الحزب العربي الأردني يعقد ندوة بعنوان مكافحة الإرهاب والتطرف .. صور
الأربعاء-2016-12-28 04:47 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - تصوير جمال فخيدة
استضاف حزب الاردن العربي ندوة خاصة للحديث عن قضية الارهاب, وخرجت الندوة بمجموعة تعريفية لمفهوم العناصر الارهابية
وتاليا نص ما دار في الندوة
بسم الله الرحمن الرحيم
رؤية الحزب العربي الأردني حول مكافحة الإرهاب والتطرف
أيها الإخوة الحضور
أحييكم بتحية الإسلام ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنا في حزب الأردن العربي إستضافتكم في هذه اليوم لنتوحد معاً في الحديث معاً في هذه الندوة الخاصة بقضيةٍ خطيرةٍ من القضايا التي تواجه مجتمعنا الاردني وهي مشكلة الإرهاب والتي تعتبر ظاهرة شرسة مقيتة، أوجدتها أجندات إقليمية وأجنبية فأصبحت حاضنة له في منطقتنا العربية، ومن أولى أهدافه الأساسية أشاعت الفوضى عن طريق فرض سطوت قوانينه على ارض الواقع بالقوة، عاملاً في الوقت ذاته على نشر ثقافة العنف والترهيب لتحقيق نواياه الخبيثة سوى أن كان ذلك باستخدام ما توفر له من السلاح أو بما تروجه أفكاره المريضة عن طريق الأعلام المعادي المبطن بثقافات وأفكار مسمومة مملوءة إستراتيجيته بالخدع والأكاذيب والتضليل والفتاوى القذرة التي يرفضها منطق الشرع والعقل.
ويتطلع حزب الأردن العربي إلى رؤيةٍ وطنيةٍ مدنيةٍ معاصرة تتلمس معنى المواطنة وتبين مفهوم الوطن كملاذ حقيقي للفرد، ويشكل كيان إيجابي في نفوس المواطنين من خلال تحديد الحقوق والواجبات للمواطن باعتبار الوطن هو السقف الحقيقي لوحدة المجتمع، وذلك من خلال توجيه برامج وأنشطة متميزة أساسها الوعي الوطني وإطلاق الحوار الشفاف وتقريب العلاقات ووجهات النظر وتنقيح الأفكار التي تهم الوطن والمواطن وتحمي المجتمع من التهشم والتصدع.
ولأجل هذا فقد سعينا وبعد التوكل على الله إلى بيان آثار العنف والإرهاب على حياة الفرد اليومية، وما تخلفه أو تفرزه العمليات الإرهابية أو سواها من أزمات نفسية آنية، حيث اعتبرت في وقتنا الحاضر من أبرز الظواهر الضارة بالمجتمع وتعمل على تفكيكه وتقسيمه. وتتشارك العناصر الإرهابية في منطقتنا بمجموعة من العناصر هي:
- زعزعة وأضعاف المنطقة من خلال إشاعة الفوضى وترويع المواطنين العزل بقتلهم وضرب وتدمير ممتلكاتهم خلافاً لما جاء به الدين الإسلامي، وقد روى عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من أخاف مؤمناً كان حقاً على الله أن لا يؤمنه من فزع يوم القيامة ). رواه الطبراني
- خلق الصراعات المختلفة بين الطوائف التي تعايشت منذ الأزل بأمن واستقرار. وهذا ما نهى الله عنه بقوله تعالى: ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) الحجرات/ الآية 9.
- الترويج لفتاوى التكفير للتأثير بفكر الشباب من خلال ما تبثه الفضائيات ووسائل التواصل الإجتماعي الموجهة، والتي تخدم أهداف تلك المجموعات الارهابية، ونذكر قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) الحجرات/ الآية 6.
- إثارة الفتنة الطائفية المقيتة التي يراد بها تمزيق وحدة المسلمين بما يمس مشاعرهم وعظمة دينهم الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة التي تدعو إلى السلم والمحبة ورفض استباحة دم المسلم.
- إشاعة العنف في نفوس الشعوب وذلك عن طريق التفجيرات والتهديد والقتل
إن هذه الأهداف وغيرها وما يرسمه التكفيريين في خططهم، تستدعي من جميع القيادات الحزبية والمجتمعية إلى ضرورة العمل بجدية لمحاربة هؤلاء الإرهابيون وزرع بذور التفاؤل والخير في نفوس أفراد المجتمع قاطبة.
لقد أكدنا في حزب الأردن العربي وبشكل فاعل بأنه عندما يراد رسم حالة من حالات النهوض الفكري والتربوي لمحاربة ظاهرة الإرهاب يجب علينا الخروج بحلول ومقترحات تحتوي على مفاهيم جديدة بما ينسجم والتطور الذي تعيشه كافة المرافق الأخرى للوطن من أجل السمو جميعاً بالخطط التنموية خدمة للأردن الحبيب، وهذا ما يوضحه سعينا في الحزب لتنمية مفاهيم المواطنة والديمقراطية.
إن إيماننا بأهداف ورؤية القيادة الهاشمية لمواجهة التحديات هي التي تخرجنا من الولاءات الضيقة إلى فضاء الوطن الواسع والإيمان بمبدأ الشراكة والولاء للوطن وتعزيز المواطنة والديمقراطية ودورها في المجتمع باعتبارها قيمة عليا لضمانة استمرارنا ووصولنا إلى أهدافنا المشتركة والتي تؤمن بالتعددية والمشاركة السياسية في إطار الوطن واحترام خصوصية الآخرين إيماناً بالتنوع في النسيج الأردني الذي يضفي حالة صحية ومثالية للتعايش في إطار الوطن.
والمتتبع لمجريات الأحداث اليومية، وما تؤول إليه العمليات الإجرامية التي يقوم بها الإرهابيون والعصابات الإجرامية المسلحة في الإقليم يظهر أنها تهدف إلى خلق حالة من عدم الاستقرار وبث الرعب في النفوس وإلحاق الضرر الكبير وإيقاع الخسائر المادية والمعنوية الفادحة باعتبار أنها من العمليات التي مارستها فئة ضالة ضد فئات واسعة من المجتمع.
وبغض النظر عن عمق الإرهاب التاريخي فهناك العديد من المنظمات الإرهابية والعدوانية التي تمارس الإرهاب الديني والقومي والفكري والسياسي منطلقةً من مجموعة من الدوافع الأساسية التي أدت إلى ظهور الإرهاب بوصفه ظاهرة أفضت إلى إحداث الكثير من الأعمال القذرة وإدخال الرعب في النفوس ولا سيما النساء والأطفال. ونستنتج أن العمليات الجبانة والخسيسة طالت العديد من الأقليات المختلفة في المنطقة العربية. وأن هذه العمليات اتخذت نمطاً إستراتيجياً جديداً في منهجية التخطيط لها، فهي لم تكتفي باستهداف طائفة معينة أو منطقة من المجتمع بل راحت تؤجج وتحرض أيضاً على استخدام أعمال العنف في كل مكان تصل إليه
وهنا نقترح في حزب الأردن العربي بعض الحلول والمقترحات لمشكلة الإرهاب من وجهة نظرنا الحزبية الوطنية التي يجب أتباعها من قبل الجهات ذات العلاقة والتي تتمثل بما يلي:
-على الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى ووزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي وأئمة المساجد العمل على زيادة الوعي وتثقيف المواطنين حول العنف والإرهاب ونشر قيم التسامح والإعتدال والوسطية.
-دعوة رجال الدين المسلمين والمسيحيين للتحرك السريع لوأد الفتنة التي تتسرب بين الفينة والأخرى للمجتمع الأردني ومكافحة التطرف والعنف وترسيخ معاني الاعتدال والوسطية الروحانية عند المواطنين من خلال بيوت العبادة.
-مناشدة دول الجوار العربي والإسلامي ودول العالم أجمع بأن يعلنوا صراحة عن موقفهم تجاه الإرهاب وتسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية لقطع دابر الظنون والشكوك التي يروجها المجرمون والارهابيون وأعوانهم، وهم طوابير كثيرة تغذيهم قوى صهيونية وأعداء الإسلام.
-العمل على تحقيق وتفعيل ما جاء بخطابات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أمام الجمعية العامة في دورتها التاسعة والستين والسبعين ومبادرة جلالته حول مكافحة الارهاب ورسالة عمان ومبادرة أسبوع الوئام.
-ترويج وتكريس ثقافة المواطنة والديمقراطية وهما أمران مهمان لحيوية المجتمع وكما يعتبران مخرج ناجح لوحدة المجتمع وتقدمه، وأن من أهم مقومات المجتمع المدني هو تفعيل مفهوم المواطنة ضمن منظور ديمقراطي؛ كما نأمل على نشر ثقافة الحقوق والواجبات.
-تكريس سيادة القانون والمساواة والعدالة لممارسة الحقوق المدنية في المجتمع, وتوسيع مفهوم المواطنة على أساس المشاركة السياسية الواسعة وذلك من خلال نشر ثقافة العدالة والقانون والحقوق المدنية.
-الحرص على كرامة المواطن وحريته كأساس لتعزيز ولائه للوطن وتعميق إحساسه بالانتماء إليه.
-تعزيز دور المرأة في المجتمع والأيمان المطلق في المشاركة السياسية لها، وذلك من خلال ممارستها لحقها الطبيعي ومساواتها الإنسانية.
-تعديل الوضع الاقتصادي للمواطن من خلال تعديل الرواتب وتوفير الوظائف الأخرى للقضاء على البطالة بخلق فرص عمل مناسبة تلاءم أمكانية الفرد الفكرية والبدنية وتأمين حياة كريمة للمواطن تساهم في رفع وتنمية الحياة الاقتصادية.
وندعو في حزب الأردن العربي كافة المواطنين الأردنيين لليقظة والحذر من المخططات التي تحاك لهذا البلد العظيم بقيادته وشعبه وأرضه وإلى كل التحركات التي تظهر هنا وهناك ضد الوطن، والوعي الكامل لتلك الخلايا النائمة التي تتربص بنا، والوقوف خلف قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية القديرة والانحياز للقيادة والوطن في كل الظروف. كما وندعو الله العلي القدير أن يحفظ الأردن وشعب الأردن وأن يجنبنا الشرور ولعنات الإرهاب إنه نعم المولى ونعم المصير.