تفاصيل جديدة في قضية اتلاف كاشو في العقبة شبهات فساد و تجار اشتروا الكمية من أعضاء في لجنة الاتلاف
الإثنين-2017-02-20 11:17 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص
تفاصيل جديدة وصلت "جفرا نيوز" حول قضية إتلاف 53 طن كاشو في العقبة والتي كنا قد اثرناها قبل نحو عشرة أيام بعد وصول معلومات عن وجود كميات من البضاعة المختلفة في الأسواق.
التفاصيل الجديدة تبين أن مؤسسة العمرين للإستيراد والتصدير قامت باستيراد 53 طن كاشو من فيتنام، و وصلت الكمية الى العقبة في تشرين ثاني الماضي حين أخذت الكمية مسرب "اصفر" كون المؤسسة المستوردة اعلاه معروفة لدى الجمارك الاردنية، وبعد التخليص على الكمية حسب الأصول ثم نقلها الى مستودعات الشركة في مدينة العقبة.
بعد التخليص على البضاعة بفترة وجيزة وأثناء مرور فرق الرقابة لاخذ عينات والكشف على شاشات تلفزيون في ذات المستودعات، شاهد مراقبي الصحة كميات أخرى من الكاشو تقدر كميتها بأقل من طن واحد وكان التاجر ينوي إتلافها لمرور فترة طويلة على وجودها ووجود عفن فيها، تم اخذ عينات من كمية الكاشو القديمة ليتبين بعد الفحص وجود عفونة و رائحة "زنخة" وبناءا عليه قررت الجهات المختصة اتلاف كامل كميات الكاشو الموجودة في المستودع.
بعد ذلك طلب التاجر اعادة الفحص مرة أخرى وأخذ عينات من الكمية الجديدة، وعلى الرغم من أن نتائج الفحص في المرة الثانية كانت مغايرة تماما لنتيجة الفحص الاول إلا أن الجهات المختصة اصرت على قرار الاتلاف.
وليعود التاجر ويطلب فحص العينات في مختبرات الجمعية الملكية إلا أن طلبه قوبل بالرفض دون أسباب واضحة فتقدم بطلب لاعادة تصدير البضاعة الى الشركة المصدرة في فيتنام والتي زودت التاجر بموافقة خطية على إعادة البضاعة إليها.
وأثناء مراجعة التاجر للجهات المختصة ومحاولته إقناع المسؤولين بعدم وجود مصلحة لسلطة العقبة بتغريمه ثمن البضاعة طالما أن الشركة المصدرة توافق على اعادتها لها فوجئ بحضور لجنة لائتلاف الى المستودعات بتمام الساعة 11 ليلا وقامت بتحميل 53 طن كاشو لغاية ائتلافها.
وبالرغم من طلب مدعي عام العقبة من لجنة الائتلاف التحفظ على البضاعة في مستودعات دائرة الرقابة والصحة في مفوضية العقبة إلى اليوم التالي ، الا ان رئيس منطقة العقبة الخاصة ناصر الشريدة أصر في اتصال هاتفي مع لجنة الائتلاف على تنفيذ قرار ائتلاف البضاعة في تلك الليلة عبر دفنها في مكب بالصحراء.
المفاجئات لم تتوقف الى هنا، حيث فوجئ مستورد الكاشو أن بضاعته التي زعمت السلطة ائتلافها ، معروضة في اسواق العقبة وبأسعار زهيدة وبكميات كبيرة وصلت الى العاصمة عمان ايضا.
ولدى "جفرا نيوز" شهادات من تجار في مدينة العقبة حول الأشخاص الذين قاموا بعرض البضاعة على التجار والذين يعملون في مواقع مختلفة من أجهزة الرقابة و الأجهزة الأمنية التي يفترض أنها أشرفت على عملية الاختلاف.
احد التجار اقر ل "جفرا نيوز" أنه قام بشراء نحو 300 كرتونة كاشو بوزن 7 طن تقريبا، فيما أقر آخر بشرا ء نحو 250 كرتونة بوزن 6 طن تقريبا و تبلغ الكميات التي اكد تجار وجودها لديهم بنحو 12 طن أخرى.
هذه القضية يفترض أن تفتح الباب مشرعا لمراجعة آليات العمل و الرقابة في منطقة العقبة، وملاحقة كافة شبهات الفساد هناك.
لمصلحة من تم الاضرار بالتاجر بهذه الصورة و لماذا رفض رئيس السلطة طلب إعادة تصدير البضاعة طالما أنها لن تدخل البلد خصوصا أن ثمنها يعتبر عملة صعبة خسرها التاجر كما خسارتها البلد.
ثم كيف وصلت البضاعة إلى الأسواق بهذه الكميات و عبر عدد كبير من المشاركين في عملية الاتلاف، وأخيرا لماذا دافعت سلطة منطقة العقبة عن الخلل عندما أشارت له "جفرا نيوز" سابقا ولم يفتح تحقيق بالقضية.
أسئلة نضعها بين يدي رئيس الحكومة و هيئة النزاهة ومكافحة الفساد التي من المنتظر أن تتلقى بلاغا حول القضية مقرونه بالأدلة و الشواهد التي تطال عدد من المعنيين بالقضية.