مدرسة أحمد طوقان تندد بالارهاب والتطرف
الأربعاء-2016-12-28
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- بناءاً على توجيهات معالي وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات بتخصيص حصة صفية يوم الثلاثاء من كل أسبوع للحديث عن الارهاب والتنديد به بعد أحداث مدينة الكرك الأبية والتي فقدت العديد من شبابها من قوات الامن العام والدرك والمواطنين في الدفاع عن قلعة الكرك بعد اقتحام اربعة من الخارجين عن القانون للقلعة ومحاولتهم الاساءة للوطن وابناءه ,وبعد لقاء مدير تربية لواء ماركا الدكتور عبد الكريم اليماني بمدراء المدارس ونقل توجهات الوزير بهذا الموضوع الهام والذي يهدف الى تنبيه الطلبة من خطورة الانصياع للفئات الضالة التي تستثير الشباب بمغريات زائفه تهدف في أساسها الى تخريب وتدمير الوطن ,سارع مدراء ومديرات المدارس بتنفيذ التوجيهات الوطنية لما فيها من أهمية تمس مصلحة الاردن والقيادة الهاشمية التي تحرص كل الحرص على بقاء الوطن آمناً مستقراً عصياً على الأيدي الارهابية المتطرفه والآثمة التي لا منطق لها ولا قيم دينية صحيحه تتبناها بل تحمل الحقد والضغينة والكراهية وتهدف فقط الى دمار الاستقرار والأمن الذي تفتقده الدول المجاورة ويحسدون الأردن عليه.
قام العديد من المشرفين والمشرفات ورؤساء الاقسام في مديرية لواء ماركا بمتابعة وحضور الحصة الاولى في مدارس اللواء نذكر في هذا السياق مدرسة أحمد طوقان الثانوية الاكاديمية للبنين حيث ندد المدير الاداري في المديرية السيد حسين الجبور خلا زيارته للمدرسة بما حدث في مدينة الكرك وطلب من الجميع قراءة الفاتحه على أرواح شهداء الوطن ونصح الطلاب أن يكونوا شديدي الحرص على أنفسهم وعرضهم وعزز قيم الانتماء للوطن والدفاع عن ثرى الاردن وعدم الالتفات الى كل من تسول له نفسه الاساءة للوطن بالانضمام الى فئات تخريبية تستهدف أمن البلد.
وألقى استاذ التربية الاسلامية في المدرسة السيد غالب اللالا كلمة ثرية بالعبر والمعاني الوطنية والدينية ,قال فيها:
"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم , نترحم على أرواح الشهداء ونقرأ سورة الفاتحة على أرواحهم الطاهرة , اللهم من أراد بالإسلام والمسلمين خيرا فوفقه لكل خير ومن أراد بالإسلام والمسلمين شرا فخذه أخذ عزيز مقتدر , اللهم احفظ لنا الأردن ملكا وشعبا , اللهم احفظ لنا الأردن ماءه وهواءه وأرضه وسماءه وكل ما فيه , اللهم من أراد بالأردن خيرا فوفقه لكل خير ومن أراد به شرا وسوءا فاجعل شره منقلبا على نفسه , اللهم إنا نعوذ بك من شره ونجعلك في نحره , آمين .
ماذا كانت أول دعوة دعا بها إبراهيم عليه السلام , قبل بناء الكعبة وبعد بناء الكعبة , إنها الدعوة بالأمن , قال الله تعالى ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا .. ) وجاءت كلمة البلد في الآية نكرة ,لأن الكعبة لم تكن قد بنيت بعد , وفي آية أخرى قال الله تعالى عن دعاء إبراهيم عليه السلام ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا .. ) وجاءت كلمة البلد في هذه الآية معرفة لأنه تم بناء الكعبة وارتفعت أعمدتها , فلماذا كانت هذه دعوة إبراهيم عليه السلام , مع أنه لا يوجد كثافة من السكان آنذاك ... ذلك لأن الإنسان بلا أمن وبلا أمان لا يستطيع العيش , فمن لا يجد الأمن لا يهنأ بلذة الحياة ولا يستطيع عبادة ربه , فكيف سيضع جبهته على الأرض ساجدا لله وهو خائف من أن تمتد له يد الغدر بالقتل , لذلك يذكر الله تعالى قريشا بثلاث نعم مهمة جدا وهي نعمة الألفة والغذاء والأمن , قال الله تعالى في سورة قريش ( لأيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف )
ومع تسارع الأحداث ظهرت جماعات وظهر أفراد يدعون الإسلام هدفهم تشويه صورة الإسلام باسم الإسلام , وما هدفهم إلا تقويض هذه النعم الثلاث التي جاء ذكرها في سورة قريش , فهم يسعون لزعزعة ثقة الناس وزرع الفتنة حتى يشك المسلم بأخيه المسلم , وزعزعة الأمن الغذائي والأمن النفسي ,
وإذا كانوا يدعون أنهم يريدون نشر الإسلام بطريق القتل والترويع , فراجع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم , لتجد غير هذا , وقد كان من حوله اليهود والكفار من قريش والمنافقين , فهل قام الرسول إلى مبادرة المنافقين بالقتل _ مع أنهم أخطر من اليهود على المسلمين _ حتما كلا بل لما قال زعيم المنافقين عن رسول الله ( لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل .. ) وأراد عمر قتله , قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يا عمر , لا يقول الناس أن محمدا يقتل أصحابه )
ألم يعلموا أنهم بإفسادهم في الأرض وترويعهم للآمنين وقتلهم للأبرياء يعلنون حربهم على الله ورسوله , حيث جعل الله تعالى أغلظ العقوبة لمن يفسد في الأرض من خلا حكم ( الحرابة ) , قال الله تعالى ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الحياة الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) وانظر معي كيف أنهم يحاربون الله ورسوله حسب نص الآية , وذلك لأن الله تعالى ورسوله حرما قتل النفس البريئة , بل إن الله جعل عقوبة مغلظة لمن يقدم على قتل نفس مؤمنة قال الله تعالى ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) بل إن الذي يقدم على قتل النفس البريئة إنما يقدم لنفسه تذكرة إلى دخول جهنم , وقد قال صلى الله عليه وسلم ( من أعان على قتل امريء مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله وهومكتوب على جبينه آيس من رحمة الله )
والمتتبع لهؤلاء الارهابيين المتطرفين يجد أن من أهم أسباب ظهورهم عدم الفهم الصحيح للإسلام , ومثال ذلك فهمهم الخاطيء لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) وكذلك الأحاديث التي فيها ذكر صفة الإيمان بالله واليوم الآخر مثل ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ... ) فهم يفهمون هذه الأحاديث على نفي الإيمان ممن لا يحب الخير لأخيه أو ممن ينطق بالشر من الكلام , فيقولون ويدعون كذبا أن من لا يحب لأخيه الخير كافر لأنه انتفت منه صفة الإيمان , ومن لم ينطق بالخير ونطق بالشر من الكلام البذيء _ مثلا _ فهو لا إيمان له , بمعنى أنه كافر حسب نص الحديث ( لا يؤمن .. ) وبالتالي الكافر عندهم حلال الدم لا بد من قتله .. وبالتالي سارعوا إلى تكفير الناس وإخراجهم من دائرة الإسلام , وتصل خطورة فكرهم الخاطيء هذا أنهم خالفوا علماء المسلمين منذ الصحابة الكرام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها حينما فسروا هذه الأحاديث على نقصان الإيمان بالمعصية وليس نفي الإيمان بالكامل ,, ومع ذلك فهم لا يقتنعون ويتبعون أهوائهم في فهمهم لأحكام الإسلام ,
وكيف لأمثال هؤلاء أن يحترموا الآخرين وهم لم يقدروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام , فلما قام الرسول صلى الله عليه وسلم بتوزيع الغنائم يوم حنين , قام له بعضهم , فقال يا محمد اقسم بيننا بالعدل , فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا له ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل , فقام عمر يريد قتله, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعك عنه ياعمر , إنه سيخرج من ضيء هذا ( أي نسله ) قوم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية , يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ) , وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهروا بعد وفاته , وأخذوا يقتلون أهل الإسلام , فهذا عبد الرحمن بن ملجم _ مع أن اسمه منتسوب لاسم الله الرحمن _ قام يتربص لعلي بن أبي طالب قبيل صلاة الفجر ويقتله وهو يكبر ,, فأي تفكير قاد مثل هذا الرجل لقتل خليفة المؤمنين وأحد العشرة المبشرين بالجنة وزوج بنت رسول الله , أنه الفهم الخاطيء لإسلام ,
لذا علينا أن نعي خطر أمثال هؤلاء وأن نكون بمأمن من أفكارهم وذلك من خلال الفهم الصحيح لأحكام الإسلام , من خلال سؤال المختصين وأصحاب الدين الموثقين بعلمهم , وأن نكون على حذر أثناء تصفحنا لوسائل الإتصال الحديثة وشبكات التواصل الإجتماعي , التي يبثون فيها سمومهم بشكل سريع , وأن نكون في واقعنا متيقظين لنتعاون مع رجال الأمن بالإبلاغ عن أي أمر مريب خاصة بما يتعلق بالبيوت المهجورة أو بيوت الأيجار المشبوهة .
وحين نتذكر الأحداث التي حدثت في الكرك الأبية , وتتساءل معي كيف حدث هذا ,, فهذا أخي كان يصلي معي في المسجد وإذا به يخرج منه ويريد قتلي يرفع بوجهي السلاح , إنها المؤامرة التي تحاك ضد أبنائنا بنشر الفكر المتطرف بينهم , وفي مثل هذه اللحظات نتذكر أن هناك أناسا أبطال شرفاء عظماء , يسهرون على أمننا وراحتنا , لا ينامون الليل لننعم نحن بالنوم , لا يرون أولادهم لنستمتع نحن برؤية أولادنا , يضحون بأرواحهم من أجل سلامتنا , إنهم رجال الأمن والدرك وحراس الحدود والأجهزة الأمنية , فما أجمل أن تجعل لهم حظا من دعائك كل ليلة قبل أن تنام , فلولاهم بعد الله ما أمنا بعيش ,
ونرفع أكفنا إلى الله تعالى أن يرحم جميع الشهداء الذين ضحوا لرفعة هذا الوطن وإن كنا لا نعرفهم , كم حصل مع الصحابة زمن عمر بن الخطاب عندما فتح منطقة العراق وجاءه الخبر أن هناك شهداء كثر لا نعرفهم يا أمير المؤمنين , فقال لهم عمر ( كفاهم فخرا أن يكونوا مجهولين عند الناس معروفين عند الله )
اللهم ارحم الشهداء , اللهم اعف عنهم واغفر لهم يا غفور وارحمهم يارحيم ,اللهم إنا نسألك الشهادة في سبيلك , اللهم احفظ البلاد والعباد , اللهم احفظ لنا الأردن ملكا وشعبا , اللهم احفظ لنا الأردن ماءه وهواءه وأرضه وسماءه , آمين آمين "
وأكدت رئيسة قسم الاعلام في المديرية "عريب الخطيب" في كلمتها على أهمية الالتفاف حول القيادة الهاشمية وأشارت الى أن كل فرد من ابناء الوطن هو مشروع شهادة للدفاع عنه وحمايته من الاعداء وعلى الطلبة الاستفادة وأخذ العبر والمعاني من أحداث الكرك لتكون درسا للجميع والاقتداء بالجندي المثالي الملتزم والمدافع عن تراب الوطن,مركزة على أهمية هذه الحصه الاسبوعيه لتكون محورا للجدال والنقاش في الاحداث والاستفادة من التوصيات التي يخرج بها المعلم لطلبته لتكون منهجاً حياتيا زاخراً بالقيم الدينية السمحه ومعاني الفداء والشهادة.
وبدوره أكد مدير المرسة السيد قاسم عنيزات حرص الادارة والطاقم التعليمي الدائم والمستمر في الحديث عن دم الشهيد وتعزيز قيم الانتماء للوطن ومحاربة الافكار التطرفيه التي لا تُساهم الا في تدمير العقول وبالتالي خراب الوطن.
حفظ الله الاردن وأبناءه وقيادته الهاشمية.