جفرا نيوز -
قال مسؤولون إن نشطاء أسطول الصمود، الذين سعوا لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، واحتجزتهم إسرائيل واستهزأ بهم وزير الأمن الوطني اليميني المتطرف إيتمار بن جفير وهم مطروحين أرضا، أطلق سراحهم من السجن وسينقلون إلى تركيا اليوم الخميس.
واحتجزت السلطات النشطاء في ميناء بجنوب إسرائيل النشطاء بعد اعتراض سبيل الأسطول في المياه الدولية . وأثارت معاملة الشرطة لهم بتوجيهات من بن جفير غضبا دوليا وتوبيخا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ونشر بن جفير ووزيرة أخرى على الأقل في حكومة نتنياهو، وهي وزيرة المواصلات ميري ريجيف، مقاطع فيديو على غرار تلك المستخدمة في الحملات الانتخابية تظهرهما وهما يزوران الميناء وينتقدان بشدة النشطاء، في تصرفات تهدف إلى جذب الانتباه قبل انتخابات مبكرة محتملة في إسرائيل.
نقل النشطاء لتركيا
يقول منظمو الأسطول إن هدفهم هو كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة عن طريق توصيل مساعدات إنسانية. وتقول منظمات إغاثة إن القطاع لا يزال يشهد نقصا في المساعدات رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول 2025 ويتضمن ضمانات بزيادة إيصال المساعدات.
وغادر الأسطول جنوب تركيا هذا الأسبوع قبل اعتراضه أمس الأربعاء. واعترضت إسرائيل أيضا أساطيل سابقة، شاركت في أحدها جريتا تونبري الناشطة السويدية في مجال مكافحة تغير المناخ، ورحلت أيضا المشاركين فيها.
وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) في بيان إن إسرائيل أطلقت سراح ما يقدر بنحو 430 ناشطا من سجن في الجنوب وسترحلهم عبر مطار رامون بالقرب من إيلات على البحر الأحمر.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة تنظم رحلات جوية خاصة لنقل الأتراك وغيرهم من دول ثالثة شاركوا في الأسطول إلى بلاده. وشارك في الأسطول أيضا مواطنون من إسبانيا وكوريا الجنوبية وأيرلندا.
وأضاف "سنظل متمسكين بحقوق مواطنينا وسنفي بمسؤوليتنا الإنسانية تجاه المدنيين في غزة”.
وقال وزير الخارجية الإسباني إن الدبلوماسيين الإسبان في إسرائيل جرى إبلاغهم بأن حوالي 44 إسبانيا من المشاركين في الأسطول سيغادرون إسرائيل في الساعة 1200 بتوقيت جرينتش.
استهزاء بالنشطاء قبل انتخابات محتملة
أظهر فيديو بن جفير ضباطا يجبرون ناشطة على الانبطاح أرضا بعد أن هتفت "فلسطين حرة”.
وظهر في المقطع أيضا عشرات النشطاء المحتجزين جاثين في صفوف وأياديهم مقيدة خلف ظهورهم، في منشأة مفتوحة بدا أنها بمرفأ إسرائيلي. وفي الخلفية، يمكن رؤية جنود مسلحين ببنادق طويلة يقومون بدوريات في المنطقة من على متن سفينة عسكرية.
خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على مدى عامين في قطاع غزة، والتي بدأت بعد هجوم قادته حركة حماس في أكتوبر تشرين الأول 2023، أجبرت القوات الإسرائيلية كثيرا الفلسطينيين المعتقلين على الانبطاح على الأرض وتقيد أيديهم.
ويقول بن جفير في الفيديو وهو يسير بجوار النشطاء حاملا علما إسرائيليا كبيرا "انظروا إليهم الآن. انظروا كيف يبدون الآن، ليسوا أبطالا ولا أي شيء”.
ونشرت ريجيف، وزيرة النقل والعضو في الحزب المنتمي إليه نتنياهو، مقطعا مصورا في ميناء أسدود وقالت "هذا ما يجب فعله بمؤيدي الإرهاب الذين أتوا لكسر الحصار على غزة”.
وقال نتنياهو، الذي يقود الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، إن سلوك بن جفير "لا يتماشى مع قيم إسرائيل ومعاييرها”. وقال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي إنه "خان كرامة أمته”.
وتضم قاعدة بن جفير السياسية ناخبين من أكثر القوميين تشددا في إسرائيل، وهي كتلة سبق أن حاول حزب ليكود بزعامة نتنياهو كسب تأييدها قبل الانتخابات الوطنية التي من المقرر إجراء الجولة التالية منها بحلول 27 أكتوبر تشرين الأول.
واقتربت إسرائيل هذا الأسبوع من إجراء انتخابات مبكرة بعد أن وافق النواب مبدئيا على حل الكنيست إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن نتنياهو سيخسر أول انتخابات تجرى منذ هجوم حماس في 2023.
احتجاج دولي واستدعاء سفراء إسرائيل
دفع اعتقال النشطاء والاستهزاء بهم فرنسا وكندا وإسبانيا والبرتغال وهولندا إلى استدعاء كبار الدبلوماسيين الإسرائيليين في بلدانهم.
وكندا وإسبانيا من بين الدول التي فرضت عقوبات على بن جفير ووزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، استنادا إلى اتهامات بالتحريض على العنف ضد الفلسطينيين.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو "يجب معاملة مواطنينا المشاركين فيه باحترام وإطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن” بغض النظر عن رأي المرء في الأسطول.
رويترز