النسخة الكاملة

ماذا ينتظر سورية في ظل فوز ترامب؟

الخميس-2016-11-10 09:25 am
جفرا نيوز -  يثير فوز الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الاميركية، تساؤلات حول مستقبل سياسية واشنطن في الشرق الأوسط، ولا سيما تجاه سورية التي تمزقها الحرب منذ 6 سنوات، وتعيس مرحلة حاسمة بعد فشل الاتفاقات الروسية الأميركية حول وقف القتال بحلب والتنسيق في محاربة الإرهاب. وكان ترامب قد رسم أولوياته بشأن الشرق الأوسط، ووضع على رأسها مكافحة الإرهاب، إذ قال في المناظرة الثانية مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون إن الرئيس السوري بشار الأسد "رجل سيئ" لكنه يجيد "قتل الإرهابيين". وقدم ترامب موقفه من سورية بصورة أكثر تفصيلا في مقابلة مع صحيفة "غارديان" البريطانية، يوم 13 الشهر الماضي، إذ شدد على ضرورة تركيز اهتمام واشنطن على معالجة القضايا الداخلية، بدلا من "بناء دول" في الخارج. وأوضح ترامب، أنه على الرغم من تحفظاته بشأن خيار التدخل العسكري، إلا أن "هناك حالات معينة عندما نرى جرائم مروعة.. بما في ذلك (ما يفعله) داعش". وفي الوقت الذي أكد فيه ترامب أنه مستعد لاستخدام القوة العسكرية في بعض الحالات – "عندما تكون هناك قضية ويمكنك أن تحل هذه القضية"، لكنه شكك في جدوى الجزء الأكبر من التدخلات الأميركية عبر العالم على مدى السنوات الأخيرة، بما في ذلك ما وصفه بأنه سياسة أوباما غير المدروسة في سورية. وأعاد ترامب في هذا الخصوص إلى الأذهان الغزو الأميركي العسكري للعراق، معتبرا أن العراق اليوم "بات كارثة"، متوقعا سقوط البلاد تحت سيطرة إيران و"داعش"، واستنتج قائلا: "أعتقد أنه علينا أن نركز على أنفسنا". وقال ترامب خلال المناظرة ردا على كلينتون التي هاجمت روسيا واعتبرت أن عمليتها العسكرية في سورية لا تستهدف تنظيم "داعش" على الإطلاق، قال: "إنني لست معجبا بالأسد على الإطلاق، لكن الأسد يقتل "داعش". روسيا تقتل "داعش"، إيران تقتل "داعش". أما الآن فيقف الثلاثة في صف واحد بسبب سياستنا الضعيفة". وفي مقابلة صحفية مع وكالة "رويترز" شدد ترامب على أن هزيمة تنظيم "داعش" تحظى بالأولوية على إقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي. وأكد ترامب: "ما ينبغي لنا فعله هو التركيز على تنظيم داعش، لا يجب علينا أن نركز على سورية". وقال إن الأسد أقوى بكثير الآن مما كان عليه قبل نحو ثلاث سنوات. وأضاف أن حمل الأسد على ترك السلطة أقل أهمية من هزيمة "داعش". واستدرك قائلا:"الأسد بالنسبة لي يأتي في الأولوية بعد تنظيم داعش". كما أبدى ترامب شكوكا حول طبيعة المعارضة السورية المسلحة التي تدعمها واشنطن، وحذر من أن ممثلي تلك المعارضة قد يكونوا موالين لـ "داعش" وهاجم سياسة إدارة باراك أوباما تجاه سورية، باعتبار أنها تدعم "أشخصا لا نعرف هويتهم"، وحذر من أن هؤلاء "قد يكونوا" من "داعش" واستدرك قائلا: "الأسد سيئ، لكن هؤلاء الأشخاص قد يكونوا أسوأ منه". وأعرب ترامب عن قناعته بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "سيضرب داعش في سورية لأنه لا يريد التنظيم أن يتوجه إلى روسيا". وفي المقابلة مع وكالة "رويترز"، اعتبر ترامب أن خطة منافسته كلينتون حول سورية التي تعد استمرارا لسياسة الرئيس المنتهية ولايته باراك أباما، "ستؤدي إلى حرب عالمية ثالثة" بسبب احتمال نشوب صراع عسكري مع روسيا. وأضاف موضحا : "أنت لم تعد تقاتل سورية.. أنت تقاتل سورية وروسيا وإيران.. حسنا، روسيا بلد نووي.. لكنها بلد يكون فيه السلاح النووي في مواجهة الدول الأخرى التي تتكلم". كما أعرب ترامب في العديد من تصريحاته عن عزمه على بناء علاقات جيدة مع روسيا، بما في ذلك التعاون في محاربة الإرهاب.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير