النسخة الكاملة

السرحان يحاضر في اربد حول دور الاعلام في مكافحة الارهاب والفكر المتطرف

الخميس-2016-12-31
جفرا نيوز - جفرا نيوز - قال الدكتور الصحفي غازي السرحان أن النظرة الاستقصائية والتقديرية لعالمنا تكشف أن العالم أصبح مع مفتتح القرن الواحد والعشرين ظاهرة فريدة غير مسبوقة , ظاهرة حبلى بالتناقضات والنذر والبشائر وكذلك بتحولات نوعية في مسيرة تطور البشرية , ولذا يتحتم علينا أن نطلق صيحة انتباه أو دعوة استيقاظ .
إننا نناظر عالم جديد كل الجدة من حيث الآفاق والقدرات والإمكانات والانجازات والفعاليات عالم يشهد بدايات تحول جذري من حيث الأسس والنطاق والمناهج أخذة في الامتداد والتسارع ما يلزم لإفساح الطريق لفكر جديد ونظريات جديدة ونعي أننا إزاء مهام تاريخية جديدة تمكننا من حماية وطننا بقوة والاطلاع على النظريات والفرضيات التي يولد منها الحصاد الجديد ونكون قادرين على تفسير الرؤى الجديدة ونتنبأ بما تحمله الأيام من تأثيرات متلاحقة . وأضاف الدكتور السرحان خلال المحاضرة التي ألقاها في هيئة شباب كلنا الأردن في اربد واستمع إليها فعاليات شبابية ونسويه وطلبة جامعات وفعاليات نقابية وشعبية وإعلامية إن الشعوب الحية تأخذ طريق التكيف والملائمة فكرا وعملا مع واقع متطور جديد وبناء محيط عقلي ملتزم بقيم جديدة وفكر إنساني جديد متآزر الفعالية والجهد وصولا إلى تفاهم مشترك والى فهم جديد هذا هو سبيلنا الوحيد لخلق تضامن عالمي وتعاون إنساني في ظل من الشفافية لبناء مجتمعات ينتفي منها طغيان وعدوان احد على احد فيما عدا العاطلين عن قدرات الإبداع والإنتاج بما يكفل مرحليا سداد الرأي والرؤية لعالم أجمل للتكيف مع البعد العالمي الجديد والذي بدت تتلاشى بة حدود التباعد والغربة ويلزم عن هذا بيان تغيير عادات التفكير وإيجاد منظومة ذهنية وإعلامية وتغيير العمليات المعرفية .
إن رسم دائرة الاحتمالات المستقبلية ومعرفة ما ستكون علية الأمور هو المقياس الذي نحتكم إلية حين نريد معرفة مدى نجاحنا أو إخفاقنا ومن اجل ذلك ينبغي أن يكون لنا عين على الحاضر والأخرى على المستقبل حتى تستقيم لنا الرؤية الصائبة
إن الأردن المقدس لدى جميع ابنائة الملتفين حول قيادته الهاشمية الحكيمة ما كان الا قمرا يفتح الليل للعابرين وللسائلين , قلبه الكبير المتسع باتساع محبة ابنائة له عظيم احتوى كل العالم دونما النظر إلى إيمانهم أو دينهم فكان الأردن لكل إنسان في كل مكان .
وخاطب السرحان الحضور بالقول محسوب هذا التاريخ عليكم ومكتوب عنكم فكونوا للوطن ولنقسم معا وان رددوا " (نقسم بالله العظيم مسلمين ومسيحيين أن يظل ولاؤنا لمليكنا وانتمائنا لأرضنا وجيشا خلف جيشنا وأجهزتنا الأمنية وان نظل نرفع شعار قوتنا بوحدتنا إلى ابد الآبدين آمين ) .انتم أيضا روح الوطن ودرعه الخافي وقوته الخفية الاحتياطية .إن الوطن بحاجة إلى وطنيين لا مواطنين ونقول لهم انتم الرؤية في الزمن الصعب فكونوا عند حد ذلك . نحن الشعب الواحد الذي لا يتعدد ولا يتصارع نحن ما عمينا عن الشمس وضحاها والقمر إذا تلاها من اجل ذلك نودي فينا لان نقف ضد من يحاولون سرقة غد الشعوب بسرقة الشباب وهي محاولات لا تتوخى التكتم ولا تتستر بالسرية فالسماء بحر مفتوح وعندما نمد شباكنا لا نصطاد غير ما يلقى إلى هذا البحر ولذا علينا أن نقدم المجود والجديد للشباب الذين هم سنابل الآمال وبعد قراءة مرشدة للواقع .

وأكد الدكتور السرحان أننا نحن بحاجة لتنبيه حكوماتنا وشبابنا لأهمية سياسة إعلامية وثقافية ومعرفية وفكرية جديدة خاصة مع ما نشهده من تراجع لسياسات إعلامية كانت سائدة لم تتوخى الدقة والموضوعية والفائدة ومصلحة الأوطان والشعوب نريد المعرفة التي يقودها الإعلام وتولد التفاهم,نريد فهم الذات الأخرى لفهم الذات الأولى .علينا أن نقول للناس الذين ينتظرون منا أن نتحدث إليهم وبينهم بوعي ومسؤولية ليظل وطننا مسكونا بحرية الحوار والأمن والاستقرار كي نعيش بأمان وننجو من المخاطر إن الحديث والكتابة للناس مثل الكي بالنار قد تحرق الجلد ولا تصل إلى الكبد المقروحة .اة من بعض المنابر الإعلامية التي صارت سهاما سهلة الكسر وخشبا يصلح للتدفئة لا للرماح التي توجه لمن يريد خلق الفوضى وزعزعة السلم الاجتماعي .الصحفي والإعلامي مقاتلا والكلام قنبلة والمفردات سيفا فلا للكلمة التي تبدو شاحبة والسيف الذي يتقاعد فلندافع عن دمنا بدمنا ,وعلينا بوسائل التواصل الاجتماعي ألا نتناقل أخبار وصورا وفيديوهات الا بعد التأكد مما تصدره الجهات المختصة بهذا الشأن وسنظل نحلم ونسعى ونظل نكتب ونتحدث عن الأردن القلب والراية والشهداء وعن الكرامة التي كانت والتي ستكون نحن أو هم بل نحن لا هم ونحن عند هذه النقطة الواضحة من اجل الوطن نبدأ الرهان .
لو ساوم الناس في زمن الفتح الأول لما كانت اليرموك ولأصبح الزمان زمن مرتدين وردة , ولو ساوم الناس في زمن الفتح الثاني لما كانت حطين وعين جالوت ولما تحرر شعب وظلت ارض عربية , ولو ساوم الناس في زمن الفتح الهاشمي لما كان أردن ولا دنيا عروبية , ولم لم نفعل في الكرامة ما فعلة المقاتلون من جيشنا لطمع بنا العدو , من منا لا ينحني للوطن الذي اراة في وجوه اهلك من منا لا يرفع يديه بالدعاء إلى الله أن يحفظ سيد البلاد والأرض كي تبقى خضراء للساعين نحو مد الوطن
مع كل ما يجري في العالم اليوم وما يجري في العالمين العربي والإسلامي من نزاعات وحروب واقتتال وأعمال شغب وجرائم تورط بها الشباب في هذه الأجواء نحن بحاجة للتشديد على أهمية الدور الإعلامي بما يضطلع بة من دور تنويري وإرشادي وتثقيفي وتسخيره في محاولة لفهم الكثير من القضايا والمشكلات وعلى رأسها الإرهاب والجماعات والمنظمات التي تتستر بغطاء الدين لتنفيذ أهداف مشبوهة مغرقة في القتل والدمار وتعريض الأوطان والمجتمعات لحالة طويلة من عدم الأمن والاستقرار , نريد إعلاما يعزز من استتباب الأمن والاستقرار للمجتمعات
إن الإعلام معني وبالتنسيق مع مختلف المؤسسات والإدارات في تحسين صورة العرب والمسلمين والمسيحيين ومواجهة الحملات الدعائية المضادة إلى ذلك ومن الضروري أن نحافظ على مواقف الانفتاح واحترام الآخرين وقبول الأخر بغض النظر عن الفروقات التي يمكن أن تفصلنا خاصة أن الفروقات الدينية ليست جوهرية ويمكن أن نتغاضى عنها ونتخطاها معا بالاحترام والتعاون والتقبل المتبادل .نحلم برؤية مجتمع عربي جديد قائم على العقلانية وأسس عالمية أخرى للتقدم الإنساني من أسس للحرية والعدل والمساواة بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس أو الطبقة الاجتماعية .إن الأردن ما تعب من الدفاع عن مبادئ الإنسانية عبر مسيرته الطويلة الأمد وطويلة النفس وظل ينادي باللقاء بدل الحوار لان الحوار من منظور سياسي يوحي بالكلام بين طرفين متخاصمين حاقدين بعد عداوة أو اعتداء .,إن الثورات والإرهاب وافتعال الأزمات واعتناق الأفكار المتطرفة المفضية إلى القتل وسفك الدماء لا تساعد" اللقاء , الحوار , التفاهم , الاستماع للآخر , هو الحل الوحيد
وعلى إعلامنا أن يقدم حديثا يوميا عن أخطار الإرهاب وزيف الشعارات والأفكار التي ترتكب باسم الدين بدءا من الأسرة والبيت وتحديد لمن لم ينالوا حظا من التعليم وكذلك المدرسة والجامعة وأماكن العمل ليكون الناشئة الشباب بمنأى عن التأثر والانجراف وراء تلك الأفكار .
نحن بحاجة إلى إعلام قادر على تحليل كل المضامين الفكرية والعسكرية التي تعشش في أفكار تلك الجماعات الإرهابية التي تعتنق القتل وسفك الدماء وترويع الناس واستهداف مقدرات وانجازات الدول دونما نظر منها إلى حرمة ما يقدمون علية, إذ ليس الموت والدمار هي ما يجب أن نتحدث عنة . في الوقت الذي تلهج فيه السنة القتلة والإرهابيون في تبرير نصر مهزوم .
إن التاريخ يسجل لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين بأنة تحدث بلسان العرب والمسلمين والمسيحيين في الغرب وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية في عصرنا الراهن ليسجل له أنة ابرع وأشجع المدافعين عن العرب والمسلمين والإسلام في الغرب .إن استمرار التصور الخاطئ للإسلام باعتبار أن هناك فكرة قديمة عن الإسلام تصور المسلمين والعرب على أنهم يشكلون الخطر والتهديد للآخر وتصفهم بالتعصب والعنف والشهوانية وغير ذلك ما يستدعي من الإعلام أن يحث المؤسسات والمعاهد التربوية والجامعات الغربية على تدريس القران الكريم واللغة العربية الإسلام والعالم العربي والإسلامي معرفة حقه . ليس العالم العربي والإسلامي هو من ذاق مرارات الماسي فأجزاء كبيرة من الغرب الناهض الآن تعرض لفواجع تتضاءل إلى جوارها كل فواجعنا والشرق الجديد أيضا فقد انسحقت الصين الهائلة بلا رحمة في حروب الأفيون الظالمة وكادت اليابان أن تباد قبل أن ترفع رايات الهزيمة والهند وطأتها أقدام العسكرية البريطانية بلا شفقة ولا أدنى احترام لإنسانية البشر لكن هؤلاء جميعا نراهم وقد تحولت الفواجع لديهم إلى دوافع للنهوض واللحاق بالحضارة الحديثة فهل نعي الدرس في كل فواجعنا ونتحرك باتجاه الأفق .
سلام على الأردن مليكا وجيشا وأجهزة أمنية وزيتونها وزهرها ومجدها الذي لا يعرف طائفية ولا إقليمية ولا السكوت ولا الخوف .
وعليكم أهل الوطن كله السلام .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير