النسخة الكاملة

دراسة: المؤسسات الدينية ليست وسيلة رئيسية لتجنيد أتباع " بوكو حرام "

الأربعاء-2016-10-05 01:22 am
جفرا نيوز -  


جفرا - خاص
رجحت دراسة متخصصة أن نسبة (60%) من أعضاء جماعة بوكو حرام الإرهابية المتطرفة في نيجيريا قد جنّدهم أشخاص يعرفونهم مسبقاً مثل الأصدقاء والجيران وأفراد أسرهم. ووفق ما جاء في دراسة جديدة نشرت في الأمم المتحدة امس  واعدها باحثان متخصصان بالجماعات العنيفة المتشددة، وبدعم من كل من: مؤسسة الإغاثة التابعة للكنسية الفنلندية (Finn Church Aid)، ومركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (مركز الحوار العالمي/كايسيد KAICIID) ، وشبكة صانعي السلام الدينيين والتقليديين ومركز المواطن للبحوث. أجرت الدراسة مقابلات في نهاية عام 2015 في ولايتيّ أداماوا وبورنو في نيجيريا مع (119) مقاتلاً سابقاً من جماعة بوكو حرام، و(60) ناشطاً في مجال الحوار من أجل السلام يعملون مع منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى (1607) مواطن، وذلك بشأن تصوراتهم حول تجنيد جماعة بوكو حرام الأشخاص في صفوفها وكيفية قيامها بذلك. وقد اظهرت المقابلات التي أجريت مع مقاتلي بوكو حرام السابقين إلى وصول الباحثين إلى مخيّمات الاحتجاز ومخيّمات المشرّدين داخلياً ونجم عنها مجموعة قيّمة من النتائج الأولية تتعلق بدوافع الأشخاص الذين التحقوا بهذه المجموعات. وأظهرت الدراسة أيضاً، أن المجتمعات المحلية هي التي جندت الأغلبية الساحقة للمقاتلين وليس القيادات الدينية، وأن جماعة بوكو حرام تستغل الدين كأداة تجنيد حيث أفاد عدد كبير من المقاتلين السابقين الذين أجريت معهم المقابلات أنهم أدركوا بعد التحاقهم بتلك المجموعات أن بوكو حرام كانت تشوه تعاليم الإسلام، وأن الذين التحقوا بها لأسباب دينية كانوا جاهلين بتعاليم القرآن، وهذا بدوره جعل منهم أهدافاً سهلة للجماعة، ومكنها من التلاعب بهم.  كما أكدت الدراسة أن الثقة بالقيادات الدينية كانت ذات قدر كبير، حيث بلغت نسبة 58% من الناشطين في مجال إحلال السلام والمصالحة من خلال الحوار.  وشدد المدير العام لمركز الحوار العالمي " كايسيد"  فهد أبو النصر على أهمية البحث والبيانات التي ظهرت في الدراسة لتوضيح تأثير الحوار بين أتباع الأديان. وقال ابو النصر: "هذا البحث الذي أجري في نيجيريا يعزز الدور الرئيسي الذي تستطيع القيادات الدينية من خلاله تخفيف حدّة التوترات بعملهم كمؤثرين في مجتمعاتهم المحلية".  واضاف: تستطيع القيادات الدينية المدربة على الحوار بين أتباع الأديان أن يقومو بدور إيجابي في منع المتطرفين من التلاعب بالدين وتشويه تعاليمه. ويعزز دورهم في توعية المجتمعات المحلية ضد التشدد والتطرف. مؤكدا انه من المهم ان تتمتع القيادات الدينية بمهارات في مجال الحوار بين أتباع الاديان والثقافات وسبل تعزيز قيم التعايش و التفاهم والوئام.


ويعمل مركز الحوار العالمي/كايسيد في عدة  بلدان ومناطق تركيز في أرجاء العالم، بما فيها نيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى، إلى جانب منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً العراق وسوريا، وميانمار في آسيا، مع قيادات دينية وصانعي سلام لمساعدتهم في مناهضة التطرف في مجتمعاتهم المحلية. ويمكن لهذا العمل أن يتضمن إنشاء منصات مستدامة وشاملة حيث تستطيع القيادات الدينية من خلالها تبادل الآراء وتعزيز التعاون في مناطقهم. كما يوفر المركز التدريب للقيادات الدينية في مجال الحوار بين أتباع الأديان والثقافات لنشر قيم التعايش والتوعية في مجتمعاتهم المحلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير