النسخة الكاملة

حجازين أمام المحكمة كأول كبش فداء

السبت-2015-10-23 10:22 am
جفرا نيوز -  
جفرا نيوز تحول النائب الاردني رائد حجازين الى "كبش الفداء الاول” لحديث عاهل الاردن عن "الصرامة” في مواجهة اثارة النعرات الطائفية، خصوصا المتعلقة بالدين، عقب تحويل الاول لمحكمة بداية جزاء عمان بتهمة "اثارة النعرات الطائفية”. عاهل الاردن كان قد تحدث قبل اكثر من شهر وعقب انشغال الاوساط الاردنية بقضية عرفت بذلك الوقت بقضية قناة رؤيا والتي يملكها مسيحيون اردنيون، بأن هناك من يعبث بالوحدة الوطنية وان اولئك الاشخاص "معروفون” بالنسبة للملك عبد الله الثاني ذاته، الامر الذي توقعت بعده الاوساط السياسية اجراءات "حاسمة” لأيّ مسيء للديانتين (الاسلام او المسيحية) او احداهما المقرّ بهما رسميّا في المملكة. النائب الطبيب حجازين قال لـ”رأي اليوم” صباح الخميس انه فعليا لم يتم تبليغه بتحويله للمحكمة، إلا انه قد اجاب على تساؤلات المدعي العام، وانه لن يستخدم حصانته تحت اي ظرف مع القضاء الاردني. الرجل (اي حجازين) كان قد كتب على صفحته في موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي "نكتة” ذكر فيها اسماء صحابة الرسول محمد (عليه الصلاة والسلام) وتندّر خلالها على خالد بن الوليد تحديدا الامر الذي اعتبره المتابعون لصفحته اساءة للمشاعر الدينية، ما حذا به لإزالة المنشور والاعتذار عنه ثم الغاء صفحته بصورة نهائية. فوضى كبرى ثارت على النائب في ذات التوقيت الذي نشر فيه ما نشره، الامر الذي كان متزامنا مع تحذيرات الملك، حتى ان عددا من العشائر الاردنية توالت في اصدار البيانات مطالبة النائب المسيحي بالاعتذار، كما استنكرت "بالطبع″ عشيرته المنتمية لمدينة الكرك جنوبي العاصمة. بالنسبة للنائب فقد كتب ما كتبه، ثم اعتذر عنه حالما شعر انه اساء لأي شخص، الامر الذي لم ينكر في سياقه الرجل "خطأه” الا ان الاصرار على محاكمته هو ما يجعل التصوّر بأنه "كبش فداء” وارد، خصوصا في ضوء حديثه عن صفحتين انشئتا باسمه وقدم بحقهما شكاوى الا ان صاحبهما لم يُعرف بعد، رغم اهلية قسم "الجرائم الالكترونية” في الامن العام. رافع الدعوى مجهول حتى اللحظة ايضا بالنسبة للنائب، إلا ان حجازين اكد لـ”رأي اليوم” انه ممتثل تمام الامتثال للقضاء الاردني، ولن يستخدم حصانته حتى اثناء انعقاد البرلمان الاردني (في منتصف تشرين ثاني المقبل). بكل الاحوال، وكما فهمت "رأي اليوم” فإن حجازين يستشعر حساسية مفرطة لدى الشارع الاردني، الامر الذي قد يبرره حديث المنظرين في الاردن عن اهمية وجود "معايير محددة” للمواطنة وللخطوط الحمراء، وتأثير عدم وجودها على حريات الافراد وضبابية معنى المواطنة في الاردن. قضية "الوحدة الوطنية” اليوم تعود لتصدّر المشهد في الاردن فعليا خصوصا في ضوء معطيات موضوعية اهمها ان قانون الانتخاب بات "على النار” والذي هو بنظر كثيرين بصيغة الصوت الواحد "ابو الاقليمية والعنصرية”، بالاضافة لبروز الاحداث الفلسطينية كواحدة من اهم محركات الشارع الاردني، الى جانب الحديث عن تجديد النخب كرافعة للعمل الوطني والسياسي. الراي اليوم
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير