزيد االعظامات : العائدون الى اوطانهم دون ان نعلم متى وكيف ستكون عودتهم. لكن ما نعلمه ان مصيرهم في اوطانهم سيكون حياة السجون. لذا يحاول الكتاب ان يلقي بالضوء على عتمة السجون؛ لندرك ان خلف قضبانها وأبوابها المقفلة قد كُتبت الكثير من سطور الكراهية والتطرف البغيض، وعلى مشارف نوافذها الضيقة تزاحمت لتخرج فتاوى التكفير والاقصاء ذات الفهم العجيب للدين، وبين اروقتها المظلمة ولدت اخطر المؤامرات التي غادرت السجن مسرعة حتى قبل اصحابها.
وفي السجون، كما راى المؤلف، التقت المهارات والخبرات الاجرامية مع الافكار الظلامية وسارت مع بعضها في "ساحات التشميس" وقبل ان يأمر السجان بالعودة الى الزنازن كانت قد اصبحت هذه المهارات ضربا من ضروب الجهاد في سبيل الدين ورخصة شرعية لقتل الاخر.
ويتابع االعظامات ان الكتاب يبين ان السجون هي بداية القصة التي لا تنتهي الا بإعادة تأهيل وإصلاح هذه الفئة من نزلاء قضايا التطرف والإرهاب في السجون وهذا لن يكون إلا من خلال برامج تأهيلية متخصصة تتحدى الافكار الظلامية وتجتث بواعث التطرف وبذور الارهاب فالسجون كانت ولا زالت الفرصة الاخيرة للحوار مع الارهاب.
جاء الكتاب في ثمانية مان فصول احتوى كل فصل منها على ما يلي:الفصل الاول بعنوان "الراديكالية" ويستعرض الفكر الراديكالي وماهيته، والبعد التاريخي لمفهوم الراديكالية والتعريف بها من قبل الحكومات وسياسات مكافحة الارهاب والوكالات الامنية والفقه الغربي والعربي، ويميز بين الراديكالية وما قد يختلط بها من مفاهيم مختلفة كالعنف والسياسي والتطرف العنيف.
الفصل الثاني جاء تحت عنوان "اسباب وجذور الراديكالية"، ويتحدث عن النظريات العلمية المفسرة للراديكالية كالنظرية الاجتماعية والسيكولوجية ومسارات ومراحل التحول الى الراديكالية والعوامل التي تسهل انتقال الافراد من الراديكالية الى التطرف العنيف والمقاربات الفقهية الجديدة في فهم السلوك الارهابي والمتطرف.
"الراديكالية والسجون"، عنوان الفصل الثالث الذي يتحدث عن الراديكالية والسجون وعمليات تجنيد نزلاء القضايا الجنائية والتقاء المهارات الاجرامية مع الفكر المتطرف، ويشير الى السوابق التاريخية للحركات الراديكالية في السجون مثل الجيش الجمهوري الايرلندي وحركة ايتا الانفصالية وناشطي حقوق المرأة والاسرى النازيين، للاستدلال على تاثير بيئة السجون على انتشار الافكار الراديكالية.
الفصل الرابع "السجون والحجر الايدولوجي"، يناقش السياسات والنماذج الدولية في التعامل مع نزلاء قضايا التطرف والارهاب في انظمة السجون المختلفة والخبرات الدولية في التعامل مع الراديكالية الاسلامية في السجون، بينما يتحدث الفصل الخامس "الديراديكالية"، في موضوع الراديكالية والتعريف والماهية والاهداف والوسائل التي تتبعها برامج الديراديكالية ومناقشة المنطق وراء برامج الراديكالية وما ييمز الراديكالية عن فك الارتباط.
الفصل السادس "برامج الديراديكالية الوطنية"، يتناول هذا الفصل التجارب الدولية في برام الراديكالية من خلال دراسة دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا مثل السعودية واليمن والعراق ومصر وليبيا والمغرب، ودول من شرق آسيا مثل سنغافورة والفلبين وتايلند وماليزيا واندونيسيا. وتميز وغنى البرنامج السعودي من حيث المنطق والفلسفة والمخرجات.
يتحدث الفصل السابع وهو بعنوان "مكافحة الراديكالية"، عن الفكرة الكامنة خلف هذه البرامج ويناقش برنامج مكافحة مسار الراديكالية الى التطرف العنيف، ويشير الى البرامج الاوروبية في مكافحة الراديكالية ويتم التركيز على المنهج البريطاني والهولندي والدنماركي، فيما يتحدث الفصل الثامن عن الممارسات الجيدة المتحصلة من الخبرات الدولية في برامج الراديكالية.
ويذكر ان د. محمد عارف العظامات عميد ركن متقاعد من القوات المسلحة الاردنية، عمل لمدة 25 سنة كضابط استخبارات، وهو المؤسس والمدير السابق للمركز الاردني لمكافحة التطرف الفكري. لديه خبرة واسعة في ابحاث مكافحة التطرف والارهاب وحاصل على العديد من الشهادات في الدراسات القانونية والامنية والاستراتيجية من عدد من الجامعات في الاردن والولايات المتحدة، اهمها درجة الماجستير في الحقوق من جامعة مؤتة، ودرجة الماجستير في دراسات مكافحة الارهاب من جامعة الدفاع الامريكية، وشهادة الدكتوراه في علوم الجريمة CRIMINOLOGY من جامعة مؤتة، وشارك في العديد من المؤتمرات الدولية الخاصة بسياسات واستراتيجيات مكافحة التطرف والارهاب في السجون.

