تقدم القوات العراقية يسهل فرار المدنيين غرب الموصل
الأحد-2017-04-23 09:30 am

جفرا نيوز -
الموصل (العراق) - فر المئات من الموصل امس السبت وهم يجرون عربات يد تحمل حقائب ورضعا وكبارا في السن بعد أن انتزعت القوات العراقية السيطرة على حيين آخرين في غرب المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية.
وبعد السير لأميال نقلت حافلات العائلات من نقطة تفتيش تابعة للحكومة في جنوب المدينة إلى مخيمات تؤوي أكثر من 410 آلاف شخص نزحوا منذ بدء الهجوم لاستعادة الموصل في تشرين الأول (أكتوبر).
وقال أبو قحطان (63 عاما) وهو أحد وجهاء مجموعة مؤلفة من 41 شخصا ينتمون إلى خمس عائلات "غادرنا دون مياه أو طعام أو إضاءة ونحن نضع ملابسنا على ظهورنا".
واستعادت القوات العراقية جزءا كبيرا من الموصل من متشددي التنظيم الذين اجتاحوا المدينة في حزيران (يونيو ) عام 2014. ويسيطر الجيش الآن على الأحياء الشرقية ويحرز تقدما في الغرب.
ومقاتلو داعش المتحصنون في المدينة القديمة محاصرون في الشمال الغربي ويستخدمون شراكا خداعية وقناصة وقذائف مورتر للدفاع عن أنفسهم.
وسُمع دوي إطلاق نار ونيران مدفعية امس السبت مع وصول العائلات من منطقة حي التنك الذي قالوا إن المتشددين ما زالوا يسيطرون على نصفه.
وتتقدم القوات المدعومة بطائرات الهليكوبتر نحو جامع النوري الذي أعلن منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قبل نحو ثلاثة أعوام الخلافة على مساحات من العراق وسورية.
وشاهد مراسل يقف على مرمى البصر من الجامع دخانا كثيفا في المنطقة بعد ضربة جوية.
وقال بيان إن جهاز مكافحة الإرهاب الذي يتلقى تدريبا من الولايات المتحدة استعاد السيطرة على حي الثورة وحي الصحة القريبين.
وقال اللواء الركن معن السعدي قائد جهاز مكافحة الإرهاب إن قواته ستلتحم بقوات الشرطة الاتحادية التي تتحرك صوب المدينة القديمة من موقع مختلف. وقال إنهم يستكملون تطويق الإرهابيين في المدينة القديمة.
وما زال مئات الآلاف من المدنيين محاصرين في غرب الموصل حيث تحرز القوات العراقية تقدما بطيئا ضد داعش في متاهة من الشوارع الضيقة.
ونقلت متحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن أرقام حكومية أن نحو 503 آلاف شخص نزحوا من الموصل حتى 20 نيسان ( أبريل) وأن 91 ألفا منهم عادوا.
والموصل هي ثاني أكبر مدينة في العراق وآخر معقل حضري للمتشددين في البلاد.
الى ذلك قال عضو في لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي الجمعة، إن ألفين و900 مواطن من خمس محافظات عراقية ذات غالبية سنية لا يزال مصيرهم مجهولاً بعد اختطافهم، خلال عمليات تحرير تلك المحافظات من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي.
وقال محمد الكربولي، في بيان، "بمناسبة إطلاق سراح المختطفين القطريين نطالب الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والشرعية للتدخل لإطلاق سراح مواطنيها (ألفين و900) المختطفين من أبناء محافظات الأنبار (غرب) وصلاح الدين (شمال) وشمال بابل (وسط) وديالى (شرق) والعاصمة بغداد".
وأعلنت الحكومة العراقية، الجمعة الإفراج عن الصيادين القطريين الـ26 وسعوديين اثنين، الذين اختطفوا قبل أكثر من عام في محافظة المثنى جنوبي البلاد من قبل جماعات مسلحة مجهولة ومغادرتهم إلى بلادهم.
وأوضح الكربولي وهو عضو في اتحاد القوى العراقية (سني) أن "عملية اختطاف المدنيين تمت أثناء وبعد عمليات تحرير المدن من داعش، والذين نعتقد بأنهم لازالوا لدى نفس الجهة التي اختطفت القطريين".-(وكالات)

