النسخة الكاملة

ملاعب كرة القدم.. من يصنع الكراهية والفوضى ؟

الإثنين-2016-12-19 06:55 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- فارس الحباشنة. مرة اخرى «الوحدة الوطنية» معجزة الاردنيين تحاصرهم، وتكبس على انفاسهم. ويعود جمهور اكبر ناديين رياضيين الفيصلي والوحدات الى رسم مسارات تضع الوحدة الوطنية في خانة السؤال. لا أحد يتصور كم أن كرة القدم تصنع خطاب كراهية يموت ويعود ليحيا من جديد. ما يقع في ملاعب كرة القدم أبعد بكثير عن الرياضة، مهما حاولنا تقريب الصورة وتلميع اطارها كما يحلو لبعض الاطراف، فالوقائع المتكررة تؤكد أن ثمة قوى انتقامية تتربص بملاعب كرة القدم لتبث سموم عقائدها وافكارها الفاسدة والخبيثة، قوى معلومة الهوية وتكرر ارتكابها لذات البشاعة الانتقامية السوداء، وتم التستر على جرمها اللعين والخبيث، وها هي اليوم تزيد من منسوب الكراهية لتصيب الاردنيين بكرامتهم الوطنية. اسئلة كثيرة عن كراهية وفوضى الملاعب تنتهي مفاعيلها دون التقاط اي اجابات شافية ووافية. ايام سوداء تسجل في ذاكرة الاردنيين، وليس الامر كرويا بالطبع، فكلا الناديين باكثر من مباراة قدم عروضا كروية باهتة وهابطة رياضيا، ولكن المأساة الحقيقية تكمن بما ينتج شيطان الكراهية الوطنية الرابض بين منصات الجماهير من شعارات سوداء وبغيضة. هذه ليست مباريات كرة قدم، انما بروفات لزراعة «الكراهية والفوضى» في احشاء المجتمع، يعود جمهور كلا الفريقين الى بيوتهم، ويبقى السؤال المعلق أين هيبة الدولة ؟ هيبة الدولة عندما تواجه بالترويض والتضليل، على أن هكذا وقائع طارئة وعابرة، وليس هناك قوى تروج وتسرب تلك الشعارات لدرجة تجعلها مفاهيم وافكارا عامة قابلة للتداول،كأنها حقائق واقدار لا بد أن تتحكم في المجال العام. هيبة الدولة تعني صون الوحدة الوطنية من الشياطين والعابثين والمقامرين.. تعني أن ثمة قوى مرئية وغير مرئية تستغل كرة القدم لتلوي ذراع الدولة، فالشعارات المستعملة في فضاء ملاعب كرة القدم ليست وليدة لحظة آنية وعابرة، فهي معدة ومجهزة مسبقا في مطابخ متخصصة في صناعة مؤامرات خبيثة يعتقدون أنها تحميهم لتحقيق مكاسب في مجالي السلطة والسياسة. فهل يمكن أن نرى ملاعب كرة القدم بلا جمهور ؟ والمؤامرات لن تكشف الا بمزيد من الالحاح والضغط حتى تفضح هوية أولئك المتأمرين وما ينتجون من خطاب للكراهية والفوضى والابتذال ؟ وما الذي يريدونه ؟ تماما عندما تتوسد الدولة واجهزتها بالتربص لاعداء الوطن الغالي في الداخل والخارج من خونة وعملاء ودخلاء.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير