النسخة الكاملة

إسرائيل تتريث حيال موقف واشنطن ‘‘الجديد‘‘ من الاستيطان

السبت-2017-02-04 09:36 am
جفرا نيوز - الناصرة- فضلت إسرائيل امس التريث في التعقيب على موقف البيت الأبيض حيال الاستيطان الذي اعتبره مسؤولون فلسطينيون "غير مقبول" ويعطي إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين. وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون للإذاعة العامة إن تصريحات البيت الابيض لا تشكل تغييرا في السياسة الأميركية، لكنه امتنع عن القول بوضوح إن كانت الحكومة الإسرائيلية ستتوقف عن إعلان مشاريع استيطانية، مع تلميحه إلى إمكان تعليقها حتى اللقاء المقرر في 15 شباط (فبراير) بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب. واعتبر البيت الأبيض في بيان أن بناء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمكن أن "لا يكون عاملا مساعدا" في حل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لم يتخذ بعد موقفا رسميا من المسألة، ولا يعتقد أن "المستوطنات تشكل عقبة أمام السلام". ومنذ تنصيب ترامب في 20 كانون الثاني (يناير) أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من 6 آلاف وحدة سكنية استيطانية في الاراضي المحتلة وأعلن نتنياهو بناء مستوطنة جديدة لمستوطني بؤرة عمونا التي أخليت. ويعكس تسريع وتيرة الاستيطان رغبة إسرائيل في اغتنام فترة حكم ترامب بعد 8 سنوات من إدارة باراك أوباما التي عارضت ذلك. وقال دانون "لن أقول إنه تغيير، البيان في غاية الوضوح، ومعناه انتظروا اللقاء مع رئيس الوزراء عندها سنحدد سياستنا". وأضاف "علينا ايضا ان نقرأ بين السطور: البيان يقول ان المستوطنات لا تشكل عقبة امام السلام وهذا لم يكن واردا في بيانات الرئيس السابق". ولدى سؤاله حول احتمال وقف الإعلان عن خطط استيطانية، قال "نحن من يحدد ما ستكون عليه سياستنا، لكن فترة اسبوعين ليست طويلة وسيتم التباحث في المسألة خلال اللقاء (بين ترامب ونتانياهو)، واعتقد انه سيتم توضيح الامور عندها". ورحب العديد من المسؤولين الإسرائيليين بالبيان الاميركي حول الاستيطان ، اذ اعتبره دبلوماسي إسرائيلي بارز تفويضا مطلقا رائعا لبناء "ما نريده في المستوطنات القائمة ما دمنا لا نوسع مساحتها الفعلية. لا توجد مشكلة هنا". وفسرت تسيبي هوتوفلي نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي والعضو في حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو البيان الأميركي بطريقة مماثلة. وقالت إن البناء في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية سيستمر دون معوقات. وقالت "يرى البيت الأبيض أيضا أن المستوطنات ليست عقبة في طريق السلام. وفي الحقيقة هي لم تكن قط عقبة في طريق السلام". وتابعت تقول "لذلك فالاستنتاج هو أن بناء المزيد ليس هو المشكلة". أما رئيس اللجنة البرلمانية الإسرائيلية لشؤون الخارجية والأمن، آفي ديختر، فقد قال للإذاعة الإسرائيلية، إن مقولة "أن الاستيطان لا يشكل عائقا امام السلام"، الواردة في بيان البيت الابيض، هي أمر جديدة، وتسمح للمستوطنين في الضفة "بممارسة حياة طبيعية كما هو الحال داخل إسرائيل"، حسب تعبير ديختر. وفي الجانب الفلسطيني، قالت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة إن "منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر أن موقف الإدارة الاميركية من الاستيطان الإسرائيلي الذي اصدره البيت الابيض الخميس غير مقبول وغير واضح". وأضافت عشراوي أن "البيان الاميركي الجديد جاء لاضعاف موقف الادارة الاميركية السابقة التي اعتبرت الاستيطان غير شرعي ويتناقض مع عملية السلام". وأكدت عشراوي ان "طريقة صياغة هذا الموقف انما تشير إلى انهم يسمحون بالبناء داخل المستوطنات القائمة. هذا الموقف غير كاف ويجب ان يكون هناك التزام بالموقف الدولي وموقف واضح من الاستيطان الذي يقوض عملية السلام". بدوره، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات الذي عقد لقاءات دبلوماسية عديدة امس بهذا الشأن ان "الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي يدمر عملية السلام ويقوض خيار الدولتين ويرقى إلى جريمة حرب". ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن عريقات قوله "لا بد للمجتمع الدولي ان يعمل على تنفيذ القرار الدولي (2334) لعام 2016 الذي اعتبر الاستيطان بكافة اشكاله ومنذ العام 1967، مخالفة فاضحة للقانون الدولي"، مطالبا "الحكومة الإسرائيلية بوقف جميع النشاطات الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية المحتلة". ودعا عريقات المدعية العامة الدولية للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا والمجلس القضائي في المحكمة الجنائية "لفتح تحقيق قضائي مع المسؤولين الإسرائيليين دون اي تأخير". ويعيش نحو 400 الف إسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية بين نحو 2,6 مليون فلسطيني. في حين يتجاوز عدد مستوطني القدس الشرقية المحتلة اكثر من مئتي الف يعيشون بين 300 الف فلسطيني على الاقل. ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في 1967 عاصمة لدولتهم المنشودة في اطار اقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. ويعتبر القانون الدولي كافة المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية. وكان وزير البناء في حكومة الاحتلال يوآف غالانت، قد وقع مساء الخميس على أمر لتسويق فوري لحوالي 2100 بيت استيطاني، في عدد من مستوطنات الضفة ومحيط القدس المحتلة. وهي مصادقة تأتي عادة في أعقاب مصادقة وزير الحرب، بموجب أنظمة الاحتلال. وكان وزير الحرب أفيغدور ليبرمان قد صادق في الأسبوع المنتهي على بناء 3 آلاف بيت استيطاني، في أنحاء عدة في الضفة المحتلة. وقبل أسبوع كان قد صادق سوية مع رئيس حكومته بنيامين نتنياهو على بناء 2500 بيت استيطاني في منطقة نابلس المحتلة. والى جانب هذا، كانت بلدية الاحتلال قد صادقت على بناء ما يقارب 800 بيت استيطاني في عدد من الأحياء الاستيطانية في الشطر المحتلة منذ العام 1967.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير