النسخة الكاملة

ضرب داعش يعمّق الانقسامات داخل حزب العمال البريطاني

الثلاثاء-2015-09-22 10:34 am
جفرا نيوز -

كشفت صحيفة بريطانية الأحد، أن جيريمي كوربين الزعيم الجديد لحزب العمال البريطاني يواجه انقساما بشأن المشاركة في الضربات الجوية التي تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا بعد تسعة أيام فقط من انتخابه زعيما للحزب على أساس معارضته للتدخل العسكري في المنطقة.

وقالت صحيفة صنداي تايمز إن نصف فريق كوربين مستعدون لمساندة دعوة رئيس الحكومة ديفيد كاميرون لإقرار توجيه ضربات ضد التنظيم المتطرفّ الذي يسيطر على العديد من المناطق السورية.

وقال هيلاري بن المتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب العمال والعضو في فريق حكومة الظل للصحيفة إن نصف أعضاء الفريق مستعدون لتأييد قصف أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية إذا طرح كاميرون استراتيجية محكمة.

وتوقعت الصحيفة أن يؤيد أربعة من فريق الشؤون الخارجية بحزب العمال المؤلف من خمسة أفراد اتخاذ المزيد من الإجراءات العسكرية وبينهم بن.

وقالت الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي، إنها ستحاول التوصل إلى توافق في الآراء بشأن توسيع مشاركة بريطانيا في ائتلاف يوجه ضربات جوية ضد التنظيم الارهابي بحيث تشمل سوريا إلى جانب العراق.

وقال هيلاري بن الأحد، إن الحزب سيدرس أي مقترحات في محاولة لإنهاء الخلاف في الآراء.

وتابع في برنامج أندرو مار الذي تذيعه هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "قلنا دائما إنه إذا كان لدى الحكومة اقتراح فإننا سنبحث ما هو وما هدفه وما الغرض منه وما هي قاعدته القانونية وما رأي الدول في المنطقة بما في ذلك حكومة العراق؟"

وتفادى بن الاجابة على سؤال عن إقرار الضربات الجوية، قائلا إن هناك حاجة لنهج شامل لحل الصراع بما في ذلك المزيد من المساعدات الانسانية وتشجيع التوصل لتسوية سياسية.

وبدأت معركة الخلافات داخل حزب العمال البريطاني مبكرا، حيث لم يمض يوم واحد على انتخاب رئيسه الجديد جيريمي كوربين، حتى أعلن نائبه توم واتسون، أنه يختلف معه في السياستين الدفاعية والخارجية.

وقال واتسون في 13 سبتمبر/ايلول، إن الحزب يجب أن يتحد خلف رئيسه الجديد وأنه ليست هناك فرصة مطلقا للانقلاب عليه، ولكنه اعترف في المقابل بأنه "ستكون هناك خلافات يجب تجاوزها بشأن السياسة" مضيفا أنها ستطرح لكي يصوت عليها أعضاء الحزب.

وفاز كوربين بنسبة 59.5 بالمئة من أصوات أعضاء وأنصار حزب العمال المعارض، لكن شعبيته بين أعضاء الحزب في البرلمان ضعيفة، حيث يؤكد كثيرون أن الحزب لا يمكنه الفوز في الانتخابات المقبلة عام 2020 إذا مال ناحية اليسار.

وقال واتسون حينها "أتفهم قلق زملائي في البرلمان، فهذا تغيير كبير في الحزب وليست هناك جدوى من انكار أن هذه إعادة ترتيب سياسي ضخمة أيضا ولكن جيريمي كوربين يتمتع بتفويض كبير من أعضاء حزبنا".

وتابع، أنه يعارض كوربين اليساري المناهض للحروب ولتجديد برنامج الغواصات النووية البريطانية المزودة بصواريخ ترايدنت كما يدعو للانسحاب من حلف شمال الأطلسي.

وقال "أريد أن أكون واضحا في موقفي بشأن هذه الأمور. أعتقد أن حلف شمال الأطلسي حافظ على السلام في اوروبا لنصف قرن.. وسأقنعه بمزايا حلف شمال الأطلسي ويجب حلّ هذه الأمور."

وأشار إلى أنه سيكون "متفاجئا للغاية إذا كان التفويض الذي منحه معظم أعضاء الحزب لكوربين هو ببساطة بشأن مستقبل حلف شمال الأطلسي".

وأكدّ أن اتخاذ قرار بشأن مثل هذه السياسات يجب أن يوضع بيد أعضاء حزب العمال، مجدّدا دعمه لتجديد برنامج ترايدنت وأيضا بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي سيجري بهذا الشأن بنهاية عام 2017.

ولا يخفي أعضاء في حزب العمال البريطاني مخاوفهم من أن يؤدي وجود كوربين على رأس الحزب، إلى تصدع داخلي قد يقود في النهاية إلى اضعاف الحزب اليساري أمام حزب المحافظين الخصم التقليدي والممسك حاليا بزمام الحكم في بريطانيا والحريص على أن لا يسقط مجددا.

واختيار زعيم هو محطة استراتيجية بالنسبة لحزب العمال لأنه سيتعين على القائد الجديد النهوض بالحزب بعد خسارته المدوية في الانتخابات التشريعية في 7 ايار/مايو امام المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون.

وسيتعين ايضا على كوربين الذي خلف اد ميليباند، ان يقود الحزب حتى الانتخابات التشريعية المقبلة في 2020 حيث سيكون المرشح الطبيعي لمحاولة وضع حد لعشر سنوات من حكم المحافظين.

وامضى كوربن 32 عاما على المقاعد الخلفية لحزب العمال، وحصل على عدد قليل جدا من اصوات نوابه، لكنه حقق فوزا ساحقا بنجاحه في اثارة حماسة مؤيدي الحزب بعد انتهاء عهد ميليباند.

 

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير