النسخة الكاملة

عبارة «زبالة الطلاب القادمين من مغارة» تثير غضباً عارماً

الخميس-2016-12-08 01:05 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- كتب: بسام بدارين فتح رئيس احدى الجامعات الخاصة في الأردن الباب على مصراعيه مجدداً لنقاشات ذات طابع جهوي ومناطقي بعد إساءة لا يمكن تبريرها لمحافظة المفرق شرقي البلاد في الوقت الذي بادرت فيه نخبة مدينة السلط غربي العاصمة عمان لاحتواء ما يمكن من تداعيات النقاش الجهوي إثر المشاجرة العشائرية الضخمة التي شهدتها الجامعة الأردنية قبل أكثر من أسبوعين. الجامعات مجدداً وجدت نفسها في صدارة الحدث وعلى أكثر من صعيد فقد طالب ممثل مدينة المفرق الوزير السابق واحد أهم اركان التشريع عبد الكريم الدغمي رئيس جامعة جرش الدكتور عبد الرزاق بني هاني بالاعتذار علناً لجميع ابناء محافظة المفرق عن اساءته المتعمدة لهم. بني هاني وهو بروفيسور ومنظر معروف سبق ان تورط في جدل نخبوي ظهر في شريط لإحدى محطات التلفزيون ينتقد فيه من سماهم بـ»زبالة الطلبة» ومتحدثاً عن الطالب الذي يأتي اليه مشاغباً ومزاوداً وهو قد خرج من «مغارة». مشكلة البروفيسور بني هاني انه ضرب مثلاً وهو ينتقد النوعية الرديئة للطلبة وبصورة علنية وامام الكاميرا عندما اشار لاسم مدينة المفرق. تم تداول عبارة الدكتور بصورة كبيرة عبر وسائط التواصل الاجتماعي وفي الوقت نفسه تحدث الدغمي عن الموضوع تحت قبة البرلمان في جلسة خصصت امس لبحث المستجد من الأعمال مذكرا الدكتور بني هاني بان «المغارة» التي يتحدث عنها في مدينة المفرق خرج منها وزراء ونواب واعيان وعلماء واطباء ومهندسون. الدغمي أوضح بعدم قبول اقل من اعتذار علني لمدينته واهله من الاستاذ الجامعي الذي تعرض بدوره لحملة واسعة من الانتقادات وبصورة تظهر تنامي الحساسية العامة عند الأردنيين خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالحديث الموجع والمتكرر عن مشكلاتهم وتحدياتهم الاساسية وعلى رأسها ما يحصل في التعليم العالي. الجامعات الحكومية ومشكلات رؤسائها لم يقتصر على هفوة البروفيسور بني هاني ولا على المشاجرة العشائرية التي أقلقت الجميع قبل نحو اسبوعين فتقرير ديوان المحاسبة السنوي الدوري اشار لنفقات مالية غير معقولة بدلاً من الاتصالات الهاتفية لرؤساء ثلاث جامعات مع ثلاثة من نوابهم حيث دفعت مبالغ في الاتصالات الخلوية وفي قطاع مكاتب الرؤساء في الجامعات تقترب من مليون دولار وهو امر رغم انه قد لا ينطوي على مخالفة للقانون الا انه يصعد بجامعات الحكومة مجدداً إلى مستوى الجدل والاشتباك في مختلف القضايا التجاذبية والخلافية. عبارة الدكتور بني هاني التي اثارت الجدل بعنوان أبناء المغر التي سكنها في الواقع الاجداد والآباء في الأردن وفلسطين وفي كل مكان بالمنطقة انعشت الفرصة لرصد المزيد من التلاسن الجهوي بين الحين والاخر في الوقت الذي نتج عن الاتهامات التي وجهت لأهالي مدينة السلط في التسبب بمشاجرة جهوية كبيرة في حرم اكبر جامعات الحكومة مبادرة جديدة تستحق الدعم والمساندة وتنطوي على الكثير من الايجابيات. المبادرة أطلقها عضو البرلمان الصاعد نجمه والديناميكي معتز ابو رمان عبر وثيقة تدعو لنبذ الهويات الفرعية والتجاهل الخطاب الجهوي والعشائري لصالح خطاب وطني موحد. اللافت جداً في مبادرة ابو رمان انها حظيت بمباركة علنية من الزعيم الوطني الأبرز في منطقـة السـلط وعضو مجلـس الأعيان مروان الحمود الذي يقود عملياً احدى اكبر عشائر المنطقة ويعتبر من الشخصيات السياسية الوطـنية المتحـضرة. وفي الوقت الذي لا يخلو فيه أسبوع من تجاذب مناطقي او جهوي برزت خلال الأسبوع الحالي على الهامش قضية اعتقال وتوقيف الروائي الوحيد في الساحة بميول إسلامية وهو الدكتور ايمن العتوم الذي تم الإفراج عنه بعد ظهر أمس الثلاثاء إثر توقيفه 24 ساعة بتهمة لازالت غامضة حيث اثير الجدل حول رواية له باسم حديث الجنود اعتقل في اليوم الذي وصلت فيه نسختها المطبوعة إلى عمان العاصمة قبل مصادرتها. السلطات الأمنية أوضحت في بيان لها ان توقيف الروائي العتوم لا علاقة له بمسألة الحريات او بمضمون سياسي بل يتعلق الأمر بقرار قضائي مرتبط بغرامة صدر بموجبها قرار من المحكمة ضد العتوم وقدرها خمسة آلاف دينار، الامر الذي يشكك فيه انصار وقراء العتوم وهو روائي ناشط جداً ويحظى بحضور جماهيري. المثير في الرواية نفسها انها تأتي في سياق الجدل حول الجامعات ايضا فهي تتحدث عن احداث جامعة اليرموك عام 1986 حين اقتحمت الجامعة قوات الأمن والبادية في حادثة مشهورة نتج عنها مقتل واصابة بعض الطلاب واعتقال المئات منهم فيما رواية العتوم تستعرض التفاصيل خصوصاً توقيف الطلاب واعتقالهم بتهمة التآمر على الملك الراحل الحسين بن طلال. الجامعات الأردنية لا تبدو محظوظة إطلاقاً فلا زالت على نحو او آخر وطوال ثلاثة أسابيع في واجهة التجاذب السياسي والمناطقي والجهوي بكل أصنافه.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير